عند سؤاله عن ماهية الإسهام الذي قدمه قسم الطاقة في مركز دبي للسلع المتعددة، أجاب تيلاك دوشي المدير التنفيذي للقسم بجلاء ووضوح قائلا: ان الإسهام الحقيقي تمثل في وضع النفط في مكانه الصحيح على رأس اهتمامات المركز وفي صدارة أجندة عمله.
واعتبر هذا الإسهام بمثابة تعبير عن توليفة تمتزج فيها التحديات مع الطموحات، وتجلت دقة وحساسية مسؤولياته في اضطلاعه بمهمة إدارة تطوير وإطلاق عقود الطاقة للتداول في بورصة دبي للمعادن والسلع، وذلك بالتعاون مع الأطراف المعنية الرئيسية في قطاع الطاقة.
ويكمن التحدي الرئيسي الذي يستأثر بجل اهتمامات تيلاك منذ توليه منصبه في أغسطس 2005 في كيفية تحويل دبي إلي مركز للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعني إنفاقه الكثير من الوقت والجهد في بناء شبكة من العلاقات، من شأنها أن تمتن من مصداقية المركز لدى اللاعبين الرئيسيين في صناعة الطاقة، بحيث ينظر لقسم الطاقة على أنه قطاع جاد في دبي والشرق الأوسط.
مهام ومسؤوليات
ويعمل تيلاك على جذب مشاريع البنية التحتية في قطاع النفط والغاز إلى مركز دبي للسلع المتعددة، ولأجل تحقيق هذه الغاية، ينفق تيلاك الكثير من الوقت في تطوير عقود مشتقات الطاقة لبورصة دبي للذهب والسلع، ولهذا، يحرص على الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف اللاعبين في صناعة الطاقة على كافة الأصعدة سواء داخل الدولة أو خارجها، ويتمثل الهدف الرئيسي في الإطلاع على احتياجات صناعة الطاقة عن كثب، بحيث تأتي المنتجات الاستثمارية متفقة مع احتياجات وتطلعات المعنيين بهذه الصناعة.
وقد وقع اختيار مركز دبي للسلع المتعددة على دوشي لتولي منصب المدير التنفيذي لقسم الطاقة بهدف تعزيز أداء السوق الإقليمي وتطوير منتجات جديدة لقطاع الطاقة، إذ يتمتع بخبرة تزيد على 15 عاماً اكتسبها من العمل لدى أبرز الشركات العالمية في مجال النفط والغاز.
وقبل انضمامه إلى مركز دبي للمعادن والسلع، عمل د. دوشي خبيراً استشارياً لدى شركة أرامكو السعودية في قسم تسويق النفط الخام وإدارة التخطيط. وسبق ذلك تقلده مناصب رفيعةً، منها مدير قسم تحليلات القطاع في شركة اتلانتك ريتشفيلد في لوس أنجلوس، وكبير خبراء اقتصاد الطاقة في مكتب شركة يونوكال كوربوريشن لمنطقة آسيا في سنغافورة.
ويعمل دوشي من واقع منصبه على تعزيز الروابط بين مركز دبي للمعادن والسلع وأسواق الطاقة العالمية. وبالتالي، تشمل مسؤولياته تطوير البنية التحتية للمركز وتزويده بمنتجات وخدمات مبتكرة تسهم في تنمية قطاع الطاقة في دبي.
وقد عقد المركز آماله على الاستفادة من خبرات دوشي العالمية والإقليمية في تقديم أرقى الخدمات لقطاع الطاقة في المنطقة، بشكل يسهم في النهوض بهذا القطاع الحيوي للعالمية والإقليمية للنهوض بهذا القطاع الحيوي المهم، وفي تعزيز دور دبي كمركز إقليمي وعالمي مهم في هذا المجال.
وما يثير الانتباه في سيرته المهنية والعلمية، إنه لم يكن شغوفا بالعمل في مجال صناعة الطاقة، واختار العمل في هذا المجال من واقع الاضطرار، حيث لم يكن متاحا له في مستهل حياته المهنية سوى العمل كاقتصادي في مجال الطاقة، ووجد نفسه بمرور السنين يغوص في هذا المجال حتى أذنيه.
وبعد اعتراكه العمل في هذه الصناعة على مدى 15 عاما، وجد نفسه، مقبلا عليه ومستمتعا به، بعدما حصل على مؤهلات علمية ودراسية تعينه على القيام بوظيفته ومهامه على أفضل ما يكون والتي تتعلق على وجه الخصوص بعلوم الاقتصاد واقتصادات الموارد، ولهذا تخصص طوال حياته المهنية في الشركات العالمية التي عمل فيها كآرامكو وأونكال وأركو في تقديم المشورة للإدارة العليا بشأن كيفية تطوير قضايا الأعمال الحيوية والمسائل الخاصة بالاستثمارات.
دبي ـ «البيان»: