يأتي رمضان ومعه تتغير سلوكيات المستهلكين وتصرفاتهم وتوجهاتهم إلى الأسواق ففي حين تواجه قطاعات المواد الغذائية ضغوطا متزايدة وارتفاعا بمعدلات الطلب فان قطاعات أخرى تعاني تراجعا وانكماشا في حركة المبيعات ومن هذه القطاعات مواد ومستحضرات التجميل حيث يتراجع الطلب بمعدل يتراوح بين 25 -0 3% مع دخول الشهر الكريم بينما يعاود السوق نشاطه في الأسبوع الاخير من الشهر ومع بدء الاستعدادات للعيد.

وتقول سونيا مالك منفذة مبيعات في احد فروع المحلات الكبرى المتخصصة في مواد التجميل إن العادات والتقاليد وحرص كثير من السيدات والفتيات على أداء فريضة الصوم تجعل كثيرا منهن يستغنين مؤقتا عن استخدام أدوات ومستحضرات التجميل وهذه الفئة تشمل الموظفات والطالبات وغيرهن ويأتي ذلك من باب الحرص على أداء الفريضة ولذلك تجد العديد منهن يتنازلن عن استعمال أشياء يحرصن على اتباعها في الأيام العادية.

ويؤكد إرشاد سليم وهو تاجر للعطور إن نسبة تأثر المبيعات من العطور محدودة للغاية مقارنة مع مستحضرات التجميل الأخرى حيث يسجل الغياب النسائي عن المحلات المتخصصة نسبة عالية خلال شهر رمضان حيث تحرص العديد من الفتيات والسيدات على الالتزام بشعائر الشهر الفضيل ولذلك تجدهن يخففن بشكل كبير من استخدام مستحضرات التجميل أو يمتنعن عنها بشكل نهائي ولكننا نعوض خسائرنا مع بدء الاستعدادات لاستقبال العيد.

وتستعمل المرأة حوالي 12 مستحضرا من مواد التجميل يوميا، تشمل: أحمر الشفاه ومستحضرات الاعتناء بالجسم ومواد طلاء الأظافر والزيوت الخاصة بالشعر بالإضافة إلى أنواع العطور المختلفة وغيرها من مواد التجميل.

وتشير الإحصاءات إلى نمو متزايد في أسواق العطورات ومواد التجميل حيث بلغ حجم واردات الإمارات من الزيوت العطرية المركزة، العطورات وأدوات مواد التجميل خلال العام الماضي أكثر من 100 ألف طن بقيمة تصل إلى 3 مليارات درهم ويعاد تصدير أكثر من نصف الكمية إلى دول المنطقة كما أن حجم سوق الإمارات في قطاع العطورات ومستحضرات التجميل يتجاوز الملياري درهم.

وتؤكد مصادر تجار أن قطاع أسواق العطورات ومستحضرات التجميل في الإمارات يشهد نموا كبيرا خاصة مع تسارع عجلة الاقتصاد والاستثمار. وتشير التوقعات إلى أن قطاع العطورات والماكياج يشهد زيادة تصل إلى ما بين 20 ـ 25 في المئة خلال العام الجاري في ظل اتساع حجم السوق الإماراتي في قطاع العطور والماكياج ولزيادة القوة الشرائية للأسر بشكل عام ورغبة تلك الأسر في التعرف على أحدث الماركات العالمية وشرائها.

وتشهد صناعة العطور العربية الأصيلة ازدهاراً ولها زبائنها في المنطقة. ويسجل سوق العطورات العربية إقبالاً متنامياً في الوقت الحاضر، مما شجع عددا من الشركات في المنطقة على تصنيع العطور العربية والدخول في تلك التجربة.

الشارقة ـ مصطفى عويضة