صرح وزير النقل الأردني سعود نصيرات أن العراق جاهز لتوريد النفط الخام إلى المملكة خلال ثلاثة أيام وفقا للاتفاقية النفطية الموقعة بين البلدين في أغسطس من العام الماضي. ونقلت صحيفة الدستور شبه الحكومية الأردنية في عددها الصادر أمس عن نصيرات قوله إن الجانب العراقي أبلغ الجهات المعنية في الأردن جاهزيته لتوريد النفط العراقي الخام للمملكة في غضون ثلاثة أيام.

وأضاف أن الظروف على طريق كركوك مؤاتية حاليا لنقل شحنات محدودة من النفط وفقا للجهات العراقية وتقع حقول كركوك التي يوجد فيها احتياطي نفطي هائل على بعد 255 كلم شمال شرق بغداد. وأوضح نصيرات أن الجانب العراقي سيتكفل بحماية الصهاريج العراقية التي ستنقل النفط إلى الحدود الأردنية، على أن يتم إعادة تحميلها بصهاريج أردنية لتنقل كميات النفط إلى مصفاة البترول الأردنية.

ولفت إلى أن كمية النفط الخام المتفق عليها بين البلدين تبلغ 10 آلاف برميل، تشكل ما نسبته 10 بالمئة من استهلاك المملكة من النفط الخام يوميا. وتابع انه من المتوقع أن يتفق الجانبان على زيادة الكميات في المستقبل، مشيرا إلى أن الكميات الممنوحة للمملكة بأسعار تفضيلية ستضاف عليها كلفة النقل التي ستتحملها الحكومة الأردنية. وبين نصيرات أن الحكومة الأردنية فضلت التعامل مع نفط كركوك الذي سيتم خلطه بنسب محدودة مع أنواع أخرى من النفط العربي الخفيف حتى تتمكن مصفاة البترول الأردنية من التعامل معه.

وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني خالد الشريدة صرح في 23 من الشهر الماضي بان أولى شحنات النفط العراقي ستصل إلى المملكة خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان الأردن والعراق وقعا في أغسطس 2006 في بغداد اتفاقية تتضمن تزويد الأردن بما بين عشرة وثلاثين بالمئة من احتياجاته النفطية البالغة حوالي مئة ألف برميل يوميا.

لكن هذا القرار لم يدخل حيز التنفيذ بعد بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها العراق. وكان وزير المالية العراقي بيان باقر جبر الزبيدي أكد في يونيو الماضي أن بلاده ستزود الأردن بأربعين ألف برميل من النفط الخام يوميا وبأسعار تفضيلية اقل بـ 18 دولارا عن الأسعار العالمية. وقررت الحكومة الأردنية مطلع ابريل من العام الماضي رفع أسعار المحروقات بنسبة 12 إلى 43%، لخفض عجز الموازنة الذي يزداد من جراء ارتفاع سعر برميل النفط عالميا.

والزيادة الأخيرة هي الثالثة من نوعها منذ بداية حرب العراق في مارس 2003. وكان العراق يزود الأردن بكميات من النفط بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

(ا ف ب)