اتفق مسؤولون في شركات كويتية، مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، على حاجة بعض الشركات التي تقوم بدور مستشار إدراج إلى التشريعات التنظيمية، التي تمكنها من تحديد المستقبل الاستثماري للشركة، حتى لا يقع المستثمرون في فخ شركات ضعيفة.
وقالوا، في لقاءات مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، ان الضرورة التي تمر بها البورصة الكويتية، التي تضم 193 شركة بقيمة سوقية تصل إلى 57 مليار دينار كويتي، تقتضي إعادة النظر في دور مستشاري الإدراج حتى تكون البورصة مؤهلة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وألمحوا إلى وجود بعض العوامل التي دورا أساسيا في عملية الإدراج ومنها ان تكون الشركة المستشار لديها علاقات مع لجنة الإدراج بل وعلاقات طيبة مع الأعضاء ما يشكل مزاجية في الموافقات من عدمها.
وطالبوا بضرورة وجود شركات تلعب دور مستشار الادراج تحت رقابة حكومية لضمان ان لا تكون هناك تلاعبات لصالح فئات دون أخرى ما يسهل الإدراجات وسط الشفافية ولجعل السوق قوية بشركاتها لا بملاكها.
وقال الدكتور يوسف الزلزلة، رئيس شركة كي.جي.ال بتروليوم، ان الشركات التي تقوم بدور مستشار الإدراج في البورصة تعمل وفق شروط محددة أقرتها لجنة سوق الكويت للأوراق المالية ولا يجوز التهاون في اي شرط منها.
وأضاف الزلزلة، الذي كان وزيرا سابقا للتجارة والصناعة ورئيسا للجنة البورصة، ان الحاصل حاليا هو قيام مجموعة معينة من الشركات تعمل على طريق الاستشارات لبعض الشركات الراغبة في دخول السوق وفق قوانينه المعدة سلفا، كما ان هناك بعض المكاتب الاستشارية تساهم في هذا الدور بغرض المساعدة واعداد بعض التحليلات المالية والتوقعات لتسهيل عملية الإدراج.
ونفى وجود علاقة بين إدارة البورصة والشركات التي تقوم بدور المستشار بطريقة أو بأخرى، مشيرا إلى عدم وجود تشريع أو قانون يتيح وجود تعاون بيت الطرفين على خلاف ما يروج له البعض. وقال ان هناك بعض الشركات تقوم بعمل الدعاية أو الإعلان لشركات ما، ترتبط معها بمصالح معينة، وهنا تكمن المشكلة، حيث من المرجح قيام بعضها بإعطاء معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن الشركة الراغبة في الإدراج.
وأكد ان مثل هذه الشركات لو قدمت معلومات مغلوطة تتعرض للمساءلة القانونية في دول كالولايات المتحدة على سبيل المثال، مما يستوجب سن تشريعات تجرم من يقوم بهذا الدور حتى لا تكون هناك محاباة بين طرف على حساب آخرين.
وأشار إلى أهمية إيجاد تشريعات تنظم عمل من يقوم بدور المستشار، مستبعدا دخول شركات عالمية في هذا التخصص في الوقت الراهن على اعتبار ان الشركات المحلية تتفهم طبيعة السوق، ولكنه أضاف أن هناك شركات عالمية تفهم سوق الكويت جيدا ومن الممكن ان تقوم بالدور بل وتتفوق فيه.
