رمضان موسم الدراما التلفزيونية عامة والدينية خاصة، لما في هذا الشهر الكريم من روحانيات تدعم تقديم هذه النوعية من الدراما والتي تناقش قضايا دينية أو فقهية سواء من خلال نص درامي قصصي أو من خلال استعراض حياة إحدى الشخصيات البارزة في التاريخ الإسلامي، وهو النوع الذي ساد المواسم الرمضانية منذ سنوات.
أما حالياً ومنذ هذا الانفتاح الفضائي، فلم تعد المسلسلات الدينية بالأولوية ذاتها لدى صناع الدراما، ما أدى إلى عزوف المؤلفين المصريين عن هذه النوعية من الدراما تاركين الساحة للجانب السوري الذي انحاز إلى الدراما التاريخية والدينية، ما سبب فجوة لدى المشاهد الذي يسأل أين المسلسلات الدينية في رمضان هذا العام على خرائط الفضائيات.
وكان الموسم الرمضاني في مصر قد بدأ مبكراً هذا العام مقتحماً الموسم السينمائي الصيفي، ما يهدد بعدم اللحاق بالعرض لبعض الأعمال في رمضان.. ومن المسلسلات التي صورت مسلسل «الإمام الشافعي» الذي يعود بالفنان إيمان البحر درويش إلى الساحة الفنية من جديد بعد انقطاع استمر لسبعة عشر عاماً، وأثار مخاوف درويش من عودته ومدى تقبل الجمهور له.
ويستعرض المسلسل خمسين عاماً من حياة الإمام الشافعي وهي الحقبة التي شهدت وجود الأئمة الأربعة مع عرض مقتطفات عن كيفية تفكيرهم وتفسيرهم للأحكام الفقهية والقرآن الكريم والسنة ليكون المسلسل درساً عملياً درامياً في سماحة الإسلام وأدب الخلاف بين الأئمة الذي هو رحمة للتخفيف .
وليس للتعسير ويشاركه البطولة منى عبدالغني ورندة وعبير الشرقاوي وعفاف شعيب والمسلسل إنتاج مصري سعودي وإخراج مصطفى الشال الذي أخرج من قبل «إمام الدعاة» و«الإمام النسائي» و«ابن ماجه» ما أعطاه خبرة واسعة في مجال الدراما الدينية.
«الشيماء» وأخطاء التاريخ
وكانت تصريحات قد تم تداولها أكدت التحضير لمسلسل ديني عن «الشيماء» أخت الرسول(صلى الله عليه وسلم) وقد رشح لهذا العمل كل من صابرين وباسم ياخور بطل مسلسل «خالد بن الوليد» الذي حقق نجاحاً مذهلاً العام الماضي، والذي جاء ليؤكد التواجد السوري في الساحة الفنية المصرية.
ويؤكد القائمون على المسلسل حرصهم الشديد على تصحيح الأخطاء التاريخية التي وقع فيها فيلم «الشيماء» الشهير والذي عرض للشيماء أخت الرسول بالرضاعة كمغنية تستخدم بيتها لعقد مجالس الطرب والغناء، وهذا كحدث تاريخي أكد عليه الفيلم مغلوط تماماً بل وأكثر من ذلك أنها كانت تنشد مدحاً في الرسول وأمام أعدائه.
وهو ما لم يحدث في الفيلم الذي غلب عليه الطابع الغنائي الاستعراضي أكثر من كونه فيلما دينياً حيث احتوى على عشر أغنيات أدتها الفنانة سعاد محمد، إلا أن منتجي المسلسل عصام شعبان وهشام عبدالخالق حاولا تصحيح الأخطاء التاريخية في الفيلم، حيث سيحكم المسلسل الوقائع التاريخية التي دارت حول الهجرة واستخلاص المواقف القيمة منها، لإلقاء الأضواء على الصراع بين الرسول وقريش كدرس تاريخي وديني يتنفع به.
ولكن العوائق الإنتاجية مازالت تحاصر المسلسل وخاصة أنه عمل تاريخي ضخم يحتاج إلى إمكانات إنتاجية كبيرة لتنفيذه يضاف إلى ذلك خبر حمل صابرين ما يجعلنا نتساءل هل المسلسل مازال قائماً أم رفع النظر عنه؟
عودة شريهان بعد غياب
بعد تأكيدات خبر عودة شريهان الفنانة الاستعراضية ذات التاريخ الفني الطويل، من رحلة شاقة طويلة مع مرض نادر أبعدها عن الساحة الفنية خمس سنوات أمضتها في جراحات خطيرة وعلاج تأهيلي وعمليات تجميل لتسترد شريهان وجهها بعد خوض غمار أصعب العمليات الجراحية على مستوى العالم.
وقد فضلت شريهان العودة لجمهورها من خلال مسلسل ديني عن أسيرة العشق الإلهي «رابعة العدوية» من بطولتها وتأليف عبدالسلام أمين وإنتاج الشركة العربية للإنتاج السينمائي التي تملكها وتديرها وصديقتها في محنتها إسعاد يونس، إلا أن التصريحات عن بداية التصوير تتوقف على تطور الحالة الصحية للفنانة شريهان والتي بدأت بالفعل في الظهور أمام كاميرات الصحافة ولكنها مازالت في فترة نقاهة.
إلا أن المنتجة إسعاد يونس تصر على أن دور «رابعة» محجوز للفنانة شريهان، حتى ولو أدى ذلك لتأجيل التصوير لغاية استعداد شريهان الفعلي لذلك. يذكر أن «رابعة العدوية» قدمت من قبل في فيلم من بطولة نبيلة عبيد وفريد شوقي، ومسلسل أيضاً كان منذ سنوات عدة بطولة إيمان الطوخي ويوسف شعبان، وقد قدم في إطار تاريخي غنائي، لكن مسلسل شريهان سيكون عملاً دينياً خالصاً حسب تصريحات منتجة المسلسل إسعاد يونس.
أبوتريكة بطل تلفزيوني
وفي خبر مؤكد، أفيد عن أن نبيل عبدالمقصود المدير التنفيذي لقناة «اقرأ» قدم عرضاً لبطولة مسلسل ديني على لاعب النادي الأهلي الشهير محمد أبوتريكة، وسيشاركه البطولة حسن يوسف الذي يعتبر الوسيط بين أبوتريكة والقناة ومنى عبدالغني وعبير الشرقاوي، ولعل ما شجع القناة على هذا العرض قبول أبوتريكة الظهور في الإعلانات، إلا أنه لم يحدد موقفه النهائي من العرض، كونه لا يزال مشغولاً بإعادة تأهيل نفسه بعد الإصابة ليعود إلى مستواه المعروف.
القاهرة ـ غادة إبراهيم