انتقد رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي السابق ألان جرينسبان السياسة المالية لحكومة الرئيس الأميركي جورج بوش. جاء ذلك في مذكرات لجرينسبان من 500 صفحة بعنوان «حقبة الاضطرابات: مغامرات في عالم جديد» قدمت صحيفة نيويورك تايمز عرضا لها أمس.
وهاجم جرينسبان الحرب على العراق وقال إن الحرب في العراق تدور بشكل كبير على البترول. وقال جرينسبان في مذكراته إن الرئيس الأميركي و نائبه ديك تشيني والكونجرس الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون تخلوا عن مبادئ الحزب الجمهوري فيما يتعلق بالنفقات وعجز الموازنة.
وأشار جرينسبان إلى أن الحكومة الأميركية كانت أسيرة سياستها الخاصة مما جعلها لا تضع اعتباراً كبيراً لضبط السياسة المالية.
وأوضح جرينسبان أن سلطة أول وزيرين للمالية في عهد بوش، بول اونيل وجون سنو كانت شبه معدومة. واشتكى جرينسبان الذي ظل رئيساً للبنك المركزي الأميركي عقدين من الزمان من عدم رغبة بوش في ترشيد النفقات ووضع حد أقصى لها وعدم استخدامه حق الفيتو الرئاسي ضد القوانين التي أثقلت الولايات المتحدة بالديون شيئاً فشيئاً.
ويرى جرينسبان أن الكونجرس انتهك قواعد السياسة المالية التي تقتضي أن يتم تعويض خفض الضرائب من خلال ترشيد مواز للنفقات. وذهب جرينسبان إلى أن الجمهوريين استحقوا الخسارة في انتخابات التجديد النصفي في مجلسي النواب والشيوخ العام الماضي لأنهم أحلوا السلطة والنفوذ محل المبادئ فلم يحصلوا علي أي منهما. لقد استحقوا الخسارة.
في مقابل ذلك أشاد جرينسبان «81 عاما» بمحافظته على استقلال البنك المركزي الأميركي ضد الضغوط السياسية وفي مواجهة سعي بوش للوفاء بوعوده الانتخابية التي قطعها على نفسه عام 2000 دون مراعاة لما يترتب عليها من آثار وقال جرينسبان: لم تكن حكومة بوش قادرة على تطبيق هذه السياسة.
وأشاد جرينسبان بالرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وقال إنه كان يضع النمو الاقتصادي بعيد المدى للولايات المتحدة نصب عينيه دائماً.
ويرى جرينسبان أن كلينتون ووزيري ماليته روبرت روبن ولورينس سومرس استحقوا أوسمة ونياشين بسبب مساهمتهم في حل الأزمة المالية في أميركا اللاتينية وآسيا ومن المحتمل ان تلقى مذكرات جرينسبان بظلالها على سباق الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة التي تأمل في خوضها هيلاري كلينتون.(د ب أ)