تمكن الدولار الأميركي من مقاومة الضغوط المحيطة به ليرتفع مقابل الين في نهاية تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة ولكنه ظل قريباً من أدنى مستوى له مقابل اليورو مع استعداد المستثمرين لما يتوقع ان يكون اول خفض لأسعار الفائدة الأميركية في أربعة أعوام الأسبوع القادم.

ويتوقع المستثمرون أن يخفض مجلس الاحتياطي سعر الفائدة الأساسي ربع نقطة مئوية على الأقل بعد غد الثلاثاء لكنهم قللوا من توقعاتهم لخفض قدره نصف نقطة مئوية بعد نشر بيانات متباينة عن الاقتصاد الأميركي.

وقل الطلب على الدولارات لأن بيانات ضعيفة عن الوظائف وسوق الإسكان في الولايات المتحدة أذكت المخاوف ان ازمة الائتمان التي فجرتها الخسائر المتصلة بقطاع التمويل العقاري العالي المخاطر تضعف من نمو الاقتصاد الأميركي.

وبلغ سعر اليور 3880, 1 دولار مرتفعا 1,0 في المئة. وكان قد سجل مستوى قياسيا مرتفعا 3927, 1 دولار في اليوم السابق. وهبط الجنيه الاسترليني 75, 0 في المئة إلى 0070, 2 دولار وقد تضرر بعد ان قدم بنك انجلترا المركزي تمويلا طارئا إلى شركة التمويل العقاري البريطانية نورذرن روك احدث ضحايا ازمة الائتمان العالمية. ومقابل العملة اليابانية ارتفع الدولار 2, 0 في المئة إلى 25 ,115 ينا.

ووعد وزراء المالية الأوروبيون بالتيقظ حيال اليورو القوي الذي حرصوا على التخفيف من تأثيره على النمو، وطالبوا بشفافية أكبر بشأن الأسواق حيث أوقعت الأزمة ضحية مميزة في بريطانيا. وأكد رئيس منتدى وزراء مالية منطقة اليورو غروب جان كلود جونكر من لوكسمبورغ أثناء اجتماع في بورتو: نراقب عن كثب التطورات في سوق صرف العملات حيث العملة الأوروبية الموحدة تقترب من عتبة الـ 1 ,0 4 دولار.

وكرر جونكر ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه الموقف التي عبرت عنه الدول الصناعية الكبرى في مجموعة السبع مرات عديدة في الماضي في هذا الخصوص.

وقال تريشيه أثناء المؤتمر الصحافي نفسه ان تقلبات مفرطة وتحركات فوضوية في سوق صرف العملات امر غير موات بالنسبة للنمو الاقتصادي. فاليورو القوي يسمح على المدى القصير لمنطقة اليورو بالحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط خصوصا وان فاتورة الطاقة باهظة بالدولار. لكنه يسيء إلى الصادرات وبالتالي إلى آفاق النمو في وقت يعطى فيه النشاط إشارات تباطؤ في أوروبا بسبب الأزمة المالية خلال الصيف.

من جهته لفت وزير الاقتصاد الفرنسي إلى أن ضعف اليوان الصيني والين الياباني يطرحان مشكلة في مجال التجارة العالمية. وعبر وزير المالية البلجيكي ديدييه رندير عن قلقه لجهة التأثير على الصادرات العديدة إلى الولايات المتحدة والى الصين ايضا. واعتبر المسؤولون الأوروبيون ان النمو يبقى متينا وانه لا داعي للقلق في هذا الخصوص. ويتوقع ان يبقى تأثير الأزمة المالية الأخيرة محدوداً برأي المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية جواكين المونيا.

ولم تخفض المفوضية الأوروبية سوى قليلاً هذا الأسبوع توقعها للنمو لعام 7002 بالنسبة لمنطقة اليورو من 2 ,6% إلى 2 ,5%. لكن الأزمة المالية التي نشأت في الولايات المتحدة في سوق القروض العقارية التي تنطوي على مجازفات ما زالت تثير القلق. وقال وزير المالية الألماني بير شتاينبروك في هذا الصدد أننا نواجه وضعا خطيراً جداً.