أكد عبد الرزاق يوسف الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) أن رأس الخيمة تشهد في ظل توجيهات ودعم سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد نائب حاكم رأس الخيمة طفرة تنموية متسارعة وموعودة بنهضة استثمارية شاملة و واعدة . وكشف عن أن جلفار ماضية في جهودها التصنيعية بخطى ثابتة ومن غير تردد لافتا إلى أن العمل بدأ فعلا في تنفيذ المشاريع التوسعية الجديدة مثل جلفار 8 و9 اللذين من المقرر افتتاحهما في 2008.

وقال إن العالم اعترف لمستحضرات جلفار بالجودة بينما زيادة حجم المبيعات غير المسبوق في العام الماضي يقف شاهدا على رخص الأسعار. وأعرب عن خيبة أمله لموقف وزارة الصحة من الشركات الدوائية الوطنية، مشيرا إلى أنها تتعامل معها بقوانين عمرها ربع قرن ومنتهية الصلاحية لوقتنا الراهن. واشتكى من وجود مصاعب ممرضة تعاني منها الصناعة الدوائية في الإمارات داعيا لمؤتمر يرعاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإيجاد حل لتلك المشاكل. وتحدث عن أهمية السوق الأفريقية مبينا نجاح جلفار في دخول 20 دولة من أصل 50 دولة إفريقية.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ كيف تقيمون أداء الشركة خلال النصف الأول من عام 2007؟

ـ اتسم أداء (جلفار) بالتفوق الكبير فقد حققت الشركة زيادة لا حرج في وصفها بالمذهلة في أرباحها في النصف الأول من هذا العام تقدر نسبتها بـ 104% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2006. وإننا ماضون في تقدمنا رغم العقبات والصعوبات التي توضع على طريق، واختلاق الأزمات التي يمكن أن تؤثر على مستوى إنتاجنا وعلى تحقيقنا للأهداف الموضوعة من قبلنا والتي تحمل في طياتها المزيد من النجاح.

ـ هل مازلتم عند رأيكم بشأن الخطة التوسعية التي أعلنتم عنها في السابق؟

ـ من المعروف للجميع فان جلفار تمضي وفق خطة مدروسة وبالتالي فلا سبب يجعلها تتراجع عن مشاريعها المعلنة لذا فان جهودنا تنصب الآن في استكمال إنشاء وتجهيز مصنعي جلفار 9,8 وهما لإنتاج مستحضرات المضادات الحيوية عن طريق تعبئة المادة الخام المعقمة مباشرة وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل واحد منهما 25مليون حقنة سنويا، أما القيمة الاستثمارية فيهما حوالي 120مليون درهم وسيتم الافتتاح الرسمي لهما في عام 2008 إن شاء الله.

وفي نفس الوقت فإن العمل يجري الآن في تنفيذ مصنعين آخرين هما جلفار 11المتخصص في إنتاج المادة الخام ومصنع جلفار11لانتاج الحقن للمستحضرات ذات التقنية الحيوية وسوف يتم الانتهاء من مراحل التجهيز ووضع حجر الأساس لهما قبل نهاية العام الحالي 2007، ونحن نخطط لافتتاحهما في عام 2009. وأيضا نخطط لإنشاء مصنع آخر للمواد الخام خلال العام القادم 2008 ليبدأ الإنتاج في عام 2010.

ـ هل يفهم من ذلك أن جهودكم محصورة على الاستثمارات داخل الدولة فحسب؟

ـ بالتأكيد لا، فكما أعلنا في السابق مرارا فإننا على الوعد فان لدينا جهودا توسعية تتمثل في بناء مصانع للأدوية في بعض الدول العربية والآسيوية التي هي في حاجة ملحة لجهود جلفار الدوائية مثل أفغانستان والمغرب والسودان. ونعكف حاليا بصورة جادة على انجاز الأمور المتعلقة بهذه المصانع الجديدة حسب الخطط الموضوعة لكل مصنع، وحسب ظروف وقوانين كل دولة.

بل أبشر الجميع بأن العمل قد بدأ فعلا في إنشاء مصنعي أفغانستان والمغرب، أما مصنع السودان سوف يبدأ خلال العام القادم. ومن أجل تلك التوسعات رفعنا رأسمال الشركة إلى مليار درهم لنتمكن من تنفيذ كل الخطط والمشروعات التي تضمن لجلفار الريادة باستمرار.

ـ ربما يسأل سائل ما هي الغاية من كل هذا التوسع؟

ـ هدفنا الأساسي هو ليس فقط أن نخلد ولكن أيضا أن نتطور ونزدهر لأن على عاتقنا تقع مسؤوليات دوائية تجاه المواطن العربي ولا أرى سببا يدفعنا للتقاعس لطالما أن الفرص متاحة أمامنا لمواجهة التحديات الطبية.

ونما لدى شركة جلفار من الإمكانات والخبرات المتمرسة والمعرفة الواسعة وها نحن الآن نمضي بخطى واسعة وثابتة نحو أهدافنا المرسومة بل نجزم بثقة لا تقبل الشكوك بأن عائدات مبيعات في 2010م ستقفز إلى مليارين وربع المليار درهم .

ـ ذكرتم من قبل أن لديكم مجالات تصنيع جديدة للاستثمار ما هي؟

ـ في البدء أؤكد أن جلفار ماضية في طموحاتها التصنيعية من غير توقف وتلك المجالات الجديدة التي سبق أن تحدثنا عنها بعضها دخل حيز التنفيذ الفعلي والبعض الآخر على الدرب وهي تشمل مستحضرات الأنسولين والأدوية الأخرى المماثلة و منتجات التقنية الحيوية ووحدات تصنيع ايه. بي.اى السائبة ومنتجات المضادات الحيوية المتخصصة عن طريق التعاون مع بيوت ار.دي والمستشفيات ومعاهد الرعاية الصحية ثم التوسع في شبكة التوزيع لتغطية منطقة الشرق الأوسط بكاملها.

ـ كيف تنفذ جلفار خططها الاستثمارية؟

ـ انطلاقا من كوننا شركة كبرى نتمتع بسمعة عالمية واسعة فإننا ننتهج المرحلية وتحديد الهدف في تنفيذ برامجنا الاستثمارية ومثال على ذلك فان الشركة خصصت قيمة 400 مليون درهم كاستثمارات لعامي2007-2008م وقيمة 590 مليون درهم خلال عامي 2008- 2009 واستثمارات إضافية ستكون في عامي 2009-2010م وفي نهاية الاستثمارات فان من المقدر أن يتراوح العائد من 15-18%من المشروعات بعيدة المدى.

ـ لو لجأنا للأرقام كشاهد على تقييم نشاطكم محليا أو عربيا هل بإمكاننا الوصول لقناعة كافية بأن جلفار تمضي في الاتجاه الصحيح؟

ـ الأرقام لا تكذب، بل هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة الحقيقة كما يقولون. ويستطيع أي محلل أو متخصص بنظرة ثاقبة أن يحدد مستوى أداء الشركات التصنيعية سواء في الإمارات أو الخليج أو العالم العربي.

لكن المهم هو أنه في النهاية ستبدو له الحقيقة الواضحة كالشمس في رابعة السماء وتلك الحقيقة هي أن جلفار الصرح الدوائي الأكثر حظاً ولها اليد الطولى في سوق الدواء ومنطلق قناعتي بذلك فإنني أطرح سؤالا واحدا على أي محلل اقتصادي بأن يدلنا على شركة تصنيع دوائي في الإمارات أو الخليج أو الوطن العربي حققت زيادة في أرباحها خلال نصف العام الحالي 2007 بلغت نسبتها 104%، أو حققت مبيعات تصل إلى سبعمئة مليون درهم، أو لديها خطط توسعية كالتي أعلنا عنها آنفا.

ـ جلفار تصنع الآن المستحضرات ذات التقنية الحيوية التي تعد حكرا على الشركات العالمية... كيف تم ذلك؟

ـ بالتأكيد فان الأمر يثير الاستغراب لدى الكثيرين وبخاصة الأوساط التي تفهم واقع مستحضرات التقنية الحيوية، أما بالنسبة لنا فالأمر لا يعدو كونه كان ضربا من التحدي بل هو قمة التحدي والإصرار خاصة عندما يتعلق الأمر باقتحام مجال صناعة المستحضرات التي تعتمد على استخدام التقنية الحيوية.

ولا جدال في أن هذه الصناعة كانت تخضع لسيطرة الشركات العالمية حتى نهاية العام الماضي لكن براءات الاختراع لهذه المستحضرات بدأت الآن في الانتهاء، وبكل تواضع أؤكد أن شركة جلفار كان لها قصب السبق في العالم العربي بدخول هذا المعترك الفني والصناعي البالغ التطور التقني .

نعم لقد اقتحمنا هذا المجال بثقة لا حدود لها وبإمكانات بشرية و فنية بالغة التطور ولذلك كان النجاح حليفنا حيث أنتجنا بالفعل عددا من المستحضرات منها على سبيل المثال: مستحضر الإيبوتين ومستحضر الأنسولين بتركيزاته المختلفة تحت اسم الجوسلين لمرضى السكري، وهناك على الطريق العديد من المستحضرات الأخرى.

ـ تتحدثون دائما عن الجودة ورخص أسعار مستحضراتكم فعلام تستندون؟

ـ بالنسبة لجودة مستحضراتنا فلم نقل نحن ذلك فحسب بل شهدت لنا الجهات العالمية ويكفي دليلا على ذلك حصول شركة جلفار على موافقة الهيئة الصحية الأوروبية مما يمثل برهانا إضافيا لمزيد من الاعتراف العالمي بشركة جلفار إضافة على ذلك شهادات الأطباء المشرفين على التجارب السريرية.

حيث أكدوا أن المستحضرات التي تعاملوا معها لا تقل جودة عن المستحضرات التي تنتجها الشركات العالمية الكبرى، ولدينا دليل آخر مهم وهي عائدات المبيعات الضخمة التي فاقت كل التوقعات وفي ذلك دليل مقنع لا يتجاهله المراقبون مطلقا بأن مستحضرات جلفار تمتاز بالجودة ورخص الأسعار . وفي كل مرة كنا نعلن بصوت مسموع وفي أكثر من مناسبة أن مستحضراتنا نوفرها للمرضى بأسعار أقل بنسبة 50% عن أسعار الشركات الكبرى.

ـ برأيكم ما هي معوقات الصناعة الدوائية في الإمارات؟

ـ إذا أردنا العافية فإن من الضرورة الاعتراف بوجود العلل ولطالما أن الأمر يتعلق بمعوقات الصناعات الدوائية فهي كثيرة وخاصة في الإمارات، وفي مقدمة تلك عدم توفر المواد الخام وصعوبة الحصول عليها إلى جانب عدم توفر العنصر البشري المؤهل أكاديميا وصاحب الخبرة المناسبة للعمل في شركات التصنيع الدوائي، وعلاوة على ذلك تشكل خدمات المياه والكهرباء عائقا مزعجا وحاجة الصناعة الدوائية بأن تكون وزارة الصحة هي المظلة التي تحمي هذه الصناعة بالتعاون مع وزارة الصناعة.

ومن وجهة نظرنا فإنه لطالما توجد في رأس الخيمة شركة في حجم شركة جلفار فان من الأهمية أن تنشئ وزارة الصحة مكتباً لها في رأس الخيمة ليوفر علينا الوقت والجهد بدلا من أن يصبح لزاما علينا التوجه لمقر الوزارة في أبوظبي للحصول على ختم أو اعتماد مسؤول.

ـ هل تحصل الصناعة الدوائية على دعم حكومي؟

ـ للأسف الشديد فانه بالرغم أهمية الصناعة الدوائية في بلادنا فهي لا تجد أي نوع من الدعم الحكومي ويشكل ذلك سببا لكثير من المتاعب التي تعيق تطورها والدعم المطلوب هو إعفاء تلك الصناعة من الجمارك و الرسوم التي تقررها وزارة الصحة على الاستيراد، والشحن الجوي أو البحري والتخليص ومشاكل أخرى يعرفها كل من في الميدان.

باختصار لقد أصبحنا في حاجة لتنظيم مؤتمر لبحث وإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الصناعيون في الإمارات ويكون تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه،.

ـ بصفتكم من الفعاليات الاقتصادية المرموقة ما هو تقييمكم للتنمية الصناعية في رأس الخيمة؟

ـ لا يختلف اثنان على أن رأس الخيمة تشهد الآن في ظل قيادة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد نائب الحاكم تحولات مهمة في شتى المجالات.

ويمكننا أن نرى بأعيننا معالم هذا التطور في العمران وفي السياحة وفي الصناعة وفي كل المجالات، لقد أصبحت رأس الخيمة مقصداً للمستثمرين الذين يأتون إليها من كل بلاد العالم حاملين معهم مشاريعهم وخططهم وأيضا أحلامهم في أرض توفر لهم الأمن والأمان وكل عناصر النجاح والتقدم.

وما أود أن أؤكده أن رأس الخيمة تتجه حسب خطة مدروسة إلى مستقبل مشرق مليء بالأمل والحيوية والانتعاش الاقتصادي. ولقد تشرفت أنني اخترت لأكون عضواً في إحدى لجان التخطيط، وكانت لدينا توجيهات سامية من سمو الشيخ سعود أن نضع على الورق كل ما لدينا من خطط وأحلام لتصبح قيد التنفيذ خلال العشرين سنة القادمة.

وأما عن الصناعة في إمارة رأس الخيمة فمن المعروف أن الصناعة بدأت مبكرة في رأس الخيمة حيث تأسست مصانع الأسمنت والأدوية والسيراميك والإنتاج الزراعي والحيواني، ويكفي أنه بات معروفا أن رأس الخيمة تضم أكبر مصنع في العالم للسيراميك، وأكبر مصانع الأدوية في العالم العربي.

وبالطبع فإن هذا الحضور القوي لإمارة رأس الخيمة في مجال الصناعة يحتاج إلى رعاية والي حماية والى تذليل كافة العقبات والمشكلات التي تمكن أن تكون عائقاً أمام نمو هذه الصناعات وازدهارها. كما أن توفير ما يدعم هذه الصناعات من مياه وطاقة ومواد خام وأيد عاملة مؤهلة ومدربة وأراض وبنية تحتية من الأمور الأساسية التي يجب العمل بشكل جدي لإيجاد حلول سريعة لها حتى يستمر التطور بالنسب المخططة له.

ـ أين تقف جلفار من السوق الدوائية الإفريقية؟

ـ كما هو معروف فإن قارة إفريقيا تضم ما يزيد على الـ 50 دولة وأن لكل دولة قوانينها ونظمها ورغم ذلك تمكنا من دخول ما يقارب العشرين دولة مثل مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والسودان واريتريا وإثيوبيا والسنغال ومالي و موريشيوس وكينيا وبنين ونيجيريا وجنوب إفريقيا ودول أخرى.

إن فتح أي سوق في أي دولة قد يستغرق من عام إلى ثلاثة أعوام، إنها عملية ليست بالسهلة أو اليسيرة، وما نصدره ليست سلعاً عادية إنما هي أدوية . إنها سلعة هامة واستراتيجية وهي في الوقت نفسه في غاية الصعوبة في تصديرها، ورغم ذلك نحن ماضون بكل ثبات حتى نغطي معظم الأسواق الإفريقية إن شاء الله.

ـ ما هي فلسفتكم وراء إتاحة الفرصة للموظفين والوكلاء ليكونوا مساهمين في الشركة ... ولماذا لا يشمل الأطباء والصيادلة؟

ـ نحن جميعاً (من موظفين ووكلاء) نعمل في شركة واحدة، ومن أجل هدف واحد، إذن فنحن شركاء في العمل وشركاء في النتائج لذلك اتجه تفكيرنا إلى أن نجعلهم شركاء بالفعل لهم حصصهم في أسهم الشركة كل حسب قدراته تدر عليهم أرباحاً مثلهم مثل كبار المساهمين.

وكانت فلسفتنا هي أن نجعلهم شركاءنا بالفعل وقتها سيتضاعف الجهد ولن يبخل أحدهم في تقديم كل ما يملك من طاقة وفكر في سبيل تعزيز الشركة التي هو أحد مالكيها. وقد لمست حماساً من مجلس الإدارة وعلى رأسه الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس المجلس. والآن نحن ندرس كيفية إدخال الأطباء والصيادلة كمساهمين في الشركة.

ـ أنشأت شركة الخليج للصناعات الدوائية مؤخراً شركة جديدة تحت اسم (جلفار للخدمات الصحية) ما هي مهامها؟

ـ (جلفار للخدمات الصحية) شركة من مجموعة شركات جلفار، وهي تمتلك الآن ما يزيد على 60 صيدلية في كافة أنحاء الإمارات تديرها بأسلوب احترافي، وليس معنى أنها إحدى شركات مجموعة جلفار أنها لا تعرض أو تبيع أدوية الشركات الأخرى إنما هي مثل كافة الصيدليات تعرض كل ما تنتجه الشركات من أدوية ما دامت مرخصة من قبل وزارة الصحة بدولة الإمارات.

وهي أيضاً وكيلة وموزعة للعديد من الشركات المتخصصة في الأجهزة الطبية المختلفة، كما أنها تعد الآن لتقديم تسهيلات وخدمات طبية وصيدلية جديدة من شأنها أن تيسر الأمور للمرضى. وسوف نقوم بتوسيع رأسمالها إلى تسعمئة مليون درهم لتمتلك صيدليات على مستوى الوطن العربي كافة.

ـ من المعلوم أنك رئيس لمجلس إدارة شركة فالكون إنترناشونال تكنولوجي... فما هي هذه الشركة؟

ـ لقد تشرفت باختياري رئيسا لمجلس إدارة شركة فالكون تكنولوجي إنترناشونال من جانب زملائي أعضاء مجلس الإدارة ولعلهم أرادوا أن يستفيدوا من خبراتي التي كونتها على امتداد عشرين عاما من العمل المتواصل والسفر إلى الخارج لحضور المؤتمرات والندوات والمعارض لفتح أسواق جديدة لشركة جلفار.

وأما عن شركة فالكون انترناشونال تكنولوجي فلقد أنشئت لإنتاج الأقراص المدمجة مثل أقراص الـ دي في دي و الـ في سي دي وذلك لتصديرها لأسواق اليابان وكوريا وأوروبا والولايات المتحدة .

حيث إن هناك أسواقاً جاهزة لاستيعاب إنتاج هذه الشركة في تلك الأسواق التي ذكرتها وتستطيع هذه الشركة أن تجد موطئ قدم لها في تلك الأسواق عن طريق الجودة في الإنتاج واتباع أحدث نظريات التسويق، ونيل ثقة العملاء، وتعد هذه الشركة المتخصصة في إنتاج أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال تصنيع الأقراص المدمجة نصراً جديداً لصناعة الإمارات التي تحقق كل يوم فتحاً جديداً.

ـ هل من علاقة بين جلفار ومجان للطباعة والتغليف؟

ـ لقد تم تأسيس شركة مجان للطباعة والتغليف في منتصف التسعينات للوصول إلى مرحلة من مراحل الاكتفاء الذاتي بالنسبة لنا في شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار). فنحن في حاجة إلى تصنيع العبوات الدوائية المناسبة وفي حاجة إلى طباعة أسماء المستحضرات وبعض مواصفاتها على العبوة من الخارج.

وفي حاجة إلى طباعة النشرة الدوائية التي بداخل كل علبة دواء، والى طباعة أسماء المستحضرات على زجاجات وعبوات الأدوية، وكنا نتحمل أعباء ثقيلة وتكلفة عالية عندما كنا نستعين بشركات طباعة أخرى لكننا وبعد إنشاء شركة مجان حققنا اكتفاء ذاتياً. وقللنا من التكلفة العالية التي كنا نتكبدها سابقا كما أنها تؤدي دوراً بارزاً في مجال الطباعة بدقة وجودة عالية.

وأصبح لها سمعة جيدة ويكفي أنها تتعامل مع أكبر الشركات العالمية الآن في طباعة العلب والعبوات التي تضع فيها منتجاتها كالشاي والمأكولات حيث الحاجة إلى مصانع ذات مواصفات عالمية ليس فقط في الطباعة ولكن في نظافة العبوات التي يتم إنتاجها في ظروف صحية ونظيفةً.

ـ في ناحية من مكتبكم يسترعي الزائر هذا الكم الكبير من التحف والهدايا والدروع التذكارية والقطع الفنية؟

ـ طبيعة عملي فرضت علي السفر إلى كثير من الدول، والتنقل من بلد إلى آخر إما لفتح أسواق جديدة لصالح الشركة، وإما لحضور اجتماعات، أو مؤتمرات، أو لزيارة المعارض المتخصصة في مجال التصنيع الدوائي، وأحيانا ما كنت أكَرم بدرع أو بهدية تذكارية من تراث هذا البلد أو ذاك. أو أجلب شيئا يذكرني بهذا البلد.

ولقد فضلت أن أضع كل هذه الدروع، والقطع التذكارية في ركن من أركان مكتبي اعتزازاً بها ولتكون وسيلة من وسائل دعم صلاتنا كشركة مع ضيوفنا الذين يتوافدون علينا من كل بلاد العالم. وإنهم يشعرون بالفخر والسعادة عندما يرونني أحتفظ بقطعة تذكارية من بلادهم في مكتبي.

مقصر مع أسرتي

يقر عبد الرزاق يوسف الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) بالتقصير تجاه أسرته، ويقول إنني في انشغال وسفر دائمين، فأنا أب ورب أسرة والمفروض كما يشير خبراء الأسرة وعلماء الاجتماع أن أخصص لأسرتي الوقت اللازم لرعايتها كأب، وكرب أسرة ،لكن ظروف عملي التي امتدت طوال العشرين عاماً الماضية حرمتني من القيام بواجباتي الأسرية على أكمل وجه.

لكن أبنائي يقدرون أن العبء الذي كان ولا يزال يقع علي كاهلي يعد عبئاً ثقيلاً بحق وأن عليّ أن أتحمل مسؤولياتي وأؤدي واجباتي من غير تقصير. وعلى كل فمن الواجب عليّ أن أشكر زوجتي أم أولادي التي كرست كل وقتها لأبنائها وعوضتهم عن فترات غيابي ومن حسن حظي ومن حسن حظ أبنائي أنها أخصائية اجتماعية ولذا تعاملت مع الظروف بأسلوب علمي فريد.

قوانين وزارة الصحة بخصوص الدواء أصبحت قديمة وبالية

في تقييمه لعلاقة جلفار بوزارة الصحة، قال عبد الرزاق يوسف إن هناك نوعين من العلاقات أولهما فعلية قائمة، والأخرى مفترضة. أما العلاقات الفعلية القائمة فهي غير متوازنة، فالوزارة تطبق قوانين استحدثت عام 1983 ولا تفرق بين ما إذا كان الدواء منتجا وطنيا أم غير وطني.

والقوانين المطبقة حالياً قوانين غير صالحة لهذا الزمان الذي نعيشه ولو كان دواء لقامت الوزارة بإتلافه ومعاقبة مستخدميه. إنها في الواقع قوانين أكل الدهر عليها وشرب لأنها وضعت عندما كنا نستورد كل شيء من الألف وحتى الياء. الآن هذه القوانين في حاجة إلى تعديل وتطوير.. الواقع يتطلب وضع قوانين جديدة تستطيع أن تتعامل مع الواقع كاملاً وتستطيع أن تستوعب إنتاج شركة مثل شركة جلفار في الإمارات لـ 475 مستحضراً دوائياً من خلال 7 مصانع كلها موجودة في الدولة.

ومن ثم كيف يجب أن نفرق في التعامل بين أدوية تستورد من الخارج وأدوية تصنع هنا في الإمارات وتصدر 90% مما تنتجه إلى الأسواق العالمية. رغم ذلك فنحن كشركة وطنية ندعم كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها وزارة الصحة وآخر صور هذا الدعم رعاية جلفار لبرنامج طبي قدم على شاشة قناة أبوظبي طوال الأشهر الستة الماضية تحت اسم (كيف الصحة؟) بلغت تكلفة رعايته نصف مليون درهم، بالإضافة إلى ما رصدناه لمتابعيه من المشاهدين من جوائز نقدية.

أما عن العلاقات المفترضة، فإن وزارة الصحة المفترض أن تكون الراعية لكل إنتاجنا وأنشطتنا، أن تكون هي التي تحمي المنتج الوطني طالما أن هذا المنتج ملتزم بالقوانين ويطبق كل قوانين الجودة ولعل حصولنا على شهادة منظمة الأغذية والأدوية الأميركية، وعلى شهادة احذ من الاتحاد الأوروبي، وعلى شهادات أخرى متعلقة بالنظم البيئية أكبر دليل على التزام جلفار بالجودة. لذا يمكن أن القول إن جلفار والجودة وجهان لعملة واحدة.

حوار: سليمان الماحي