العامل النفسي
ألقى العديد من الخبراء باللوم على العامل النفسي باعتباره المسؤول الأكبر عن ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة رويال داتش شل انه لا يرى سببا جوهريا لارتفاع أسعار النفط الخام التي قفزت فوق 80 دولارا للبرميل سوى العامل النفسي. وأوضح «لا أحد ينتظر عند محطات البنزين في أنحاء العالم. لا توجد مشكلة معروض. هناك عامل نفسي كبير في السعر».
علاوة المخاطر
رأى محللون وخبراء نفطيون أن سبب ارتفاع الأسعار يعود في جزء كبير منه لعلاوة المخاطر وليس لعوامل أساسية. ويعتقد عدد من الخبراء أن ارتفاع أسعار النفط العالية مرتبط بعلاوة المخاطر النابعة من حالة عدم اليقين السياسي وبسبب انخفاض الطاقات التكريرية في البلدان الصناعية الكبرى. وعلاوة المخاطر عادة تفرض في أوقات يكون فيها هناك عدم استقرار سياسي أو أمني أو في حال وجود ظروف استثنائية تستدعي رفع ضريبة الشحن.
مخاوف المعروض
تشكل مخاوف المعروض بالنسبة لعدد من الخبراء عنصرا مهما من العناصر المحركة لأسواق النفط، ورغم اتفاق منظمة أوبك على زيادة الإمدادات ونمو الطلب على النفط دون المتوقع والمخاوف بشأن قوة الاقتصاد الا أن أسعار النفط لا تزال تتأثر بموقف العرض.
ويراهن المستثمرون على أن البلدان المستهلكة ستستوعب زيادة المعروض من جانب اوبك وستظل بحاجة إلى المزيد في فصل الشتاء عندما يبلغ الطلب ذروته. وتشير التوقعات إلى أن الربع الأخير من العام الحالي سيشهد شحاً في المعروض.
تراجع الاستثمار
ألقت أوبك بالكرة في ملعب الدول المستهلكة واعتبر مندوب فيها أن دعاوى الاهتمام بالوقود الحيوي والمصادر البديلة كان سبباً مباشراً في تراجع الاستثمارات النفطية الأمر الذي أدى بدوره إلى تراجع المعروض وتناقص القدرة التكريرية مما أدى إلى ارتفاع الأسعار. وقال المندوب إن التوجه نحو استخدام الوقود الحيوي بعث (برسالة خاطئة) فيما يتعلق باستثمارات النفط، مشيراً إلى أن الأسعار يمكن أن ترتفع بشكل أكبر إذا ما استثمرت الدول المنتجة بشكل أقل.
