شهدت شركات الاسمنت العشر الأولى في الشرق الأوسط زيادة معدلها 27 في المئة في أرباح النصف الأول من العام، نظراً لارتفاع أسعار الاسمنت، والطلب المتزايد من الطفرة العمرانية التي تشهدها المنطقة وتصل كلفتها إلى 45, 1 تريليون دولار وفق بيانات جمعتها زاوية دوت كوم.
وفي هذا السياق، نقلت زاوية داو جونز، عن «روا إليان» محلل الأسهم في مجموعة إدارة الأصول التابعة لبنك أبوظبي الوطني، أن الطلب المتزايد على الاسمنت في ظل الطفرة العمرانية للمنطقة ساهم إلى حد بعيد، في زيادة أرباح منتجي الاسمنت ووفقاً لتقديرات مجلة «ميد» فإن المشاريع العقارية المخططة أو قيد التطوير في دول مجلس التعاون الخليجي، تساوي قيمتها 45 ,1 تريليون دولار.
وقالت داو جونز، إن الطفرة العمرانية المدفوعة بأسعار النفط العالية، أدت إلى استهلاك غير مسبوق في صناعة البناء، التي دفعت بمصانع إنتاج الاسمنت المحلية إلى حافة الانهيار الأمر الذي أدى إلى نقص في الإمداد وارتفاع في الأسعار.
وأشارت ميد إلى المشاريع العقارية القائمة في الإمارات، كبرى أسواق البناء في الخليج، تبلغ 821 مليار درهم، وتشير إحصائيات بنك الإمارات الصناعي إلى أن الطلب على الاسمنت ارتفع من 7 ملايين طن في عام 2000 إلى 12 مليون طن في عام 2006. كما تضاعف سعر كيس الاسمنت زنة طن واحد، بين عامي 2003 و2006.
وفي هذا السياق قال خالد حمزة رئيس قسم الأبحاث والدراسات في نوركابيتال، لزاوية داو جونز إن الارتفاع في دخل منتجي الاسمنت الكبرى كان مدفوعاً بالسعر، أكثر من أحجام الإنتاج، كون معظم منتجي الاسمنت في المنطقة يعملون بكامل طاقتهم الإنتاجية، ويواجهون ضغوطاً إنتاجية قصيرة الأمد.
وكرد فعل على ارتفاع الأسعار، قامت وزارة الاقتصاد في الإمارات بتثبيت أسعار الاسمنت عند 295 درهماً للطن في شهر يونيو.
ومن جهة أخرى، فإن المحللين يتوقعون استمرار أرباح منتجي الاسمنت القوية خلال النصف الثاني، غير أنهم أعربوا عن مخاوفهم من الضغوط المتزايدة خلال السنوات الثلاث القادمة، نظراً لمرور صناعة الاسمنت بتغييرات جذرية، في ضوء قيام المنتجين الحاليين برفع طاقتهم الإنتاجية، ودخول شركات جديدة للسوق.
ومن المتوقع أن يتجاوز إنتاج الاسمنت في منطقة الخليج 100 مليون طن سنوياً بحلول 2010، ومن المتوقع أن تدخل الطاقات الإنتاجية الجديدة في الإمارات، حيز الإنتاج في الربع الرابع من هذا العام، غير أن آثار المصانع الجديدة لن تظهر قبل نهاية عام 2008.
وفي هذا الصدد قال حمزة من نوركابيتال، إن أرباح منتجي الاسمنت في الإمارات، ستنخفض في ضوء دخول طاقات إنتاجية جديدة وتفوق الإنتاج على الاستهلاك، وسيكون خفضاً تدريجياً لن يصل مرحلة الركود. (داو جونز).
ترجمة: وائل الخطيب
