تمنح البنوك في أوروبا الحق لكل موظف في امتلاك شقته الخاصة بدفع ميّسر بأقساط مريحة على مدى خمسة وعشرين أو ثلاثين عاما، وهذه سياسة تسمى الإيجار للتملك، وبدلا من أن يدفع الموظف إيجارا، تُحسب دفعات الإيجار على أنها أقساط التملك.

ماذا لو نفذت هذه السياسة في البنوك الموجودة في الدولة؟ ماذا لو تبنت البنوك في دولتنا هذه الفكرة وقدمت لكل موظف هذه التسهيلات ليحصل على شقة ملك على الأقل؟ فمن حق كل موظف الحصول على بيته الخاص على مدار السنوات.

لكننا نعاني في الإمارات من مشكلة تعاون البنك مع الأقساط المريحة، فلا تعطي البنوك الموجودة في الدولة فرصة للتقسيط أكثر من سبع سنوات كحد أقصى، بينما لم تطبق بعد سياسة بيت ملك لكل موظف على المدى البعيد، وأتصور أن سياسة بهذا الشكل ستنعش العقار في الدولة وستساعد الناس على الإقبال على امتلاك عقار بسهولة،

وتمنح الموظف فرصة للاستقرار المادي والحياتي لأنه يعرف أن بيته سيُصبح ملكه على مدار السنوات ثم لأبنائه أو أفراد عائلته، ولا يُعقل أن نحرم الموظف البسيط الحق من الحصول على بيت ملك وبالمقابل كل هذه الأبراج التي تشيّد يوميا في مختلف ربوع الدولة تستغل في الاستثمار (شراء وبيع دفعة واحدة).

لهذا نظل نحن المستثمرين العقاريين نفكر في خدمة مجتمعاتنا التفاعل مع مختلف الأفراد من مختلف الشرائح الاجتماعية يهمنا الربح المادي من جهة وهذه نقطة لا خلاف عليها لكن يهمنا في الوقت نفسه المساهمة في بناء مجتمع متكامل وفي توجيه استثمارنا العقاري لكافة الشعب

وليس للنخبة التي تستطيع أن تدفع (كاش) فقط، فامتلاك الموظف العادي لشقة خاصة أمر لا يضر بنا كمستثمرين ولا ينقص من أرباحنا بل بالعكس فإنه يزيد من حركتنا لتوفير المزيد من العقارات في دولتنا الإمارات،

ومادمنا أبدينا كل الاستعداد لتبني هذه الفكرة نتمنى أن تنتهج البنوك الموجودة في الدولة سياسة الأقساط المريحة طويلة المدى لتساعد الموظفين على امتلاك بيت وهذا أبسط حق لا بد أن يحصلوا عليه على مدار الزمن.

صاحب نيو دبي للاستثمار والتطوير العقاري