أشار تقرير إلى أن ازدهار الطلب في الاقتصادات الناشئة أطلق بدوره فورة نشاط في سوق السيارات العالمية التي لا تريد أن تفوت فرصة جني أرباح ضخمة. وعلى النقيض من العالم الصناعي حيث الاهتمام الكبير بمستويات الانبعاثات الغازية والأمان والفخامة فإنه في دول مثل الهند والصين يعد السعر العامل الأساسي.

وقال التقرير ثمة حدوث فوران في الطلب في كل من الصين والهند كما هو الحال في البرازيل وروسيا واندونيسيا والشرق الأوسط وتركيا وإيران فضلا عن مناطق في إفريقيا حيث ازداد حجم الأعمال إلى الضعف في بعض الأسواق في السنوات الأخيرة.

وتتسابق شركات صناعة السيارات العالمية على إقامة منشآت صناعية في الدول الناشئة وعلى تطوير طرز مناسبة. وتظل الصين الهدف الرئيسي. والشركات الأجنبية هي المهيمنة هناك وتنتج ثلثي السيارات المبيعة في سوق تتجه لتحقيق نمو تتراوح نسبته هذا العام بين 16 إلى 20 في المئة إلى 8. 4 ملايين و5 ملايين سيارة خاصة.

وتقود شركة فولكس فاجن السوق حيث تستأثر بـ 17 في المئة منه وتعد سيارتها جيتا الأكثر نجاحا. وتأتى بعدها وليس بعيدا عنها شركة تويوتا اليابانية التي زادت مبيعاتها بنسبة 77 في المئة في النصف الأول من العام الحالي إلى 212000 سيارة.

وتستهدف هوندا إنتاج موديل خاص بالصين فيما تخطط دايملر كرايسلر لصناعة سيارات بالتعاون مع شركة شيري الصينية. وقد زاد الطلب بقوة في الهند فارتفع منذ عام 2001 بأكثر من 15 في المئة سنويا إلى نحو 4. 1 مليون سيارة العام الماضي.

وثمة هدف يتمثل في بيع 3 ملايين سيارة في السوق الهندية بحلول عام 2015. ومن المتحمسين لدعم مسيرة دخول الاقتصادات النامية كارلوس غصن الرئيس التنفيذي لشركتي نيسان - رينو.

وصرح خلال معرض فرانكفورت للسيارات بقوله سجل سوق السيارات العالمي في الفترة بين عامي 1999 و2006 نموا بلغ 20 في المئة. وفي أكثر الأسواق تشبعا في أوروبا الغربية والولايات المتحدة واليابان بلغ النمو صفرا.

ودخلت صناعة السيارات المعترك السياسي بقوة وفي هذا السياق أكدت المستشارة أنجيلا ميركل دعمها لشركات صناعة السيارات الألمانية في الخلاف القائم مع المفوضية الأوروبية حول حماية المناخ.

وأكدت أن شركات السيارات الألمانية تحظى بدعمها الشخصي عندما تطالب بالتوزيع العادل لنسب انبعاث ثاني أكسيد الكربون على الفئات المختلفة للسيارات. وأشارت ميركل إلى الفرص الطيبة للتوصل إلى تسوية مرضية حول انبعاث المواد الضارة وناشدت في الوقت نفسه القائمين على صناعة السيارات بعدم ادخار الجهد في محاولة خفض نسب انبعاث ثاني أكسيد الكربون.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت خطط خفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون من عادم السيارات بحلول عام 2012 إلى 120 جراما لكل كيلومتر فيما طالبت شركات صناعة السيارات الألمانية بشكل خاص بالتوزيع العادل للنسب حسب أنواع وفئات السيارات وحجمها.

ورحب ماتياس فيسمان رئيس رابطة صناعة السيارات الألمانية بموقف ميركل وقال: يجب ألا تتساوى المعاملة بين سيارة صغيرة تستهلك أعلى معدلات الوقود وبين سيارة متميزة من الفئة المتوسطة تستهلك نفس المعدلات. وطالب فيسمان بوضع معايير لنسب انبعاث المواد الضارة من عادم السيارة حسب وزن السيارة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد وضعت التصورات حول متوسط انبعاث ثاني أكسيد الكربون في أوروبا دون إيضاح تفاصيل اللوائح الجديدة. وافتتحت في فرانكفورت أول من أمس الخميس الدورة رقم 62 لمعرض فرانكفورت الذي يستمر عشرة أيام وتشارك فيه أكثر من 1000 شركة لصناعة السيارات ومكوناتها من نحو 40 دولة.

وإلى جانب طرح العديد من الطرز والنماذج الجديدة في المعرض تأمل صناعة السيارات العالمية في الاستفادة من الدورة الحالية للمعرض الذي يقام كل عامين من أجل تأكيد التزامها بالمشاركة في معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم.

وهذا التوجه من جانب صناعة السيارات يتوافق مع الأجندة السياسية الأوسع نطاقا للمستشارة الألمانية ميركل التي تسعى إلى تقديم نفسها باعتبارها في مقدمة المطالبين بإيجاد حل لمشكلة التغير المناخي.

(وكالات)