تفاقمت مشكلة غلاء الأسعار في الأسواق القطرية ويقول علاء البحار ـ الصحفي والكاتب الاقتصادي ـ إن هناك العديد من الأسباب التي دفعت إلى ارتفاع أسعار السلع في قطر.
لافتا إلى أن دخول شهر رمضان المبارك يعد من أهم تلك الأسباب، وما دفع ذلك من زيادة في الطلب على السلع الغذائية.. ونوه البحار بأن هذه الطفرة في أسعار السلع الرمضانية، جاءت في سياق التضخم الذي تعانيه السوق القطرية منذ فترة، في ظل زيادة إيجارات المساكن، وتأثيرها على القوة الشرائية.
إلا أن البحار، يعزو الارتفاع في أسعار السلع إلى زيادة تقليدية حدثت منذ فترة للأسعار المستوردة، في إطار الزيادة العالمية في الأسعار.. لهذا يعتقد البحار بأن المواطنين القطريين، أوجدوا حلولا بديلة من خلال شراء السلع الضرورية لشهر رمضان المبارك من بلد المنشأ حيث يمكن إيجاد بضائع من هذا النوع بنصف السعر أو أقل.
وما زاد الطين بلة، تراكم مطالب الشهر الكريم، مع مستلزمات المدارس التي بدأت في الفترة نفسها تقريبا، الأمر الذي ضاعف من الأعباء المالية على المواطن القطري ذي الدخل المحدود. لهذا يجد الكثيرون فرصة في السفر إلى الاحساء أو الهفوف لشراء التمر، والأرز والزعفران، والتوابل، والزيوت، وغيرها من أطايب رمضان،
بالإضافة إلى استغلال ذلك في شراء الأدوات المدرسية، والقرطاسية، وضمان العودة بالعطور والعود، والملابس لعدم تفويت فرصة التبضع لعيد الفطر السعيد. لكن البحار يشير كذلك إلى أن الإقبال على نوع معين من البضائع، أدى بتجار السلع الاستهلاكية، إلى تقديم عروض مغرية، تعمل على تخفيض أسعارها مثل الأدوات الكهربائية، والسيارات.
لكن ذلك لم يمنع من معاناة المواطن والمقيم من الارتفاع الذي بلغ في بعض السلع نسبة الثلاثين في المائة.وفي منفذ أبو سمرة البري الذي يصل قطر بالمملكة العربية السعودية، يمكن ملاحظة الازدحام وطوابير السيارات القطرية ذات الدفع الرباعي، أو الشاحنات الصغيرة، حيث يؤكد القادمون من الاحساء أنهم وجدوا السلع المبتغاة بأنصاف الأسعار المتوفرة محليا.
الدوحة ـ أيمن عبوشي