تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة باتجاه مستوى 79 دولارا للبرميل أمس مع انحسار إعصار في خليج المكسيك رغم أنها ما زالت قريبة من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي قفزت إليه في الجلسة السابقة بسبب مخاوف من نقص الإمدادات قبل ذروة الطلب في الشتاء.
وكان الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم اكتوبر منخفضا 45 سنتا عند 68. 79 دولارا للبرميل بعد أن أنهى جلسة التعاملات في نيويورك مرتفعا 18 سنتا أول من أمس الخميس عندما سجلت الأسعار مستوى قياسيا مرتفعا جديدا بلغ 20و80 دولارا للبرميل.
وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 27 سنتا إلى 85. 76 دولارا للبرميل. وانخفضت أسعار البنزين الاميركي للعقود الاجلة 4. 0 في المئة بعد مكاسب كبيرة في اليوم السابق مع خفض تصنيف إعصار امبرتو إلى عاصفة مدارية بعد أن تسبب في إغلاق قنوات الملاحة لنقل النفط وثلاث مصاف حينما وصل إلى الشاطئ في تكساس.
وأسعار النفط ما زالت مرتفعة بنسبة 31 في المئة عن مستواها في بداية العام ويترقب المتعاملون العاصفة التالية في خليج المكسيك وهي العاصفة المدارية انجريد التي تشكلت في وقت سابق. وقال باركليز كابيتال الأدلة المتزايدة على نقص سريع في سوق النفط العالمي جعلت الأسواق قلقة بشكل متزايد بشأن توفر الإمدادات في المستقبل مع اقترابنا من موسم الشتاء.
وقفزت أسعار البنزين الأميركية في العقود الآجلة معززة أسعار الخام بعد أن تسبب الإعصار امبرتو في إغلاق قنوات الملاحة لنقل النفط وثلاث مصاف حينما وصل إلى الشاطئ في تكساس قبل أن يخفض تصنيف الاعصار إلى عاصفة استوائية. وأغلقت شركات توتال وكونوكو وشل مصافيها في بورت ارثر بتكساس بعد انقطاع الكهرباء عن المصافي بسبب عطل في إمدادات الطاقة.
وكان الخام الأميركي ارتفع منتصف الأسبوع إلى مستوى قياسي بعد أن أظهرت بيانات المخزونات الأسبوعية في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم أن مخزون النفط الخام انخفض إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر قبل بدء موسم الشتاء الذي يرتفع فيه الطلب على وقود التدفئة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية إن مخزون النفط الخام انخفض 1. 7 ملايين برميل الاسبوع الماضي بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 4. 2 مليون برميل. وهبط مخزون البنزين 700 ألف برميل مثلما كان متوقعا.
في الأثناء قال محلل بارز في صناعة النقل البحري إن صادرات أعضاء منظمة أوبك من النفط الخام ماعدا العضو الجديد انجولا ستقفز 80 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في 29 من سبتمبر.
وقال روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية إن صادرات أعضاء أوبك المحمولة بحرا ومنهم العراق سترتفع في فترة الأربعة أسابيع في المتوسط إلى 07. 24 مليون برميل يومياً من 99. 23 مليون ب-ي في الفترة حتى أول سبتمبر. وأضاف قوله إن معظم الزيادة في الصادرات ستتجه إلى أسواق آسيا من الخليج وانه حدثت زيادة في صادرات النفط المتجهة شرقا من حوض الاطلسي.
وكان هذا الأسبوع السادس على التوالي منذ التاسع من أغسطس الذي تتنبأ فيه المؤسسة الاستشارية بزيادة صادرات أوبك. لكن ماسون قال إن الإمدادات الحالية لا تبدو كافية لمجاراة الطلب المعتاد الذي يبلغ ذروته في الربع الرابع للعام.
واتفق وزراء أوبك اتفقوا هذا الأسبوع على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أول نوفمبر في أعقاب ضغوط من الولايات المتحدة أكبر دولة في استهلاك الطاقة في العالم ومن وكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح 26 دولة صناعية.
وقال ماسون انه لا يعتقد أن الزيادة التي تصل بالإنتاج المستهدف لأوبك للأعضاء العشرة باستثناء العراق وانجولا إلى 2. 27 مليون برميل يومياً ستبدأ في الوصول إلى الأسواق قبل أكتوبر. وأدى الارتفاع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى ارتفاع أسعار وقود الديزل وزيت التدفئة في ألمانيا بشكل واضح.
وقال متحدث باسم رابطة شركات محطات التزود بالوقود في مدينة هامبورج بأن متوسط سعر لتر الوقود الديزل بلغ 20. 1 يورو فيما سجل سعر لتر زيت التدفئة 64 سنتا وارتفع كذلك سعر لتر البنزين السوبر ثلاثة سنتات إلى 37. 1 يورو. وقلل ارتفاع قوة اليورو أمام الدولار حجم التبعات التي يتحملها المستهلك الالماني بعد ارتفاع الاسعار نظرا لان معظم الواردات النفطية ومشتقاتها تسدد بالدولار.
ورفضت أوبك الإقرار بالمسؤولية عن الارتفاع الأخير في أسعار النفط. وقال حسن قبازرد مدير إدارة الأبحاث في أوبك إن عوامل أخرى أثرت أيضا على السوق وهي تتراوح من الهجمات على منشآت نفطية في المكسيك إلى إعصار هومبيرتو إلى تأثيرات أزمة الرهن العقاري الأمريكي.
ورأى أن ارتفاع أسعار النفط عوضت أيضا الضعف الحالي في الدولار، مضيفا أنه في حال احتساب سعر برميل خام النفط باليورو فإن البرميل سيبلغ أكثر من 50 يورو بقليل أي أنه لا يزال أقل بحوالي 10% عن أعلى مستوى له على الإطلاق في العام الماضي.
