قالت مؤسسة استشارية لتحليلات المعادن النفيسة انه من المحتمل أن تستمر موجة صعود الذهب وان الأسعار قد تقفز متخطية أعلى مستوى لها في 26 عاما الذي بلغته العام الماضي وذلك بفضل مشتريات الملاذ الآمن وقوة العوامل الأساسية والتوترات في الشرق الأوسط .
وأوضحت مؤسسة (جي.اف.ام.اس) الاستشارية للمعادن النفيسة في تحديث لتقريرها السنوي عن صناعة الذهب إن متوسط سعر الذهب قد يقفز إلى مستوى قياسي 690 دولارا للأوقية في النصف الثاني من العام 2007 وقد يحقق مزيدا من الصعود في العام 2008.
وكان متوسط سعر المعدن النفيس قد بلغ 658 دولارا في النصف الأول من العام الحالي وذلك وفق ما أظهرته الرسوم البيانية. وقفز الذهب في المعاملات الفورية متجاوزا المستوى الهام 700 دولار الأسبوع الماضي ولامس أعلى مستوى له في 16 شهرا 20. 714 دولارا يوم الثلاثاء. وبلغ عند الإغلاق في أوروبا أول من أمس الخميس 70. 708 ـ 30. 709 دولارات للأوقية.
وكان الذهب انتعش مرتفعا أكثر من 11 في المئة منذ هبوطه إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع 10. 641 دولارا في منتصف أغسطس حينما اقبل المستثمرون على بيع المعادن لتدبير سيولة من أجل تغطية طلبات التأمين بسبب الخسائر الناشئة عن انهيار سوق التمويل العقاري المرتفع المخاطر في الولايات المتحدة.
وقالت مؤسسة (جي.اف.ام.اس) إن الصين التي أصبحت ثاني اكبر منتج للذهب في العالم بعد سبع سنوات من النمو القوي المتواصل قد تصبح اكبر منتج في العالم وبخاصة إذا استمر هبوط إنتاج الذهب في جنوب إفريقيا.
وفي سياق متصل قال نيل ميدر مدير الأبحاث لدى جي.اف.ام.اس ان الطلب على الحلي الذهبية في الدول الصناعية الكبرى يتراجع تدريجيا على مر السنين لكن الطلب في البلدان النامية لا يزال في ارتفاع. ورأى أن الحلي الذهبية في الدول المتقدمة تواجه منافسة محتدمة من المنتجات التقنية مثل الهواتف المحمولة ومن الملابس الفاخرة والسفريات الفخمة والساعات الفاخرة.
وتراجع الطلب على تصنيع الحلي الذهبية في أوروبا بنسبة 25 في المئة إلى حوالي 440 طنا في 2006 من 584 طنا في 2003 بينما شهدت أميركا الشمالية تراجع الطلب إلى 235 طنا من أكثر من 250 طنا خلال نفس الفترة.
وقال ميدر ان الطلب على الحلي في الدول الصناعية الكبرى تراجع إلى حوالي 800 طن العام الماضي بعدما كان ارتفع إلى 1200 طن أوائل التسعينات. وينفق منتجو السلع الكمالية الأخرى والمنتجات ذات العلامات التجارية مزيدا من المال على الإعلانات بينما سوق الحلي متأخرة عن ركب الترويج لمنتجاتها.
وقال ميدر «هناك هوامش سمينة في منتجات أخرى يستطيعون إنفاقها على الدعاية والإعلان». وأضاف أن أسعار الذهب مهمة أيضا للاستهلاك في العالم المتقدم وهناك فرصة لتعافي الطلب في ظل مناخ أقل سعرا.
