صعدت الأسهم اليابانية أمس وزاد مؤشر نيكي 225 الرئيسي بنسبة 94. 1% ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ السادس من سبتمبر. وجاء ارتفاع الأسهم بفضل ارتفاع أسهم شركات التصدير مثل سوني كورب لانخفاض الين الياباني وإقبال نشط على الشراء في المعاملات الآجلة. وارتفع سهم سابورو هولدنجز 9. 7 % عند الإغلاق إلى 742 ينا بعد أن ارتفع أثناء التداول بنسبة 15 % وهو الحد الأقصى للزيادة اليومية.
وقال محللون إن المستثمرين يقبلون على شراء السهم فيما يبدو بفعل تكهنات بأن صندوقا استثماريا أميركياً قد يعرض شراء الشركة. وارتفع مؤشر نيكي القياسي 23. 306 نقاط أي بنسبة 94. 1 % إلى 42. 16127 نقطة فيما زاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 43. 1 % إلى 71. 1544 نقطة.
أوروبياً تراجعت الأسهم بفعل مخاوف جديدة بشأن تمويل البنوك بعد أن أصدرت مؤسسة نورذرن روك للاقراض العقاري في بريطانيا تحذيرا بشأن الأرباح وطلبت الحصول على تمويل من بنك انجلترا المركزي. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يورفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 7. 0 % إلى 3. 1514 نقطة بعد ارتفاعه ما يقرب من 3% في جلسات التداول الثلاث السابقة.
وارتفع المؤشر 2% منذ بداية العام لكنه انخفض بنسبة 8% عن أعلى مستوياته منذ ستة أعوام ونصف العام الذي سجله في منتصف أغسطس بسبب المخاوف من تداعيات أزمة الشريحة عالية المخاطر في سوق الرهن العقاري بالولايات المتحدة على الاقتصاد بصفة عامة.
وهوى سهم نورذرن روك 21 % إلى 5. 499 بنسا وتراجعت أسهم البنوك بصفة عامة فهبط سهم اتش.بي.أو.اس 7. 2 % وسهم بي.ان.بي. باريبا 3. 1 % وباركليز 7. 2 %. وعلى صعيد أسواق الأسهم المحلية انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 8. 0 % ومؤشر داكس الألماني 4. 0 % ومؤشر كاك 40 الفرنسي 6. 0 %.
وفي أميركا قادت أسهم المؤسسات المالية وشركة جنرال موتورز بورصة وول ستريت إلى الصعود مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن تشديد شروط الائتمان. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا والمؤلف من 500 سهم 39. 12 نقطة أو 8. 0% ليصل إلى 95. 1483 نقطة.
وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي 23. 133 نقطة أي بنسبة 1% ليصل إلى 88. 13424 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 99. 8 نقاط أي بنسبة 4. 0 % ليصل إلى 06. 2601 نقطة.
ويقول محللون انه ورغم قرار مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي بعدم زيادة سعر الفائدة أشار البنك إلى أنه لم يتخل عن زيادة سعر الفائدة وأنه سيعود إلى السياسة النقدية المقيدة بمجرد عودة الهدوء إلى أسواق المال العالمية في أعقاب أزمة قطاع الإسكان الأميركي قبل عدة أسابيع.
وترديدا للتصريحات القوية التي أدلى بها في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، قال البنك في نشرته الشهرية إن هناك نموا قويا في سوق الائتمان ووصف السياسة النقدية بأنها ظلت «سياسة تهدف إلى زيادة المعروض النقدي» وأن المخاطر التضخمية في اتجاه صعودي».
وعلى الرغم من أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو بلغ 8. 1% في أغسطس، إلا أن البنك قال في نشرته إنه يتوقع أن يتجاوز معدل التضخم حد البنك المستهدف البالغ 2% خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.
وجاء صدور النشرة الشهرية للبنك الذي يوجد مقره في مدينة فرانكفورت الألمانية في ظل ارتفاع سعر صرف اليورو وأسعار النفط لتزيد من اضطراب السوق. وعلى أية حال فإن الجولة الأخيرة من اضطراب الأسواق بسبب أزمة قطاع الإسكان في الولايات المتحدة قد أجبرت مجلس محافظي البنك المؤلف من 19 عضوا على التراجع عن رفع أسعار الفائدة التي كان قد أشار إلى اعتزامه تنفيذها والإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند 4% دون تغيير.
وتعليقا على اضطرابات أسواق المال قالت نشرة البنك المركزي الأوروبي إن «تذبذب أسواق المال وإعادة تقييم المخاطر خلال الأسابيع الأخيرة أدت إلى زيادة عدم اليقين». وقال إنه «في ظل المستوى المرتفع من عدم اليقين فإنه من الملائم جمع مزيد من المعلومات ومراجعة البيانات الجديدة قبل صياغة استنتاجات أخرى للسياسة النقدية في إطار استراتيجية السياسة النقدية للبنك متوسطة الأجل التي تهدف إلى استقرار الأسعار».
وخلال كلمة أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع أمام اللجنة النقدية والاقتصادية بالبرلمان الأوروبي، دعا تريشيه أيضا مجددا إلى تحقيق شفافية أكبر في النظام المالي، وانتقد مؤسسات التصنيف الائتماني وصناديق الاستثمار في أعقاب اضطراب الأسواق الذي أدى إلى تراجع أسعار الأسهم بشكل كبير.
