قال تقرير إن لاتفيا تتصدر دول منطقة بحر البلطيق الثلاث في تحقيق أفضل المؤشرات الاقتصادية وأسوئها. ولاتفيا التي يبلغ عدد سكانها 3. 2 مليون نسمة وانضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 تتميز بتحقيق أسرع معدل اقتصادي وأعلى معدل للتضخم في التكتل الأوروبي المؤلف من 27 دولة.
وأظهرت البيانات التي صدرت الأسبوع الماضي أن معدل التضخم السنوي في لاتفيا قد تجاوز مستواه القياسي في عشر سنوات للشهر الثاني على التوالي بعد أن بلغ على غير المتوقع 1. 10% في أغسطس الماضي.
وفي الوقت نفسه، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للاتفيا بنسبة 11% في الربع الثاني من العام وذلك حسب ما أظهرته بيانات مكتب الإحصاء الأسبوع الماضي. وهذا الأداء الاقتصادي هو أكبر بكثير من النمو الاقتصادي المزدهر الذي بلغ معدله في استونيا 6. 7% وفي ليتوانيا 8% خلال الفترة نفسها.
ويقول بعض الخبراء إن التضخم في لاتفيا يمكن أن يزداد بشكل أكبر خلال شهري سبتمبر وأكتوبر مع استمرار التوقعات بأن يبلغ معدل التضخم السنوي حوالي 9% لهذا العام. وقال محلل لدى مؤسسة فيتش إد باركر الدولية للتصنيف الائتماني إن «اقتصاد لاتفيا يظهر أكبر درجة للنمو بين دول بحر البلطيق».
وازداد التضخم في كل دول البلطيق الثلاث ولكن بمدى أكبر في لاتفيا بفعل العجز الكبير في الحساب الجاري والنمو السريع لسوق الائتمان والزيادات الحادة في الأجور. ولكبح التضخم، أعلنت الحكومة في لاتفيا في بداية الأمر خطة واسعة النطاق تهدف إلى تقليل إنفاقها بشكل معتدل وتشجيع المواطنين على الادخار بشكل أكبر والإنفاق بشكل أقل.
ويبحث برلمان لاتفيا إعداد ميزانية متوازنة لهذا العام بينما من المقرر أن يجري تصويت نهائي عليها الخميس المقبل. وقال مارتينز جرافيتيس المتحدث باسم بنك لاتفيا المركزي لوكالة أنباء البلطيق إن الحكومة ينبغي أن تتبنى خطة لتحقيق نسبة فائض إلى الناتج المحلي الإجمالي قدره 1% لهذا العام وخطة لتوسيع الفائض العام القادم.
وكانت الأجور قد زادت في لاتفيا بنسبة 4. 33% في الربع الثاني من العام مقابل 2. 21% في استونيا و2. 20% في ليتوانيا. وتشهد استونيا الجارة الشمالية للاتفيا مؤشرات على حدوث تباطؤ اقتصادي. وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لاستونيا إلى 6. 7% في الربع الثاني.
وقال مكتب الإحصاء الأسبوع الماضي إن معدل التضخم السنوي للبلاد قد وصل إلى 5. 5% في أغسطس الماضي مع تراجع حدة نمو سوق العقارات. وتتباهى استونيا بتوفير أعلى الأجور في دول بحر البلطيق الثلاث.
وقال بنك استونيا المركزي في بيانه عن السياسة الاقتصادية الشهر الماضي إن «إجمالي حجم القروض الجديدة قد تراجع وسوق العقارات قد استقرت وأن التقديرات الأولية تشير إلى حقيقة أن ذروة الاستهلاك الخاص قد تم تجاوزها أيضا».
وقال مكتب الإحصاء في ليتوانيا إن معدل التضخم في البلاد قد بلغ 5. 5% خلال أغسطس الماضي مرتفعا من 1. 5% في يوليو وليزيد بوتيرة هي الأسرع من نوعها فيما يقرب من 10 سنوات.
ويتعين على الدول الثلاث الانضمام إلى منطقة اليورو كجز من صفقتها لدخول الاتحاد الأوروبي لكن التضخم المرتفع يجبر حكومات الدول الثلاث إلى تأجيل الانضمام إلى العملة الأوروبية المشتركة «اليورو».
وتقضي المعايير الصارمة في الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى منطقة اليورو بألا يتجاوز المتوسط السنوي للتضخم للدول الراغبة للتعامل باليورو متوسط أقل ثلاث معدلات تضخم في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى 5. 1%.
(د ب أ)