أكد مستشار اقتصادي للحكومة السعودية أن المملكة تحتاج إلى الترخيص لمزيد من موردي السلع مثل الأرز والخضروات للمساعدة على خفض التكاليف واحتواء التضخم الذي ارتفع في يوليو بأسرع إيقاع في سبع سنوات.

وقال إحسان بوحليقة رئيس اللجنة المالية بمجلس الشورى السعودي إن ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية يتجاوز معدلاته في الأسواق العالمية بسبب سطوة الموردين في المملكة. وأوضح أفضل طريقة لاحتواء التضخم هي زيادة المعروض، يبدو أن بعض منتجات السلع الأساسية لا يتحدد سعرها من خلال آليات العرض والطلب لكن من قبل الموردين، يجب ألا نسمح للموردين بتحديد السعر.

وارتفع التضخم في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم والمثبت سعر صرف عملته مقابل الدولار الأميركي عند نفس القيمة منذ عام 1986 إلى 83. 3 في المئة في يوليو بعدما أفضى تراجع في قيمة الدولار إلى جعل واردات المواد الغذائية أعلى تكلفة. كذلك ارتفعت الإيجارات بأسرع وتيرة منذ عام 2004 على أقرب تقدير.

وحث مجلس الشورى في وقت سابق السلطات على معالجة ارتفاع الأسعار في البلد الذي يقطنه 24 مليون نسمة ثلثهم من الأجانب. ونسب إلى رئيس المجلس صالح بن حميد قوله غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار الذي شمل عددا من الجوانب الحيوية وبخاصة ما يتصل بالغذاء والسكن يعد هما مؤرقا.

وأضاف أن التضخم يحمل في طياته مؤشرات غير حميدة تستلزم من الجميع على اختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم التأمل والنظر في أسبابه وآثاره. ونادرا ما كان التضخم قضية سياسية في السعودية التي ينمو اقتصادها بقوة لارتفاع أسعار النفط إلى ثلاثة أمثالها منذ 2002 وذلك على العكس من الكويت المجاورة.

وخرجت الكويت على إجماع جاراتها من دول الخليج العربية في مايو بتخليها عن ربط عملتها بالدولار وتبني سلة عملات لحساب قيمة الدينار على أساسها. وقالت آنذاك إن تراجع الدولار وهو من مكونات السلة يجعل بعض الواردات أعلى تكلفة.

وتراجعت العملة الأميركية إلى أدنى مستوياتها مقابل اليورو وسط توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيخفض سعر الفائدة الأمر الذي ينال من جاذبية الدولار. واستبعد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «البنك المركزي» حمد سعود السياري مرارا رفع قيمة الريال.

وقال بوحليقة فات أوان معالجة الأمر من خلال السياسة النقدية، ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي لا يترك هامشا كبيرا للمناورة. وأضاف ما نستطيع وقفه هو الممارسات الاحتكارية وذلك باتباع نهج أشمل في مراقبة الأسعار، الزيادة في الأسعار المحلية لبعض منتجات السلع الأساسية المستوردة تتجاوز بكثير زيادة أسعارها في الأسواق العالمية.

وارتفعت أسعار النفط التي تعتمد عليها الحكومة في حوالي 75 في المئة من إيراداتها إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق متجاوزة 80 دولارا للبرميل.