دعا مسؤولون في شركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية إلى ضرورة التفات إدارة البورصة إلى أهمية وجود مؤشر خاص لقياس أداء أسهم شركات الاتصالات والتكنولوجيا لاسيما وان هناك استراتيجية جديدة تهدف إلى جعل السوق إقليمية.

وقالوا إن البورصة الكويتية تتلقى حاليا مقترحات من شركات استثمارية في شأن تطوير الأداء ومن اجل جعلها محط أنظار المستثمرين الأجانب وبما ان قطاع الاتصالات يشهد نموا في الكويت بتأسيس الشركات فالضرورة تستدعي مؤشرا خاصا لقياس الأداء.

وأشاروا إلى أن إدراج شركتين تقدمان خدمات التكنولوجيا للاتصالات إضافة إلى الشركات المدرجة يكفي لتأسيس مؤشر خاص يمكن الصناديق ومدراء المحافظ والأفراد من معرفة أداء أسهم هذه الشركات ومن اتخاذ القرار الاستثماري على أسس مدروسة بدلا من اعتمادها من قطاع الخدمات الذي يضم شركات خدماتية متنوعة.

وقال المدير التنفيذي في شركة حيات للاتصالات عادل سفر إن البورصة تشهد حاليا طفرات في كافة المؤشرات وعلى كل القطاعات وهو الأمر الذي وصل بالمؤشر السعري إلى مستويات قياسية ما يستدعي خروج القطاعات المؤثرة في تداولاته لتكون في قطاع واحد ومنها الاتصالات والتكنولوجيا كما في بعض الأسواق العالمية.

وأضاف أن أسهم قطاع الاتصالات تشغيلية 100 في المئة وهي التي تحدد في بعض الأحيان صعود السوق إلى مستويات تاريخية كما حدث في صفقتي شركتي الوطنية وزين كما أن القطاع يشهد إقبالا من جانب شرائح المستثمرين دون استثناء.

وأكد أن شركات الاتصالات التي تقدم خدماتها في السوق المحلي والإقليمي والعالمي ستكون بؤرة الاهتمام من جانب المستثمرين الاستراتيجيين ما يستدعي وجود قياس دقيق يساعدهم على فهم حركة القطاع في البورصة.

وقال العضو المنتدب في شركة الكيبل التلفزيوني عبدالله السابج إن تأسيس مؤشر خاص لشركات التكنولوجيا والاتصالات ضمن القطاعات المدرجة في البورصة يستلزم وجود قناعة لدى الشركات الراغبة على اعتبار أن القطاع من القطاعات التي تشهد نموا مضطردا ليس فقط على الكويت بل على المستوى العالمي.

وأضاف أن المتابع لحركة شركات الاتصالات والتكنولوجيا يلاحظ أنها من أهم الشركات الخدماتية التي تقدم احدث المنتجات لعملائها وهو الأمر الذي يعظم أرباحها وبالتالي ينعكس على مجريات أسهمها في البورصة بدليل الصفقات التي تتم من جانب شركات قيادية في السوق.

وقال المدير التنفيذي في شركة المستقبل العالمية صلاح العوضي إن قطاع الاتصالات على مستوى العالم وليس الكويت فحسب يشهد طفرات غير مسبوقة بدليل ان منطقة الخليج وحدها تشهد تأسيس شركات عملاقة ما استدعى تطوير البنية التحتية لتوفير الشبكات المكملة لأداء القطاع.

وأوضح ان النمو الذي يشهده قطاع الاتصالات على المستوى الإقليمي يصب في مصلحة عملاء المنطقة التي من المتوقع أن تحصد استثماراتها من خدمات الجيل الثالث في العام 2010 بعدما بدأت المنطقة الأوروبية في الحصاد جراء هذه الاستثمارات.

وأشار إلى أن حجم السوق العالمي من الخدمات المضافة مثل الفيديو والصوتيات وغيرها ووفق أحدث إحصائية بلغت نحو 4ر32 مليار دولار متوقعا ان تشهد التطورات التكنولوجية في هذا المجال أحداثا متلاحقة لاسيما خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

يذكر ان سوق الكويت للأوراق المالية تنفذ حاليا استراتيجية لإعادة هيكلة البورصة من اجل اللحاق بتوجه الحكومة للتحول إلى مركز مالي وتجاري وذلك من خلال تحديث نظم التداولات والبحث عن أدوات مالية جديدة تسير وفق هذه المخطط وهو الأمر الذي لقي استجابة من جانب بعض الشركات لتقديم مقترحاتها ومنها الشركات التي تقدم الاتصالات والتكنولوجيا.

(كونا)