انخفضت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس وظل الخام الأميركي الخفيف قريباً من المستوى القياسي الذي بلغه أول من أمس بينما تتابع السوق حركة الإعصار أمبرتو في خليج المكسيك خشية أن يؤثر على انتاج النفط.
وكان الخام الأميركي ارتفع في معاملات نايمكس إلى 10. 80 دولاراً مسجلاً مستوى قياسياً بعد أن أظهرت بيانات المخزونات الأسبوعية في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. ان مخزون النفط الخام انخفض إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر قبل بدء موسم الشتاء الذي يرتفع فيه الطلب على وقود التدفئة.
وجاء الارتفاع الأخير في أسعار النفط رغم قرار منظمة أوبك زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يومياً. وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر مزيج برنت 27 سنتاً إلى 41. 77 دولاراً للبرميل بينما انخفض الخام الأميركي الخفيف 15 سنتاً إلى 76. 79 دولاراً للبرميل.
وارتفع سعر السولار «زيت الغاز» 75. 5 دولارات إلى 25. 692 دولاراً للطن. لكن سعر سلة منظمة أوبك، والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي
وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، واصل ارتفاعه وقفز إلى 21. 74 دولاراً للبرميل من 13. 73 دولاراً سجلت في وقت سابق. وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية ان مخزون النفط الخام انخفض 1. 7 ملايين برميل الأسبوع الماضي
بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 4. 2 مليون برميل. وهبط مخزون البنزين 700 ألف برميل مثلما كان متوقعا بينما زاد مخزون المشتقات 8. 1 مليون برميل مطابقا للتوقعات. وبحساب التضخم لاتزال الأسعار دون أعلى مستوياتها حول 90 دولاراً التي سجلتها مع اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979 والحرب الإيرانية العراقية في العام التالي.
وقال أنطوان هاف المحلل لدى فيما للابحاث في نيويورك «في الحقيقة بدأ شح الخام في أوروبا وآسيا يؤثر على السوق الأميركية بدرجة كبيرة، يبرر هذا قرار أوبك زيادة الإنتاج». وتكونت العاصفة المدارية اومبرتو في خليج المكسيك حيث ربع إنتاج النفط الاميركي حيث تسببت في اغلاق قناة هيوستون للسفن وأثارت المخاوف من وقف الإنتاج في حقول بحرية.
كما يرقب المتعاملون تراجع انتاج النفط في الاسكا مع قيام بي.بي بأعمال صيانة موسمية للحقول. واجتذبت قوة العوامل الأساسية للنفط مستثمرين يتطلعون إلى تنويع محافظهم بعيدا عن الأسواق التي تأثرت بأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر وقال متعاملون ان سيولة جديدة واصلت تدفقها على أسواق الطاقة. وقال أندي ويذرز من تيرا فيرت تريدنج «عندما تقارن الطاقة بالأسهم تجد أن الأسهم في تراجع والنفط في ارتفاع».
