قال تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبل» إن البنك المركزي العماني يقوم بضبط السياسة النقدية للبلاد ومن المتوقع أن يحافظ البنك على ارتباط الريال العماني بالدولار الأميركي من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط لتحقيق هدف العملة الموحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

تعمل هذه الترتيبات على تثبيت سعر الصرف والتي من شأنها أن تؤدي إلى تتبع أسعار الفائدة في سلطنة عمان لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة مع وجود صله وثيقة بينهما على المدى المتوسط والطويل.

ومع ذلك، فلابد من وجود بعض الاختلاف على المدى القصير في سعر الفائدة لوجود أسباب منها معدل العائد من رأس المال في الاقتصاد المحلي، مستويات وحالة مستويات السيولة في البنوك، تكلفة التعاملات ومخاطر الفرق في سعر العملة. بالإضافة إلى عوامل أخرى.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي العماني أن عرض النقد بمعناه الضيق (M1) والذي يحتوي على إجمالي العملة مع العامة بالإضافة إلى العملة المحلية قد شهد ارتفاعا في العام 2006.

حيث بلغ ( M1) 1.229.6مليون ريال عماني في العام 2006، أي بارتفاع بلغت نسبته 9 في المائة مقارنة بمستواه بنهاية العام 2005، وبالرغم من ذلك كان معدل نمو (M1) للعام 2006 أقل من مستواه خلال العام 2005 حيث نما (M1) بمعدل 3. 24 في المائة.

أما بالنسبة للودائع تحت الطلب فقد شهدت نموا بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 2. 12 في المائة خلال الفترة 2002-2006، في الوقت الذي نمت فيه عملة مع العامة بمعدل نمو سنوي مركب مشابه بلغ 9. 12 في المائة خلال الفترة المماثلة.

كما سجل شبه النقد، الذي شمل التوفير بالريال العماني في الودائع لأجل، الهوامش والودائع بالعملات الأجنبية، نموا متوسطا بمقدار 2. 32 في المائة للعام 2006 عن العام السابق. كما شهدت مستويات شبه النقد بصفة عامة مزيدا من الارتفاع خلال العام 2006 وصولا إلى 7. 231. 3 ملايين ريال عماني.

وارتفعت ودائع التوفير بنسبة 5. 18 في المائة خلال العام 2006 بالغة 6. 008. 1 مليون ريال عماني، وهو ما يترجم في صورة معدل نمو سنوي مركب بالغ 5. 15 في المائة خلال الفترة 2002-2006. كذلك ارتفعت الودائع لأجل بالعملة المحلية بنسبة 7. 21 في المائة في العام 2006 وصولا إلى 6. 962 مليون ريال عماني وذلك مقابل انخفاض بنسبة 7 في المائة خلال العام 2005.

وسجلت الودائع بالعملة الأجنبية أعلى معدل نمو بين مكونات شبة النقد في العام 2006 بالغة 4. 47 مليون ريال عماني، وهو ما يمثل نموا بمعدل 6. 58 في المائة أو ما يترجم في صورة معدل نمو سنوي مركب بلغ 39 في المائة خلال الفترة 2002-2006.

وإجمالا، فقد ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع (M2)- الذي يشمل M1 وشبة النقد بنسبة 25 في المائة في العام 2006 عن مستوى العام السابق ليسجل 461. 4 ملايين ريال عماني. كما أظهر ((M1 تذبذبا كبيرا خلال تلك الفترة، وذلك نتيجة للتحركات في الودائع تحت الطلب بالريال العماني، والتي تزامنت مع بيئة أسعار الفائدة حيث ظل معدل نمو M2 مستقرا بصورة مقبولة.

هذا ويفرض ارتباط الريال العماني بالدولار الأميركي تأثر هيئة النقد العمانية بتحركات أسعار الفائدة الأميركية وذلك للمحافظة على ثبات العملة المحلية. وتماشيا مع ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق العالمية منذ العام 2004 بصفة عامة، والولايات المتحدة الأميركية بصفة خاصة، فقد نمت الفوائد المكتسبة على الودائع لأجل بالريال العماني تدريجيا.

ووفقا لأحدث البيانات المتاحة عن شهر ديسمبر للعام 2006، كان تحرك أسعار الفائدة على الودائع لأجل للقطاع الخاص بالريال العماني موازيا لأسعار الفائدة الأمريكية وصولا إلى 9. 3 في المائة. كما ارتفعت أسعار الفائدة على إجمالي الودائع بالريال العماني بمقدار 72 نقطة أساسية منذ مارس 2004 لتصل إلى 8. 1 في المائة.

و كذلك ارتفع إجمالي الودائع بمقدار 145 نقطة أساسية بالغا 6. 2 في المائة مقارنة بمستواه المنخفض خلال شهر مارس 2005 والبالغ 1. 1 في المائة. وشهدت السلطنة بعض الضغوط التضخمية (وفقا لمؤشر أسعار المستهلكين) على مدار العامين الماضيين.

وذلك عقب فترة من التضخم المنخفض نسبيا بمستوى أقل من 1 في المائة في الفترة ما بين 2000 و2004، وحتى بداية العام 2005، والذي شهد بعض الضغوط التضخمية مسجلا معدل تضخم بلغ 9. 1 في المائة، والذي واصل اتجاهه التصاعدي وصولا إلى 2. 3 في المائة خلال العام 2006.

هذا وينتج الاتجاه المتصاعد للتضخم الذي بدأ في العام 2004 من مصادر متعددة. فالنمو المرتفع في الإنفاق العام الناتج عن توافر فائق إيجابي للموازنة يبرز كمصدر رئيسي لارتفاع التضخم، حيث أدى بدوره إلى زيادة حجم الطلب، وخاصة في ظل ظروف قلة العرض المحلي.

ويعتبر التضخم المستورد مصدرا آخر للضغوط التضخمية بالنسبة للاقتصاديات المفتوحة مثل الاقتصاد العماني. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (مقاسا بسلة من البضائع والخدمات العامة في عمان) بنسبة 2. 3 في المائة بنهاية شهر مايو لعام 2006 مقارنة بالزيادة الطفيفة التي شهدها المؤشر في نهاية العام 2005 والبالغة 9. 1 في المائة.