أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث العزم على تأسيس أكاديمية عالمية للسينما في أبوظبي بالتعاون مع أكاديمية نيويورك للفيلم، بهدف احتضان المواهب الشابة في المنطقة في كافة مجالات صناعة الفيلم من خلال تدريس مناهج نظرية وعملية، وفقاً لأحدث الأساليب المعروفة دولياً، هذا بالإضافة إلى مشروع لجنة أبوظبي لصناعة الفيلم التي ستوفر جميع العناصر اللازمة لصناعة الأفلام، مع تقديم الدعم المالي اللازم لصناع الفيلم المحليين وتسويق أفلامهم على المستوى العالمي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في فندق «قصر الإمارات» للإعلان عن فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من 14 إلى 19 أكتوبر المقبل، بينما ينعقد مؤتمر تمويل الفيلم خلال فترة المهرجان من الخامس عشر ولغاية السابع عشر منه.

حضر المؤتمر نشوة الرويني المدير التنفيذي للمهرجان، وجون فيتزجيرالد مدير المهرجان، وأدريان بريجس مدير مؤتمر تمويل الأفلام، وسمير فريد مستشار المهرجان، الذين استمعوا في بداية المؤتمر مع لفيف من الإعلاميين إلى كلمة المزروعي الذي قال: «إن عصرنا الحالي هو عصر الصورة.

وينتج العالم يومياً ملايين الصور، لكن وحدها الصورة السينمائية هي الصورة الخالدة، لأنها أثبتت قدرتها على تجسيد ثقافة المجتمع الذي أنتجها ونقلها إلى العالمية بطريقة جمالية متكاملة تعجز عنها الفنون الأخرى رغم أهميتها، ومن هنا جاء اهتمامنا بهذا الفن».

وأضاف المزروعي: «كان لابدّ لنا في إطار استكمالنا مشروعات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، من خطوة تعمل على نشر وتطوير الثقافة السينمائية، ودعم ورعاية صناعة الأفلام عبر مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي، الذي نريده مناسبة للجمع بين ثقافات متنوعة، والإبداعات العربية والعالمية».

وأوضح قائلاً: «قد يتساءل البعض عن مدى أهمية وجود مهرجان جديد في المنطقة العربية في ظل زحمة المهرجانات السينمائية، ولكننا نعتبر أن ظاهرة تعدّد المهرجانات هي ظاهرة صحية تخلق بيئة مناسبة لعرض أحدث الإبداعات السينمائية وتشجيع صناع الفيلم على مزيد من التميز.

وإذا كنا نعتقد أن لكل مهرجان سينمائي خصوصيته وتفرّده، فإننا أردنا هذا المهرجان على تلك الصورة، لذلك لن يقتصر الحدث على العروض السينمائية، أو المنافسة على الجوائز فقط، بل سيواكبه عدد من الفعاليات، ولعل أهمها تنظيم مؤتمر دولي حول تمويل الفيلم، والذي نسعى لأن يكون مؤتمراً سنوياً يجمع نخبة من ممولي الأفلام في العالم لمناقشة أساليب التمويل العالمية، لكننا حريصون بالدرجة نفسها على إنتاج أفلام محلية تعكس صورتنا الحقيقية وتعبر عن هويتنا وتراثنا وثقافتنا».

ثم تحدثت المدير التنفيذي للمهرجان الإعلامية نشوة الرويني واستهلت كلامها بالقول: «هذه السنة يمر مئة عام على مولد السينما العربية في مصر، فالسينما بالنسبة إلى العرب عمرها قرن كامل، أنتجت فيه أكثر من خمسة آلاف فيلم طويل ومثله من الأفلام القصيرة. وبالتالي ليس من الغريب أن تقام مهرجانات للسينما في كل المدن العربية من مراكش إلى دبي».

وأشارت إلى أن مساهمة الحضارة العربية في اختراع السينما كبيرة ومعروفة لدى كل المؤرخين، ففكرة السينما تقوم على ما توصل إليه العالم العربي الحسن بن الهيثم، عن قدرة العين على الاحتفاظ بالصورة لثوان معدودة بعد مشاهدتها وذلك في كتابه المعروف «المناظر».

وقالت الرويني: «الآن ينضم إلى مهرجانات السينما في المدن العربية مهرجان أبوظبي معبراً عن الإستراتيجية الثقافية الجديدة التي تسعى لأن تكون أبوظبي عاصمة ثقافية عربية ودولية مرموقة. فالمهرجان جزء من هذه الإستراتيجية فيما يتعلق بالسينما، وأحد ثلاثة مشروعات كبرى مع لجنة صناعة الفيلم والصندوق الدولي لدعم الإنتاج السينمائي. والمهرجان أيضاً دولي بمعنى الانفتاح على كل الثقافات، والصندوق كذلك مفتوح لكل المخرجين من كل العالم، خلال الفترة التي سيقام بها».

أما مدير المهرجان جون فيتزجيرالد فتحدث عن الجوائز، التي ستكون اللؤلؤة السوداء من أهمها، مشيراً إلى أن المهرجان سيسلط الضوء على تجربة بوليوود احتفالاً بالسينما الهندية، كما اتفق سمير فريد المستشار الفني للمهرجان وأدريان بريجيس على أهمية المهرجان على أن تعلن بقية التفاصيل في مؤتمرات صحافية مقبلة.

أبوظبي ـ عبير يونس