أكد جوزيف غصوب، رئيس الجمعية الدولية للإعلان، أن ليس لدى قطاع الإعلان ما يخشاه من النهضة التي تشهدها صناعة الوسائط الرقمية. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال الافتتاح الرسمي للدورة الأولى لـ «المنتدى العالمي للإعلان» الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو في الفترة 10-15 سبتمبر.

وأوضح غصوب الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لـ «المجموعة القابضة» (تي إتش جي)، للعلاقات الإعلامية والاتصال التسويقي في منطقة الشرق الأوسط؛ أنه ينبغي على قطاع الاتصال التسويقي استثمار الفرص التي يوفرها الانتشار المتنامي للوسائط والتقنيات الرقمية.

وخاطب غصوب المنتدى الذي يُعقد تحت عنوان «مستقبل الإعلان» ويشارك فيه وفود من كافة أنحاء العالم، قائلاً: «التحديان اللذان نواجههما اليوم والمتمثلان في نمو وسائل الإعلام الرقمية والفجوة بين التخطيط الإعلامي والمادة التسويقية، هما جزء مهم من قضية واحدة ألا وهي «المحتوى الإعلاني والموقع الملائم له». هذه هي المسألة التي لا تغيب عن بال كل مشتغل في مجال الإعلان».

وأشار غصوب إلى أن الأعداد المتزايدة من وسائل الإعلام الرقمية وسواها، ساهمت في تشويش الأذهان وتشتيت تركيز المستهلك على الإعلان، الأمر الذي أدى في المقابل، إلى تعزيز طلب المعلنين على أفكار ورسائل إعلانية أكثر تركيزاً ومعايير أكثر دقة، وهي تحديات تستطيع صناعة الإعلان مواجهتها بكفاءة.

ولا يمكن لوكالة إعلان طموحة أن تتجاهل الوسائط الرقمية التي تشهد نمواً مطرداً، ولذلك علينا بذل جهود مضاعفة لمواجهة التحديات المستقبلية. علينا أن نعرف كيف نستثمر وسائل الإعلام الجديدة لصالحنا، والمحافظة على المرونة واليقظة، وأن نكون مستعدين للتعامل مع السلسلة غير المنتهية من التطورات الرقمية المتسارعة.

كما ينبغي أن نعي طبيعة الرسائل الإعلانية المناسبة للوسائط الرقمية بأشكالها المختلفة، وسبل إيصالها بالشكل الأمثل إلى المتلقي المعني. وعليه، فإن اختيار الأسلوب المناسب يمثل حجر الأساس الذي سيتيح لوكالات الإعلان التقليدية تعزيز عائداتها وترسيخ دورها جنباً إلى جنب مع الوسائط الشبكية.

وتعد روسيا التي تستضيف هذا الحدث، إحدى أبرز القوى الاقتصادية الصاعدة ورابع أسرع أسواق الإعلان نمواً على مستوى العالم. فقد أشارت نتائج النصف الأول من عام 2007، إلى ارتفاع الإنفاق الإعلاني بنسبة 24% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث وصل إلى 105 مليارات روبل أي ما يعادل 1. 4 مليارات دولار.

موسكو ـ «البيان»