قدر تقرير حديث للبنك الدولي مجموع تحويلات المغتربين العرب العاملين في منطقة الخليج والخارج بحوالي 7. 24 مليار دولار خلال العام الماضي بزيادة 2. 5 في المئة عن عام 2005 والذي وصل إلى 5. 23 مليار دولار.
مشيرا إلى ان هذه الأرقام فقط للتحويلات المرسلة عبر القنوات الرسمية وهي البنوك في حين ان قنوات غير رسمية على نفس القدر من الأهمية وإذا تم إضافتها لمجمل التحويلات يمكن ان تزيد التحويلات الإجمالية بنسبة 50 بالمئة.
ووفقا للتقرير الذي وزع على هامش المؤتمر الصحفي لبنك أبوظبي الوطني أمس تعد منطقة الشرق الأوسط خامس أكبر متلق للتحويلات في حين ان أميركا اللاتينية تتصدر قائمة التحويلات المالية مع 4. 53 مليار دولار تليها آسيا ومنطقة المحيط الهادئ بمبلغ 3. 45 مليار دولار وجنوب آسيا 7. 35 مليار دولار
ويعد لبنان أكبر متلق للتحويلات بين البلدان العربية حيث بلغت التحويلات المالية في عام 2006 2. 5 مليارات دولار تليه المغرب (1. 5 مليارات دولار) ومصر (3. 3 مليارات دولار) والأردن (8. 2 مليار دولار).
وأشار التقرير إلى ان السعودية تعد ثاني أكبر مصدر للتحويلات في العالم بعد الولايات المتحدة مع تدفق سنوي للتحويلات تقدر بنحو 2. 16 مليار دولار بما يمثل 60 في المئة من 27 مليار دولار سنويا من مجمل التحويلات المالية من المغتربين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي وثاني أكبر مصدر للتحويلات في المنطقة الإمارات وتمثل 16 في المئة من إجمالي التحويلات المالية تليها الكويت وقطر وعمان والبحرين.
وأوضح ان تحويلات المغتربين إلى عائلاتهم تعد مصدرا هاما للتمويل الخارجي واثر ذلك بشكل كبير على البلدان المصدرة للعمالة، ومستويات الدخل والاستهلاك. على سبيل المثال، فان إجمالي الناتج القومي للأردن، وهو الدخل الذي تدره من مواطني البلاد وخارجها، هو 25 في المئة أعلى من الدخل المحلي الإجمالي بسبب المبلغ الضخم للتحويلات الأردنيين العاملين في الخارج.
وقدر عدد العمال العرب في دول الخليج بأكثر من 5 ملايين عامل ومعظم هؤلاء يتحملون عبء معيشة أسر وأقرباء لهم يقيمون في الدول المصدرة لليد العاملة وأدى ارتفاع حجم تحويلات المغتربين إلى زيادة معدل دخل الفرد في الدول الأم الأمر الذي انعكس إيجابا على معدلات الاستهلاك والاستثمار وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي لهذه الدول وأصبح رافداً حيوياً لدعم ميزان المدفوعات.
أبوظبي ـ «البيان»