أعلن جون شورت، المدير التنفيذي في مركز دبي للسلع المتعددة، قسم الفولاذ والمعادن الأساسية، أن بورصة دبي للذهب والسلع ستقوم قريباً بطرح عقود الفولاذ (ستيل ريبار) الآجلة للتداول حيث تشكل هذه الخطوة إنجازاً مهماً سيعود بالكثير من الفائدة لصالح منتجي الفولاذ، والمقاولين، والتجار والمستثمرين، نظراً للتقلبات الكبيرة في أسعار الفولاذ وغياب آلية واضحة وفاعلة للتحوط وتقييم أسعار هذه السلعة الحيوية في المنطقة.

وأشار شورت خلال مؤتمر الشرق الأوسط لسوق الفولاذ، والذي نظمته مؤسسة «ستيل بيزنيس بريفنغ» أهم مصدر للمعلومات والأخبار المتعلقة بصناعة الفولاذ في العالم، إلى أن الفولاذ ليس سلعة تقليدية وإنما مجموعة منتجات لها أسواقها الإقليمية وتتمتع بطبيعة خاصة بحسب السوق التي يتم تداولها فيه.

وقد افتتح فعاليات المؤتمر أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي، لمركز دبي للسلع المتعددة ومدير بمجلس إدارة بورصة دبي للذهب والسلع. ونوّه بن سليم إلى الدور الهام لقطاع الفولاذ في التطور الهائل الذي تشهده دبي.

وقال: «تعتبر منطقة الشرق الأوسط اليوم من أسرع الأسواق نمواً في قطاع الفولاذ ونتيجة لذلك تعاظمت أهمية الفولاذ ضمن السلع التي يوفرها مركز دبي للسلع المتعددة. كما أن النمو السريع في مشاريع البنى التحتية وزيادة استهلاك هذه السلعة الحيوية في دبي وفي المنطقة بشكل عام قد أسهم بشكل كبير في هذا النمو المطرد لقطاع الفولاذ».

وأشار شورت إلى أن أسعار الفولاذ (ستيل ريبار) في أسواق شرق إفريقيا والبحر الأحمر ومنطقة الخليج العربي تتقارب إلى حد كبير مع أسعار الفولاذ (ستيل ريبار) في دبي. كما ينطبق ذلك على أسعار أنواع أخرى مختلفة من الفولاذ.

وتبلغ القيمة الفعلية لسوق الفولاذ بكافة أنواعه 15 مليار دولار أميركي فيما تتراوح نسبة التفاوت في أسعاره بين 15% ـ 20%. ومن هنا وفقاً لشورت تأتي أهمية طرح عقود الفولاذ (ستيل ريبار) الآجلة للتداول على بورصة دبي للذهب والسلع في إيجاد وسيلة فاعلة لتقييم هذه التقلبات في أسعار الفولاذ.

وأضاف شورت بما أن عقود فولاذ (ستيل ريبار) دبي تتمتع بأهمية كبيرة ليس فقط لدبي بل للأسواق التجارية الممتدة من البحر الأسود إلى آسيا ومن الصين إلى دول ساحل البحر الأبيض المتوسط سيما وأن دبي تشكل نقطة التقاء لهذه الخطوط التجارية العالمية.

وتعد دبي أضخم سوق لاستيراد فولاذ (ستيل ريبار) فيما تعد الأسواق الخليجية من أكبر مستوردي قضبان الفولاذ. ومن هذا المنطلق فإن عقود الفولاذ (ستيل ريبار) الآجلة التي سيتم طرحها قريباً في بورصة دبي للذهب والسلع تمثل حلاً هاماً ليس فقط لسوق الفولاذ في دبي فحسب بل للتجار والمتعاملين مع هذه الصناعة ممن يبحثون عن أداة لتقييم أسعار هذه السلعة مقارنة مع الأسواق المصدرة للفولاذ.

وقد وصف شورت عقود الفولاذ (سيتل ريبار) الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع، بأنها ذات تكلفة منخفضة وتشكل استثماراً متعدد الجوانب بالنسبة للمتعاملين بهذا النوع من السلع، ولكبار المستثمرين وللمستثمرين العاديين على حد سواء.

كما قدم شورت عدة أمثلة عن كيفية التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الفولاذ لعدد من المصنعين لأنواع مختلفة منه مثل منتجي الفولاذ من المخلفات المعدنية، ومنتجي الفولاذ الخام، ورواد صناعة الفولاذ العالميين، والوسطاء المحليين، والمقاولين والمصنعين.

إلى ذلك قال شورت: «من المنطقي جداً الاستفادة من خبرة العاملين في مجال توريد مادة الفولاذ للأغراض الاستثمارية. وعلى عكس أسواق الأسهم الإقليمية، يستطيع المستثمر التعامل بالعقود الآجلة بطريقتين، كأن يشتري الآن ويبيع لاحقاً أو العكس، وفقاً لما يتوقعه بالنسبة لأحوال السعر في المستقبل».

كما تضمنت الكلمة التي ألقاها جون شورت، عدداً كبيراً من الأمثلة عن كيفية استخدام عقود الفولاذ (ستيل ريبار) الآجلة من قبل مختلف أنواع المستثمرين لتحقيق الفائدة من تطور أسعار الفولاذ، كوسيلة لم تكن متوفرة قبل الآن.

وأشار شورت إلى فوائد عقود الفولاذ (ستيل ريبار) الآجلة في إدارة السيولة النقدية، ورسملة الأصول، تكاليف التمويل، وغيرها من الميزات الإضافية، إلى جانب أهمية هذه العقود في إيجاد آلية للتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الفولاذ.