«بعيدا عن الكلام الدبلوماسي، نحن لا نشارك في أسبوع جيتكس لأن واقعنا السياسي والأمني والاقتصادي في لبنان متردٍ نوعاً ما، بل لأن المعلوماتية قطاع شمولي ولا ينحصر في سوق معين أو بقعة جغرافية معينة، وما يجري تطويره في لبنان في قطاع المعلوماتية يمكن الاستفادة منه في أي مكان من العالم.
وهذا الحدث يلعب دورا إقليميا في نمو وتطور أعمال الشركات والمؤسسات ولقائها فيما بينها»، هكذا يقول هاشم هاشم، مدير إحدى الشركات اللبنانية المشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية 2007 ل«البيان الاقتصادي».
يدرك من يتابع جيتكس دبي أن عدداً لا بأس به من شركات التقنية اللبنانية تحرص على المشاركة في هذا المعرض بوتيرة سنوية تحت مظلة الجناح الوطني اللبناني. وفي أسبوع جيتكس هذا العام، اجتمعت 16 شركة لبنانية مختلفة التخصصات ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات،
بعضها يشارك للمرة الأولى واتخذ قراره بمعاودة الكرة في العام المقبل معتمداً على ما حققه خلال الأيام الثلاثة الأولى للحدث، وبعضها الآخر شجعته مشاركاته السابقة في جيتكس للعودة إليه مجددا، فعاد، والعود أحمد كما يقول أحد العارضين.
ويقول هاشم هاشم، مدير عام شركة «إنتلي سوفت» اللبنانية التي تأسست قبل 4 أعوام وتشارك للمرة الأولى في فعاليات جيتكس دبي، أنه يسعى من خلال مشاركته في الحدث إلى لتعرف على عملاء جدد بما يسهم بنمو أعمال شركته وتوسع رقعة أعمالها خارج لبنان.
جاء هاشم إلى دبي مقتنعاً أن شركته قادرة على المنافسة في جيتكس ولم يساوره شك بذلك. ويؤكد أن شركات عدة تعرض حلولاً معلوماتية مشابهة لما حمله معه من وطنه، لكنه مقتنع أيضاً بأن حلول شركته قادرة على المنافسة لأنها قائمة على معايير عالمية ومبينة على فهم عميق للعمليات التي يجري مكننتها ويمكن موافقتها مع أنشطة ومجالات مختلفة،
هذا بالإضافة إلى حرص الشركة على تقديم خدمات ما بعد البيع بشكل واف وبما يضمن استمرارية أعمال المؤسسة بشكل جيد، وضمان إزالة أي عوائق تعترضها أعمالها. حسم هاشم هاشم أمر المشاركة مجدداً في فعاليات جيتكس دبي المقبلة، بناء على الاهتمام الذي لمسه من قبل أشخاص ومسؤولين زاروا جناح شركته في الأيام الأولى فقط من الحدث.
ويرى هاشم أن تأسيس شركة لإنتاج البرمجيات المعلوماتية لا يحتاج في لبنان إلى رساميل كبيرة، ولهذا تنتشر أعداد كبيرة من شركات البرمجيات الصغيرة والمتوسطة وهي عادة ما تكون فردية أو عائلية مع غياب المستثمرين الكبار في هذا المجال الأمر الذي يشكل عائقاً أمام تطور القطاع معللا ذلك بصغر السوق اللبناني.
ويضيف هاشم ان تجربة المشاركة في جيتكس تشكل تحدياً أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، لأن دبي سوق عالمي تتيح النجاح لمن لديه القدرة على المنافسة، ولذلك تتقاطر إليها الشركات من مختلف الاحجام والجنسيات من العالم، وتستمر الشركات التي تتمكن من إثبات قدرتها على تقديم منتجات بمعايير عالمية ولديها الإمكانية لتقديم دعم فني جيد ووافٍ، بإمكانها أن تنجح في جيتكس ومن ثم دخول أسواق المنطقة وتحقيق النجاح المرجو.
ويؤكد هاشم ان القول بأن الشركات اللبنانية لا تملك الحظ للنجاح ليس صحيحاً وهي قادرة على تحقيق النجاح في فعالية ضخمة كجيتكس، مثلها مثل أي شركة أخرى لأنها تتمتع بقدرات فنية عالية وتستوعب طاقات بشرية مبدعة.
وتعمل شركة هاشم في مجال تقديم حلول معلوماتية للأعمال مرتكزة على تكنولوجيا متقدمة وخدمات متطورة، تتوزع في 3 مجالات، هي تطوير «برامج الأعمال»، وتقديم الاستشارات المعلوماتية أو ما يسمى بالخدمات المتطورة وخاصة في قطاعات التربية والتوثيق الآلي وإدارة المشاريع والتعليم الإلكتروني، كما تقدم الشركة حلولها في مجال التعليم الفني والتدريب المهني.
ويقول هاشم إن شركته طوّرت لغاية اليوم 3 أنظمة مختلفة، هي نظام مالي ونظام مبيعات ونظام إدارة خدمات الصيانة لما بعد البيع. مشيراً إلى أن أنظمة شركته ترتكز على أتمتة العملية بحد ذاتها ولا تقتصر على تسجيل بعض العمليات المحاسبية فقط، لأنها تهتم بتسجيل جميع أنشطة المؤسسة بحيث يكون النظام بحد ذاته نظام إدارة معرفة.
وهو برأيه النقطة الأساسية والرئيسة التي تبحث عنها أي مؤسسة تتطلع للاستفادة من المعلومات التي لديها لتكوين فكرة شاملة عن واقعها مع الاحتفاظ بأرشيف إلكتروني موثّق عن تاريخها في قواعد البيانات.
بطاقة معايدة تكنولوجية
من جهته، يؤكد نبيل الجمل، مدير عام شركة «ستيكرز تكنو برنت» اللبنانية، التي تشارك للمرة الأولى في فعاليات جيتكس دبي، أنه يشارك تحت مظلة الجناح الوطني اللبناني بهدف توسيع أعمال شركته والتعرف على عملاء جدد في الإمارات وليس هروباً من الواقع الاقتصادي والسياسي في لبنان.
لم يحقق الجمل خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحدث ما كان يتوقعه من أعمال، على الرغم من أن التكنولوجيا التي يعرضها غير متوفرة إلا في السعودية ولبنان حسب قوله، وعلى الرغم من غياب المنافسة كلياً في مجال تخصص شركته،
التي تعمل في صناعة تعرف عالمياً باسم «كريستل دوم لايبل»، وتقوم بصنع العلامات التجارية لمنتجات المصانع وبإنتاج الإكسسوارات والمنتجات الدعائية وبطباعة الإعلانات الخارجية الكبيرة رقمياً، إلى جانب إنتاج وتسويق الهدايا الدعائية.
ويقول الجمل انه قرر المشاركة في جيتكس لتنوع اختصاصات زواره إلى درجة كبيرة بخلاف باقي المعارض التي تنظم في المنطقة. وهو يعوّل على جذب زوار المعرض من خلال ما يعرضه من نماذج المجسمات اللاصقة المعروفة بإسم «كريستل دوم لايبل».
مشيراً إلى ان شركته أنتجت بمناسبة المشاركة في جيتكس بطاقة معايدة بتكنولوجيا «كريستل دوم لايبل»، بهدف استمالة الشركات التي تهتم بتقديم نفسها في نطاق عملها على أحسن وجه، حيث تتيح هذه البطاقات للشركات إمكانية إضافة شعارها الخاص «لوغو» واسمها ومنتجاتها إلى جانب معالم سياحية أو مجسمات خاصة بها او ترمز إليها على البطاقة.. كما يمكن استخدامها في القطاع السياحي من قبل المؤسسات والهيئات السياحية، وقد طبع الجمل بطاقات معايدة تضم مجسمات لبرج العرب وبرج دبي بتكنولوجيا «كريستل دوم لايبل».
وتقوم هذه التكنولوجيا من حيث الإنتاج بالطباعة على مادة «الفينيه» اللاصق بماكينات طباعة متطورة بألوان متعددة، تليها عملية تقطيع «الستيكرز» حسب مطلب وذوق الزبون، لتتم بعد ذلك عملية سكب اللدائن لتصبح جاهزة للاستخدام خلال 24 ساعة، لتصبح جاهزة للاستخدام في أنشطة مختلفة أو قابلة للصق على المعدات الإلكترونية والسيارات والأدوات المنزلية كالبرادات والأزرار الدعائية و«بادجات» موظفي الشركات وفي مختلف مجالات الترويج الدعائي.
دبي ـ ضياء عبد العال
