ينتظر محمد بكري المحاكمة أمام محكمة إسرائيلية في الثامن عشر من شهر سبتمبر الحالي بسبب فيلمه «جنين جنين» الذي يصور صرخة وألم إنسان فلسطيني بعد الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين في عام 2002.

وقال بكري لرويترز في عمان «أنا أنطلق من كينونتي كفلسطيني عايش في إسرائيل رغم الداء والأعداء، أنطلق من المحافظة على هويتي وأرسم معالمها التي دمرت في عام 1948.

أنطلق لإيصال رسالتي أن الإنسان الفلسطيني قبل كل شيء هو بني آدم وصاحب حق وصاحب قضية وهو ليس ضيفاً بل صاحب هذه الأرض والبلد». ومنع فيلم «جنين جنين» الذي يصور الدمار الهائل الذي حل في المخيم والركام الذي ملأه بعد الاجتياح الإسرائيلي من العرض في إسرائيل لمدة سنتين.

ويقول بكري إنه قاتل في المحاكم حتى وصل إلى محكمة العدل العليا التي سمحت له بعرض الفيلم ولكن لم يشاهده العديد من الإسرائيليين. ويضيف أن خمسة جنود إسرائيليين سيطالبونه أمام المحكمة المركزية في تل أبيب هذا الشهر بدفع مليونين و700 ألف شيكل بسبب فيلم «جنين جنين».

ويقول المخرج الفلسطيني «هل يعقل.. أحاكم على فيلم عملته وأحاول أن أدافع عن نفسي أمام الجنود الإسرائيليين القتلة.. إن الذي قلته في الفيلم هو الحقيقة. وأضاف «من حقي أن أتكلم من ألمي وأن أصوره كيفما أراه وكما أريده وليس كما يريده الآخرون.

وعمل بكري الذي حصل على جائزة فلسطين للسينما على فيلم آخر بعد «جنين جنين» هو «من يوم ما رحت» حيث يسرد فيه أمام قبر الكاتب الفلسطيني الراحل اميل حبيبي ما حدث معه ومع الشعب الفلسطيني بعد اجتياح جنين من خلال قصة حياته. وقال في رد على سؤال حول مدى تأثير أفلامه على المجتمع الإسرائيلي والتغيير الذي تفرضه «أخاطب الضمير الإسرائيلي. لابد أني أثرت في بعض الناس حتى ولو كانوا أقلية، ودائماً أحلم أن تصبح هذه الأقلية أكثرية في زمن أولادي. (رويترز)