قال محللون إن موسكو ترفض تقديم أية تنازلات بشأن أسعار الغاز. وتعتزم شركة «غازبروم» أكبر منتج ومصدر للغاز في روسيا بدء حملة جديدة لزيادة أسعار الغاز الذي تصدره إلى بلدان البلطيق ورابطة الدول المستقلة. وتحاول شركة الغاز الروسية للسنة الثالثة على التوالي الانتقال إلى مبادئ السوق في تحديد أسعار الغاز للجيران.
وفي كل مرة تجري المفاوضات بين «غازبروم» وشركائها بصورة صعبة للغاية. ويبدو أن سعي روسيا إلى الانتقال إلى علاقات السوق مع جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق يثير موجة من الاستياء لدى الشركاء. ومع ذلك لا يمكن أن يدور الحديث عن غاز رخيص من روسيا في ظل أسعار الوقود الحالية في الأسواق العالمية وحتى بالنسبة لأقرب الأصدقاء.
وستبدأ في الأيام القريبة المقبلة مفاوضات حول زيادة أسعار الغاز الروسي مع لاتفيا واستونيا، وكذلك مع بيلوروسيا وأوكرانيا في شهر أكتوبر القادم. وقد تلقت الشركات الليتوانية لبيع الغاز بالجملة إخطارا من (غازبروم) برفع سعر الغاز إلى 280 دولارا لكل ألف متر مكعب (السعر الحالي 190 دولارا).
وسيعرض نفس السعر تقريبا على بلدان البلطيق الأخرى. وسيتعين على بيلوروسيا في عام 2008 في الغالب دفع 125 ـ 150 دولارا عن الغاز الروسي (يدفع هذا البلد الآن 100 دولار لكل ألف متر مكعب). وسيرتفع سعر الغاز بالنسبة لأوكرانيا إلى ما يقارب 180 دولارا (السعر الحالي هو 130 دولارا).
ويدفع جيران روسيا القريبون ـ جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق اليوم ما يقارب 40 ـ 70 بالمئة من متوسط السعر الأوروبي للغاز الطبيعي. وتتحدد هذه الأسعار بظروف السوق وليس من قبل شركة «غازبروم».
كما تحدد الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأوروبيين وفقا لما يسمى (بالمعادلة الأوروبية) لحساب سعر الغاز، وترتبط هذه المعادلة بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية فقط. وتختلف الأسعار بين بلد وآخر بشكل طفيف وفقا لكلفة نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى الحدود والاتفاقات مع الناقلين المحليين. وتوقع عقود تصدير الغاز على المدى البعيد مع البلدان الأوروبية بالمتوسط بسعر 280 ـ 320 دولارا لكل ألف متر مكعب.
(وكالات)