أظهرت دراسة أجرتها شركة أفايا لتطبيقات وخدمات ونظم اتصالات الأعمال، وشملت أكثر من 600 من الشخصيات القيادية صاحبة القرار في شركات ومؤسسات تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها، أن أكثر من 50 بالمئة من المشاركين مهتمون فعلياً بنشر حلول الاتصالات الموحَّدة، فيما أكد ما يصل إلى 40 بالمئة من المشاركين أنهم بصدد تنفيذ استراتيجية الاتصالات الموحَّدة في الأمد غير البعيد.

واجرت أفايا دراستها المذكورة في أسواق رئيسية بالمنطقة، مثل السعودية، ودولة الكويت، وقطر، ومصر، والإمارات. وأعربت الشركات المشاركة في الدراسة عن اهتمامها بالاستفادة من المزايا العديدة للحلول الموحَّدة، مثل مضاعفة الإنتاجية، وتسريع تدفق العمل، والارتقاء بعمليات الأعمال، والحد من التكلفة الإجمالية والمخاطر ذات الصلة.

كما أظهرت الدراسة الاستطلاعية الإقليمية توجهاً في دول المنطقة نحو إقامة مراكز اتصال العملاء، إذ قال نحو 69 بالمئة من المشاركين أنهم يستخدمون حالياً مراكز الاتصال لتقديم الخدمة اللازمة لعملائهم. وعبَّرت أفايا عن قناعتها التامة بأن الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط باتت قادرة حالياً على نشر واجهة بينية مدمجة وسهلة الاستعمال للاتصالات الموحَّدة.

ومن المعروف أن الاتصالات الموحَّدة تمكن الشركات من أن تحقق التكامل بين تطبيقاتها المختلفة عبر دمجها تحت واجهة بينية أحادية، وهذا ما يمكن جميع المستخدمين في المحصلة من الاستجابة بسرعة بالغة لطلبات العملاء وتحقيق التنافسية الحقيقية.

وكان نحو 63 بالمئة من الشخصيات القيادية صاحبة القرار التي شملتها دراسة أفايا الاستطلاعية قد أكدوا على أهمية أن يتلقوا مراسلاتهم الصوتية ورسائل الفاكس ورسائل البريد الإلكتروني في صندوق وارد واحد، فيما عبر 41 بالمئة من المشاركين عن رأيهم بأن ذلك بات من الأمور بالغة الحاسمة.

والحاجة إلى الاتصالات الموحَّدة في الشرق الأوسط باتت من الأمور المُلحة، بل والآنية، وذلك في ضوء عدد من العوامل السائدة في المنطقة. وعلى سبيل المثال، فإن تزايد الحاجة إلى العمل عن بُعد، وكذلك تزايد الحاجة إلى الانتقال والتنقل في عالم الأعمال،

والنداءات المتكررة في المنطقة المطالبة بتسهيل الوصول إلى البريد الإلكتروني وخدمة الإنترنت قد سارعت جميعاً في عملية تبني حلول الاتصالات الموحَّدة. وكان 73 بالمئة من المشاركين في دراسة أفايا قد أكدوا على الأهمية الحاسمة لوصول عملائهم إليهم من المحاولة الأولى. وإضافة إلى ما سبق، فإن الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني والإنترنت تشكل معاً الخدمات الثلاث التي يستخدمها العملاء من حين لآخر على هواتفهم النقالة.

وكان المحللون سلطوا الضوء على بروز الاتصالات الموحَّدة بوصفها توجهاً محورياً ناشئاً في عالم الأعمال. ووفقاً لمجموعة جارتنر البحثية العريقة فإنه «خلال الأعوام العشرة المقبلة ستحل الاتصالات الموحَّدة محلَّ خدمة البريد الإلكتروني اللاسلكية».

وفي السياق نفسه، أظهرت دراسة أجرتها مجموعة أبردين البحثية في ديسمبر 2006 أن الحاجة إلى الارتقاء بإنتاجية الموظفين هي السبب الأول وراء تبني المزيد من الشركات لحلول الاتصالات الموحَّدة، ثم يليه في المرتبة الثانية الحاجة إلى تعزيز التعاون داخل الشركة أو المؤسسة.

كما أكد أكثر من 50 بالمئة من المشاركين الذين بلغ عددهم 620 قيادياً في الشركات العاملة في الشرق الأوسط عن الأهمية البالغة لوجود هواتف بروتوكول الإنترنت المُعرَّبة في شركاتهم ودورها في تعزيز روح التعاون داخل الشركة.