وقعت شركة «لوك أويل» الروسية العملاقة وشركة النفط الحكومية الصينية «سينوبيك» قبل أيام على اتفاقية تعاون استراتيجي تتضمن على وجه التحديد العمل المشترك في مجال استخراج المواد الهيدروكربونية في أراضي بلدان أخرى، وخاصة بلدان آسيا الوسطى السوفييتية سابقا مثل كازاخستان وأوزبكستان.
وقال متحدث باسم «لوك أويل» إن اتفاقية التعاون الاستراتيجي تمهد لإجراء محادثات ومشاورات لاحقة حول عدد من المواضيع مثل إمكانية تصدير النفط والغاز الطبيعي إلى الصين لتكريرهما هناك. ولا يُستبعد أن يتسع مجال التعاون المشترك بين «لوك أويل» و«سينوبيك» ليشمل بلدانا تقع خارج الساحة السوفييتية سابقا مثل العراق وبلدان إفريقيا. وبالنسبة للعراق يرى محللون أن الشركات لن ترى مفرا من التعاون من أجل مجابهة الشركات الغربية في هذا البلد.
وهناك من يرى أن التعاون بين الشركتين الروسية والصينية يتوجه لدخول أسواق جنوب شرق آسيا. وتسعى الشركات الروسية لتوسيع أنشطتها الداخلية والخارجية، وزادت شركة «تات نفط» الروسية من استخراج النفط خلال الفترة يناير ـ أغسطس عام 2007 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 9. 1 بالمئة ليصل إلى 339. 17 مليون طن.
ونما استخراج النفط في جمهورية تتارستان منذ بداية السنة في غضون ذلك بنسبة 6. 2 بالمئة ووصل إلى 442. 21 مليون طن. وتمارس «تات نفط» والشركات التابعة لها أعمال الاستكشاف واستخراج النفط. وتزيد حصة الشركة على 80 بالمئة من النفط الذي يستخرج في تتارستان. كما تقوم «تات نفط» بتكرير النفط وتصريفه ومشتقاته وكذلك منتجات بتروكيماوية.
تدعو خطة وزارة الصناعة والطاقة الروسية إلى سد حاجة أقاليم الشرق الأقصى الروسي إلى المحروقات وبشكل كامل. ومن أجل ذلك يتم إنشاء 4 مراكز لإنتاج الغاز الطبيعي في ساخالين وياقوتيا ومنطقة إيركوتسك وإقليم كراسنويارسك وأيضا تشييد عدد كبير من مصانع تكرير الغاز الجديدة. وحسب تقديرات الوزارة فإن حاجة شرق روسيا للغاز ستبلغ 27 مليار متر مكعب في السنة بحلول عام 2020.
كما تراعي الخطة إمكانية تصدير الغاز الروسي إلى بلدان آسيا والمحيط الهادئ إذا كان هناك طلب على الغاز. ويمكن أن تبلغ الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي إلى الصين وكوريا الجنوبية 25 إلى 50 مليار متر مكعب سنويا ابتداءً من عام 2020، إلى جانب صادرات من الغاز المسال ستصل إلى 21 مليار متر مكعب في عام 2020.
إلا أن روسيا لا تنوي التسرع في تصدير الغاز إلى بلدان منطقة الشرق الأقصى لاسيما وان الصين ترغب في شراء الغاز بسعر 90 دولارا لكل ألف متر مكعب في حين أن روسيا ترى ضرورة ألا يقل السعر عن 120 دولارا.
وقال مسؤول في وزارة الصناعة والطاقة إن وزارته ستنفذ خطتها في شرق البلاد حتى إذا لم يتم تصدير أي كمية من الغاز الروسي إلى البلدان الأخرى في المنطقة للحصول على الأموال الضرورية لتنفيذ الخطة. وقد أعدت وزارة الصناعة والطاقة بالتنسيق مع وزارة الموارد الطبيعية قائمة حقول الغاز التي لن يسمح للشركات الأجنبية بالدخول إليها.
