ارتفعت أسعار النفط أمس مقتربة من حاجز 78 دولارا للبرميل، وسجل خام غرب تكساس الأميركي المتوسط للعقود الآجلة تسليم أكتوبر المقبل 86ر77 دولارا بزيادة قدرها 36 سنتاً عن سعر الإقفال السابق.

وقال تجار إن أعمال الصيانة المقررة في حقول النفط في الإمارات في أواخر أكتوبر ونوفمبر ستبطل اثر أي زيادة محتملة لإمدادات الخام من أوبك. وقالوا إن المصافي الآسيوية وضعت في الاعتبار عند إعداد خططها أعمال الصيانة في الإمارات ولكنها سترحب بأي إنتاج إضافي.

وذكر مصدر في الصناعة أن أعمال الصيانة المقررة في ثلاثة من أكبر حقول الإمارات سادس اكبر منتج للنفط على مستوى العالم ستخفض الإنتاج بما يصل إلى 810 آلاف برميل يوميا حين تصل لذروتها في نوفمبر. وأوضح تاجر يتعامل مع مصفاة بشمال آسيا «استعد بعض المستخدمين النهائيين لنقص في إنتاج خام ابوظبي في نوفمبر ولا بأس بزيادة الإنتاج. سيقضي ثبات السعر عند مستويات مرتفعة والعلاوة الكبيرة على الطلب».

ومن المتوقع أن تستغرق أعمال الصيانة في حقول زاكوم السفلي وزاكوم العلوى وأم الشيف ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع من أواخر أكتوبر. وتقلص أعمال الصيانة الإنتاج مع زيادة الطلب من الدول المستهلكة قبل فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

والخام الإماراتي هو المفضل في المصافي اليابانية التي تنتج وقود التدفئة. وارتفعت العلاوة السعرية في السوق الفورية لخامات الشرق الأوسط في الشهر الفائت بسبب أعمال الصيانة لتصعد علاوة خام مربان الخفيف الذي يحتوي على نسبة عالية من الكبريت لما يزيد على 90 سنتا من سعر البيع الرسمي وهي أعلى علاوة فيما يزيد عن عام مما يفاقم مشكلة ثبات الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وتنوي الإمارات زيادة طاقة الإنتاج إلى 5. 3 ملايين برميل يوميا خلال 2011 و2012 من حوالي 8. 2 إلى 9. 2 مليون برميل يوميا حاليا. وتتيح أعمال الصيانة تقدم خطط التوسع. وحقل زاكوم العلوي رابع أكبر حقل نفط في العالم وتديره شركة تطوير حقل زاكوم «زادكو».

وجاء ارتفاع النفط بالتزامن مع اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في فيينا في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المطالبة بزيادة حصص الإنتاج اليومية للأوبك على خلفية أزمة التمويل العقاري في الولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية مما يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد العالمي.

وقال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رئيس أوبك في كلمة افتتاحية في المؤتمر الوزاري للمنظمة أن الإمدادات في سوق النفط العالمية مازالت كافية وأن المخزونات كبيرة. وأكد أن أوبك ستواصل مراقبة التطورات في السوق وتتصرف في الوقت المناسب والطريقة الملائمة إذا ظهرت أي مؤشرات على نقص النفط الخام. وأشار أيضا إلى أن الاضطرابات في الأسواق المالية قد تضر بالطلب على نفط أوبك.

وحذر بعض الخبراء من حدوث نقص في إمدادات النفط خلال الربع الأخير من العام الجاري قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر وقد يتجاوز النفط حاجز 80 دولارا للبرميل. ودعت بضع دول مستهلكة للطاقة أوبك إلى زيادة إمدادات النفط فيما تتوقع أن تشهد المخزونات انخفاضا سريعا في موسم الشتاء الذي يصل فيه الطلب على الخام إلى ذروته.

وكان الخام الأميركي قد اقترب أول من أمس الاثنين من أعلى مستوياته على الإطلاق عند 88. 78 دولارا اثر سلسلة من الهجمات أدت لانفجارات في خطوط غاز ونفط في المكسيك. وقال خيسوس رييس هيروليس الرئيس التنفيذي لشركة بيمكس التابعة للدولة إن الانفجارات لم تؤثر على إنتاج النفط أو صادراته ولكنها قلصت تدفقات الغاز الطبيعي بمقدار الربع.

وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة خامات أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 34ر72 دولارا للبرميل من 01. 72 دولاراً.

وفي أوبك انقسمت آراء الوزراء بشأن الحاجة لزيادة الإنتاج، وقال عدد من الأعضاء إنهم لا يرون حاجة لرفع الإنتاج لان المستويات الحالية للمخزون مريحة. وحثت وكالة الطاقة الدولية أوبك على رفع قيود الإنتاج قائلة إن الأسواق العالمية ليس بها أي فائض وانه سيكون هناك حاجة لنفط إضافي في الأشهر المقبلة لتلبية الطلب. وقال سام بودمان وزير الطاقة الأميركي شجع أوبك على زيادة الإنتاج.

477 ألف برميل يومياً الارتفاع في صادرات أوبك خلال يوليو

أظهرت بيانات شحن نشرتها وحدة لويدز لمعلومات الشحن البحري أن صادرات أوبك عدا انجولا ارتفعت 477 ألف برميل يومياً في يوليو الماضي مقارنة مع يونيو تزامناً مع تراجع التزام المنظمة بقيود خفض الإنتاج.

وبلغ متوسط صادرات 11 عضواً يمثلون جميع أعضاء المنظمة باستثناء انجولا الوافد الجديد في يوليو 284. 23 مليون برميل يومياً مقارنة مع 807. 22 مليون برميل يومياً في يونيو و994. 22 مليون برميل يومياً في مايو. وتشمل تلك الأرقام صادرات الخام العراقي عبر ميناء جيهان التركي.

وتقول لويدز التي تصدر تقديرات بشأن الصادرات البحرية وليس الإنتاج إنها ترصد شحنات تغطي أكثر من 90% من أسطول الناقلات العالمية بما في ذلك الناقلات المؤجرة لفترة محدودة وصادرات الأساطيل المملوكة لدول.

وقالت لويدز إن ذلك كان ثاني أكبر متوسط شهري للصادرات منذ ابريل. وأضافت أن مستوى الالتزام بخفضين إنتاجيين بواقع 7. 1 مليون برميل يومياً اتفقت عليهما المنظمة العام الماضي بلغ أعلى درجاته في ديسمبر ويناير غير أنها لم تذكر الكمية التي حجبتها أوبك عن السوق منذ سريان الخفض الأول.

ويستثني اتفاق خفض الإنتاج العراق وانجولا التي انضمت إلى المنظمة في يناير. ولا تقدم أوبك تقديرات فورية بشأن إنتاج أعضائها لذلك يتم تقدير الإمدادات من خلال أطراف خارجية من بينها محللون واستشاريون ووكالات أنباء.

«الطاقة الدولية» تقيم آثار الرهون وتتجه لتعديل سياسات المخزون النفطي

أعلن نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أن الوكالة تقيم تأثير أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر وستدلي بمزيد من التفاصيل في تقرير يصدر اليوم الأربعاء. وأشار إلى أن الوكالة تدرس إدخال تعديلات على سياستها بشأن مخزوناتها النفطية لكنه أكد أنها لا يمكن أن تستخدم إلا في مواجهة تعطيلات خطيرة في إمدادات الخام أو تهديد بذلك.

وقال إن أسواق النفط تحتاج لمزيد من الإمدادات في الأشهر المقبلة في ضوء استمرار قوة الطلب. وأوضح «نحن نعتقد أن السوق الحالية ضيقة للغاية». وأضاف أنه يتوقع أن يستمر هذا الوضع حتى نهاية العام. وقال تاناكا إن قرار زيادة الإنتاج يرجع لمنظمة أوبك مضيفاً انه لا يرى مجالاً كبيراً لزيادة الإمدادات من المنتجين غير الأعضاء في المنظمة.

وأضاف أن الاضطرابات الأخيرة في أسواق المال التي نجمت عن الخسائر في قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة إلى جانب التوترات في بلدان منتجة للنفط وتأثير الأضرار التي خلفتها أعاصير من المرجح لها جميعاً أن تؤثر في اتجاه أسعار النفط. وأكد تاناكا الذي تولى منصبه في أول سبتمبر خلفاً لكلود ماندل أنه يعمل على إقامة علاقات قوية مع وزراء أوبك.