أكد عصام العناني رئيس (ساب آريبيا) أن استحواذ (ساب أيه جي) على قسم بيع تراخيص البرمجيات وقسم الصيانة في شركة SAP العربية، سيمكنها من تملك أصولاً مختارة، من بينها جميع تراخيص البرمجيات، وعقود الصيانة مع العملاء، والعلامات التجارية، التي تعود ملكيتها لشركة SAP العربية.

وستؤسس SAP شركات تابعة لها في كل من دبي، والمملكة العربية السعودية، لتقوية التزامها المستمر بتقديم القيمة والابتكار المستمرين للعملاء في جميع أنحاء المنطقة، مما سيشكل تحولاً كبيراً في قطاع حلول الأعمال في المنطقة.

ونفى العناني ما تناقلته بعض المصادر عن أن القيمة السوقية الفعلية لساب آريبيا تقدر ب200 مليون دولار أميركي، وأنه طلب مليار دولار لقاء تنازله عنها، أو ما قيل بأنه وبعد مفاوضات طويلة تم الاتفاق على مبلغ يقدر 800 مليون دولار أميركي.

وأشار إلى أن الشركة الجديدة تجري مفاوضات للاستحواذ على عدد من شركات التقنية في المنطقة لتعزز من تواجدها، موضحاً أنه قبل نهاية العام سيتم الإعلان عن تفاصيل صفقات الاستحواذ على 3 شركات إقليمية رافضاً إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وتعليقاً على ذلك قال عصام عناني، رئيس شركة SAP عربية: «كانت هذه الخطوة المهمة في استراتيجية SAP العامة للأعمال جزءاً من مباحثاتنا المتواصلة لجعل تطوير المنتجات أكثر ملاءمة للمنطقة. وفي ظل خبرتنا التي امتدت طوال 13 عاماً اكتسبنا فهماً عميقاً للأسواق المحلية، ولذلك فنحن في وضع ممتاز يؤهلنا لكي نصبح من أقوى شركاء SAP.

ونخطط لتركيز اهتمامنا في المستقبل على الأسواق الناشئة، والقطاعات المتخصصة مثل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والقطاع الحكومي، والتعليم». وتخضع صفقة الاستحواذ للشروط الاعتيادية النافذة، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها في الربع الرابع من عام 2007. ويذكر أنه لم يتم الكشف عن أي معلومات مالية تتعلق بقيمة هذه الصفقة.

وقد أكدت مصادر مطلعة قبل أيام أن شركة ساب الأميركية ممثلة بوحدتها العاملة في أوروبا، ستشتري شركة ساب آريبيا المملوكة لرجل أعمال سعودي لتعزيز تواجدها في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد فرص نمو هائلة أكثر من أي مكان في العالم، وتسجل فيها ساب العالمية تراجعا في الأداء منذ سنوات بسبب حدة المنافسة في الأسواق.

وقالت مصادر في بعض الشركات المنافسة التي تلقت خبر الاستحواذ بقلق واهتمام بالغين أن حرص الشركة الأم على ردم الهوة بينها وبين منافسيها(الذين طالما تعاملت معهم على أنهم الصغار) هو الدافع الرئيسي لها لاسيما أن نشاطاتها منيت بالعديد من الهزائم لأسباب عديدة منها الإدارية ومنها الفنية،

فقد نجح (الصغار) منذ فترة طويلة في بناء شبكات عملاء وموزعين وشركاء في قطاع برامج حلول الأعمال وتحديدا في الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، بينما اعتمدت ساب في تعاملاتها على خدمة الشركات الكبيرة، ولم تأبه للجانب التسويقي في خططها الاستراتيجية، ظناً منها أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال منطقة منعزلة وغارقة في الحروب ومتأخرة تقنياً عن بقية دول العالم

دبي ـ محمد بيضا