قالت «مجموعة دبي» شركة الاستثمارات التابعة لحكومة دبي إنها تنوي استثمار ما قيمته 5. 2 مليار دولار في كل من الصين والهند خلال العامين المقبلين. ويأتي ذلك في إطار الروابط الاقتصادية المتنامية بين منطقة الشرق الأوسط والاقتصادات الناشئة في آسيا.
وقال سعود باعلوي الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي في حوار أجرته معه صحيفة «وول ستريت جورنال» في داليان في الصين خلال حضوره المنتدى الاقتصادي العالمي إن الشركة الاستثمارية دأبت خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية على تعويد نفسها على أسواق آسيا، وبناء محفظتها في سلسلة من الاستثمارات الصغيرة.
وأضاف باعلوي ان الشركة تمتلك محفظة في المنطقة تفوق المليار دولار مؤكداً على جهوريتها للخوض في مشاريع أكثر اقداماً. وهي تبحث الآن عن استثمارات في قطاعات التصنيع والعقارات والخدمات المالية.
وأضاف: «لقد أنجز المرحلة الأولى» مؤكداً على الاستمرار في مسيرة النمو والتحول إلى مستثمر مؤثر في المنطقة ودالت الصحيفة على ذلك بوجود مكاتب لمجموعة دبي في هونغ كونغ، وكوالالمبور، وماليزيا وهي تخطط لافتتاح مكتب جديد في مجاي في الهند.
وقالت وول ستريت جورنال، ان الطلب المتزايد من قبل البلدان الآسيوية، على النفط والغاز اضفى عليها أهمية لبلدان الشرق الأوسط الغنية بالنفط الأمر الذي ساعد في تعزيز الروابط السياسية والتجارية وأضافت ان دبي لا تمتلك احتياطيات كبيرة من الطاقة غير أنها رسخت مكانتها بتحويل نفسها إلى وجهة تجارية، متوقعة ان تكون استراتيجية دبي الاستثمارية قدوة للآخرين.
في هذا الاطار توقع «دانييل برجين» رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات بحوث كامبريدج للطاقة ان نشهد إعادة تدوير مبالغ ضخمة من فوائض الطاقة في صناديق الملكية الخاصة في آسيا ويذكر أن أكبر استثمارات للمجموعة خارج منطقتها، تمت في الولايات المتحدة وأوروبا التي تشكل حصة ضئيلة نسبياً من محفظتها.
وأشار باعلوي، إلى أن الأسواق الناشئة، مهما قيل عنها، تعتبر استثمارات عالية المخاطر، و«هذا صحيح إلى حد ما، حيث ركزت مجموعة دبي طويلاً على شراء حصص في شركات صغيرة ومتوسعة الحجم يديرها ويمتلكها في العادة مستثمرون من القطاع الخاص».
وتأمل مجموعة دبي، على المدى الطويل، في مساعدة تلك الشركات في جلب استثماراتها إلى الشرق الأوسط، ومنها على سبيل المثال، تأسيس عمليات تصنيعية في المنطقة. وفيما يخص المرحلة التالية، من استثماراتها في الصين، قال باعلوي إن «مجموعة دبي تبحث في الاستثمار في القطاعين الفندقي والمادي».
ولقد اشترت المجموعة أسهماً في طرح أولي عام في بنوك صينية حكومية منها بنك الصين المحدود، غير أن الشركة تبحث الشراء في أحد البنوك الصينية الأصغر، أو شركة تأمين. وأضاف «تدرس فرصتين وثلاثاً، ولم تستثمر بعد، لأننا لا نملك الصيغة المناسبة.
وقال باعلوي، إن أحد أكبر وأهم استثمارات مجموعة دبي،ستحواذ حصته مقدارها 40% في بنك ماليزيا الإسلامي العام الماضي بمبلغ 225 مليون دولار، وكان البنك يعاني من مشاكل مالية آنذاك، غير أنه انقلب رأساً على عقب.
وفي الهند استثمرت المجموعة في إصدار أولي عام أخير لشركة التطوير العقاري «دبي ال اف لمتد» DLFLTD واشترت العام الماضي العمليات الهندية في وكالة السفريات والصرافة توماس كوك.
ترجمة: وائل الخطيب
