استقر سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار المتراجع لكنه انخفض مقابل اليورو الأوروبي والين الياباني أمس الاثنين مع تجنب المستثمرين للعملات والاستثمارات التي ترتفع نسبة المخاطرة في تعاملاتها رغم أنها أعلى عائدا وذلك بسبب مخاوف من تباطؤ حاد للنمو الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ أربع سنوات مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» سيخفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل لحماية الاقتصاد من أزمة في قطاع الإسكان والرهن العقاري.

وسلط انخفاض حاد في الأسهم الأميركية يوم الجمعة وبداية ضعيفة لأسواق الأسهم الأوروبية اليوم الأضواء على تحاشي المستثمرين للمعاملات المحفوفة بالمخاطر مما كان له أثره السلبي على الجنيه الإسترليني الذي تمثل الفائدة عليه أعلى معدل بين أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى عند 75. 5 في المئة.

واستقر الجنيه الإسترليني مقابل العملة الاميركية على 0302. 2 دولار لكنه انخفض 5. 0 في المئة مقابل العملة اليابانية الى 97. 229 ينا مع عودة المستثمرين للاقبال على شراء الين الرخيص. وارتفع اليورو بنسبة 1. 0 في المئة الى 95. 67 بنسا.

وفي أسواق المال أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير بعد تراجع معدل نمو الاقتصاد الياباني وانخفاض الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 19. 357 نقطة أي بنسبة 22. 2% ليصل إلى 97. 15764 نقطة.

في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 8ر31 نقطة أي بنسبة 04. 2% إلى 22. 1525 نقطة. كانت الحكومة اليابانية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم انكماش الاقتصاد الياباني خلال الربع الأول من العام المالي الحالي حتى 30 يونيو الماضي بنسبة 2. 1% في حين أن التقديرات الأولى التي سبق للحكومة إعلانها من قبل تشير على نمو الاقتصاد بمعدل 5. 0%.

في الوقت نفسه انكمش إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 7. 0% مقارنة بالربع الأخير من العام المالي الماضي. كانت التقديرات السابق تشير إلى نمو الاقتصاد بمعدل 1. 1% مقارنة بالربع الأخير من العام المالي الماضي.

كما تأثرت تعاملات البورصة اليابانية بالبيانات الاقتصادية السلبية القادمة من الولايات المتحدة بما في ذلك ارتفاع معدل البطالة الامر الذي أجج المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركية دائرة الانكماش. وتراجعت أسعار أسهم الشركات اليابانية التي تعتمد على التصدير بسبب ارتفاع قيمة الين أمام الدولار الأميركية الأمر الذي يقلص القدرة التنافسية لهذه الشركات في الخارج.

ففي أسواق العملة تراجع الدولار أمام الين وسجل في تعاملات الظهيرة بالتوقيت المحلي (0300 بتوقيت جرينتش( 113 ـ 05. 113 ينا مقابل 17. 115 ـ 20. 115 ينا في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي يوم الجمعة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.

في حين ارتفع اليورو أمام الدولار إلى 3770. 1 ـ 3775. 1 دولار مقابل 3676. 1 ـ 3679. 1 دولار يوم الجمعة. وتراجع أمام الين إلى 62. 155 ـ 67. 155 ينا مقابل 54. 157 ـ 58. 157 ين يوم الجمعة. و تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات الصباحية استمرارا لموجة الهبوط التي شهدتها في جلسة التداول السابقة بعد صدور تقرير متشائم عن سوق العمل في الولايات المتحدة يوم الجمعة مما أثار مخاوف من انزلاقها الى كساد.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 6. 0 في المئة الى 69. 1485 نقطة. وكان المؤشر انخفض بنسبة 15. 2 في المئة يوم الجمعة الماضي. وتصدرت الاسهم الهابطة أسهم شركات التصدير بما في ذلك شركات صناعة السيارات. وتراجع سهم دايملر كرايسلر بنسبة 6. 1 في المئة وسهم رينو 9. 1 في المئة.

وكان تقرير رسمي أميركي أظهر أن الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة انكمشت للمرة الاولى في الشهر الماضي منذ أربع سنوات فيما يشير الى أن مشاكل أسواق الائتمان الناتجة عن أزمة سوق الرهن العقاري بدأت تؤثر على الاقتصاد عموما. وهبط مؤشر فاينانشال تايمز 100 للاسهم البريطانية 4. 0 في المئة ومؤشر داكس الالماني 3. 0 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 8. 0 في المئة.