انطلقت في دبي أمس أعمال مؤتمر تمويل الطيران الذي تنظمه مجلة «اير فاينانسنج» بمشاركة خبراء ومسؤولين من شركات الطيران في المنطقة والمصنعين.
وألقى عبدالوهاب تفاحة الأمين العام لمنظمة الطيران المدني العربية كلمة افتتح بها أعمال المؤتمر أن منطقة الشرق الأوسط مازالت تتمتع بأعلى معدلات النمو في الحركة الجوية سواء للمسافرين أو الشحن رغم وجود عدد من التحديات ما زالت ماثلة أمام هذا القطاع الحيوي ومن أبرزها ملكية الشركات والنفاذ إلى الأسواق وتغير الأساطيل وغيرها.
وقال تفاحه عدد المسافرين في المنطقة سيصل إلى أكثر من 158 مليون مسافر مع نهاية العام الجاري بنمو 20 بالمئة وطاقة الشحن إلى 3. 4 ملايين طن بنمو 16 بالمئة حيث يستأثر مطار دبي بنحو 25 بالمئة من إجمالي الحركة الجوية في المنطقة العربي حيث تعامل المطار مع 30 مليون مسافر.
وأضاف التغير في التكلفة يشكل تحديا رئيسيا لمعظم الناقلات العربي حيث ازدادت التكاليف المباشرة بنسبة 27 بالمئة وغير المباشرة بنسبة 8 بالمئة وابرز هذه التكاليف تكاليف الوقود التي تستأثر بأكثر من 27 بالمئة من إجمالي تكليف التشغيل الأمر الذي انعكس على تغير عائدات التشغيل داعيا الشركات إلى العمل على تجديد أساطيلها وتطوير أعمالها. وأكد تفاحة أهمية العمل على تحرير الأجواء العربية وخصخصة المزيد من خدمات وشركات الطيران التي ما زالت محدودة في هذا الاتجاه.
طيران الإمارات
وقدم براين جيفري نائب رئيس أمين الصندوق المشترك في طيران الإمارات شرحاً حول أدوات التمويل في الناقلة والنمو المتوقع في عمليات الشركة. وقال إن طيران الإمارات حققت أرباحاً صافية بلغت 844 مليون دولار وبلغت عائداتها 1. 8 مليارات دولار مع نهاية السنة المالية المنتهية في مارس من عام 2007 في حين تتمتع بحجم سيولة يصل إلى 1. 3 مليارات دولار الأمر الذي يمكنها من الوفاء بكافة التزاماتها المالية.
وقال إن حجم التمويل المتوقع في 2008 يصل إلى 6. 1 مليار دولار منها 500 مليون دولار يجري الإعداد لتغطيتها من خلال مؤسسات مالية عالمية ومنها سيتي جروب وايه بن امرو وي ان جي جروب.
وأضاف ان المبلغ المتبقي وهو 1. 1 مليار دولار سيتم تغطيته من خلال الآليات التي عملت عليها الشركة خلال الأعوام الماضية ومنها التمويل المصرفي التقليدي والسندات إضافة إلى التمويل الإسلامي الذي يشكل نحو 20 بالمائة من إجمالي تمويلات الناقلة.
وأشار إلى أن حجم السيولة المتوفر لدى الناقلة تصل إلى 1. 3 مليارات دولار مع نهاية السنة المالية المنتهية في مارس من العام الجاري مما يمكن الناقلة من الوفاء بكافة التزاماتها المالية. وقال إن الناقلة ستمتلك 166 طائرة مع نهاية عام 2012 مع تنامي حركة المسافرين والشحن حيث يتوقع أن تنقل الشركة مع نهاية العام الجاري 5. 17 مليون مسافر بنسبة نمو تصل إلى 20 بالمئة وكميات شحن تبلغ 019. 1 مليون طن بنمو يبلغ 22 بالمئة.
وأضاف أن الناقلة تنتهج سياسة تمويل متنوعة وهي تتمتع بسمعة عالمية كبيرة في هذا المجال حيث تشارك مصارف عالمية كبرى في عمليات التمويل ومستثمرين من مختلف دول العالم موضحا ان الصكوك التي التي أصدرتها الناقلة في 2006 شهدت نموا بنسبة 25 بالمئة من حيث أعداد المستثمرين منهم 50 بالمئة من خارج الإمارات.
وقد جمعت طيران الإمارات خلال السنوات العشر الماضية نحو 2. 12 مليار دولار من خلال عمليات تمويل توزعت على التمويل التقليدي بنسبة 27 بالمئة وعمليات التأجير بنسبة 20 بالمئة والتمويل الإسلامي «الصكوك» بنسبة 9 بالمئة والسندات بنسبة 11 بالمئة والتمويل الذاتي بنسبة 15 بالمئة.
1.55 مليار دولار لشراء 16 طائرة للاتحاد حتى 2011
وقدم جيمس رايني نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في طيران الاتحاد عرضاً حول الآفاق المستقبلية للناقلة وفرص النمو وسبل التمويل المتوقعة مشيرا إلى أن الشركة ستمتلك مع نهاية العام الجاري 37 طائرة تسيرها إلى 45 وجهة في مختلف قارات العالم
مستفيدة من النمو الكبير الذي ما زالت تتمتع به منطقة الشرق الأوسط والتي تفوق المعدلات العالمية في الوقت الذي تنفذ فيه إمارة أبوظبي مشاريع كبيرة في مجال الطيران المدني ومنها توسعة المطار الحالي لتصل سعته إلى 20 مليون مسافر مع نهاية 2010.
وأشار رايني إلى طرق التمويل التي ستعتمدها الناقلة خلال الفترة المقبلة ومنها التمويل التقليدي وعمليات التأجير والتأجير التمويلي الإسلامي وغيرها مشيرا إلى أن الناقلة بحاجة إلى 55. 1 مليار دولار لتمويل شراء 16 طائرة حتى عام 2011 وهي تفكر بشراء طائرات جديدة من طراز بوينج 787 او ايرباص ايه 350 للخطة ما بعد عام 2011.
بوينغ وايرباص
درو ماجيل من شركة بوينج أشار في عرض قدمه حول سوق الطيران المدني في العالم إلى أن شركات الطيران ستحتاج إلى 28600 طائرة جديدة خلال السنوات العشرين المقبلة تصل قيمتها إلى 8. 2 تريليون دولار في حين تمتلك شركات الطيران حاليا نحو 18200 طائرة 38 بالمائة منها في أميركا الشمالية و 23 بالمئة في أوروبا.
في حين أكدت شركة إيرباص الأوروبية أن باعت 824 طائرة خلال العام 2006 وسلمت بالفعل 434 طائرة إلى عملائها. وقال اندرو جوردن رئيس وحدة تحليل السوق في الشركة إلى ان الأسواق الناشئة في العالم
ومنها أسواق الشرق الأوسط واسيا باسيفيك ستقود قاطرة النمو في قطاع الطيران المدني في الوقت الذي يشهد فيه الطيران الاقتصادي نموا كبيرا في مختلف أنحاء العالم حيث تستأثر أميركا الشمالية ب 29 بالمائة من شركات الطيران منخفض التكاليف و26 بالمئة لأوروبا والباقي موزع في العالم.
دبي ـ علي الصمادي
