نفذ معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية منذ بداية عام 2007 وحتى الآن برنامج «موارد» 7 مرات بالتعاون مع مصارف الدولة، وشارك فيها 165 مواطنا ومواطنة تمهيدا للعمل لدى مصارف الدولة حيث يعملون الآن لدى تلك المصارف.

ويشتمل البرنامج على محاضرات مكثفة في أساسيات العمل المصرفي بحيث يتعرف المتدرب إلى أصول ومبادئ العمل المصرفي وما يحيط به من مؤشرات وبيئة اقتصادية مما يجعله مؤهلاً للعمل في القطاع المصرفي.

ويعتبر البرنامج، والمخصص لتدريب المواطنين حديثي التخرج لتأهيلهم للعمل في القطاع المصرفي، من البرامج الهامة التي يقدمها المعهد لدعم سياسات التوطين لدى القطاع المصرفي والمالي. وهو برنامج متكامل يهدف إلى تنمية مهارات المواطنين ورفع قدراتهم المهنية والسعي لتوظيفهم بالتعاون مع مصارف الدولة للاستفادة من هذه الفرصة للمواطنين لرفع المستوى المهني استعدادا لبدء حياتهم العملية.

وأكد جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية على أهمية هذا البرنامج في تدريب وتأهيل المواطنين تمهيدا لتعيينهم لدى المصارف، مشيداً بتعاون المصارف العاملة بالدولة ودورها في تعزيز نسب التوطين لديها وتقديم البرامج الكفيلة بتنمية الموارد البشرية الوطنية،

ومؤكدا أن تجربة القطاع المصرفي احد أهم القطاعات الخاصة في دعم ورفع نسبة التوطين تعتبر مثالاً يحتذى به لدى كافة القطاعات، وان هذه السياسة تأتي انسجاما مع تطلعات وأهداف الدولة في دعم الموارد البشرية الوطنية وإتاحة الفرصة لها لإثبات وجودها المهني بكفاءة عالية في سوق الدولة.

وقال إن برنامج «موارد» يساهم في نشر الوعي بمفهوم وأهمية القطاع المصرفي بالدولة، ويعمل على تنمية القدرات والمعرفة لديهم للعمل بالقطاع المصرفي بكفاءة من خلال مجموعة من البرامج الشاملة على مدى 7 أسابيع في مجال العلميات المصرفية واللغة الإنجليزية

وتطبيقات الحاسب الآلي والمهارات الشخصية وغيرها من البرامج المتخصصة في هذا المجال. حيث يحقق هذا البرنامج تطلعات الدولة والقطاع المصرفي في تعزيز التوطين لديه وتنمية الموارد البشرية وتخريج كفاءات وطنية قادرة على قيادة وإدارة القطاع المصرفي بالدولة.

منهجية البرنامج

وتعتمد منهجية البرنامج على تنفيذه على مراحل مختلفة تشمل اختبار تحديد المستوى، والذي يتم على ضوئه التعرف على مستوى المتدربين، وبخاصة في مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية وعليه تم بعد ذلك تنفيذ برنامج يتناسب مع احتياجاتهم.

ويحتوي على خمس مراحل شملت المرحلة الأولى دورة مكثفة باللغة الإنجليزية تصل مدتها لأسبوعين، يتم من خلالها مراجعة قواعد اللغة والمحادثة والمفردات، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة تعريفية يصمم فيه البرنامج للمبتدئين،

ويتم فيه التعرف على أساسيات العمليات المصرفية الداخلية ونظرة شاملة إلى آلية عمل المصارف في الإمارات وعلاقة المصارف التجارية بالمصرف المركزي والدور المناط به والبيئة القانونية والاقتصادية في الدولة ويتم تنفيذ هذه المرحلة بواسطة الجهاز الفني وبعض المحاضرين الزائرين.

وتعتبر المرحلة الثالثة مرحلة متقدمة ومتصلة بالمرحلة الثانية، وتم فيها التعرف على كيفية تقديم خدمات مميزة للعملاء والمهارات البيعة والتسويقية ومهارات الاتصال داخل العمل، وغسيل الأموال وسبل مكافحتها، وقواعد التأجير البيعي، وأسس القروض الشخصية، وقروض الشركات، والعديد من المواضيع الأخرى،

ونظرا لطبيعة المرحلة الثالثة فإنه يتم تنفيذها بالتعاون مع مديري الأقسام في البنوك للتعرف على نظم البنك الداخلية وأصول تطبيقها. وتشمل المرحلة الرابعة استكمالا للمراحل السابقة وتضم برامج متطورة في مجال العمليات المصرفي بالإمارات والقوانين المتبعة فيها وبرامج أخرى في الاقتصاد والتحليل المالي والمبيعات.

ويختتم برنامج موارد في المرحلة الخامسة بثلاث مواد، وهي تطبيقات الحاسوب والعمليات المصرفية الالكترونية والتجارة الالكترونية، وتعتبر هذه المرحلة مكملة للمراحل السابقة لما للحاسوب من أهمية من حيث التعرف على تطبيقاته واستخداماته في العمل المصرفي.

من جانب آخر وفي إطار سعي المعهد لتعزيز فرص توظيف للمواطنين وانخراطهم في سوق العمل في القطاع المصرفي والمالي، أشار الجسمي إلى أنه قد تم إعداد البرنامج التدريبي (الشامل)، وهو برنامج متكامل مدته 3 شهور تقريبا، وموجّه إلى المواطنين حديثي التخرج الراغبين بالعمل في قطاع التأمين. حيث يغطي هذا البرنامج أساسيات العمل في قطاع التأمين.

كما يسعى المعهد لتكثيف وطرح برامج مهنية متخصصة لدورها في تطوير الكوادر الوطنية ودعم سياسات التوطين، ومن هذه البرامج شهادة اختصاصي الاعتمادات المستندية، وشهادة إدارة الاستثمار بالتعاون مع المعهد البريطاني للاستثمار والأوراق المالية، وكذلك البرنامج التدريبي (مختبر محاكاة إدارة المخاطر)، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية خاصة ينفذها المعهد بناء على طلب مؤسسات مصرفية ومالية.