استمرت حالة الحذر والترقب مسيطرة على سلوك المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية، الأمر الذي ساهم بزيادة خسائر المؤشرات العامة وسط تراجع أحجام التداولات في السوقين وانخفاض الأسعار لليوم الخامس على التوالي.

وباستثناء سهم «أملاك» الذي ارتفع إلى 17. 3 دراهم، في أعقاب إعلان الشركة نيتها إعادة شراء 5% من أسهمها فقد واصلت أسعار الأسهم القيادية تراجعها وفي مقدمتها إعمار الذي انخفض إلى 50. 10 دراهم فيما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي إلى 47. 9 دراهم، علما ان تراجع سهمي بنك أبوظبي الوطني والدار العقارية كان الحدث الأبرز في سوق العاصمة.

وانعكس الأداء السلبي المتواصل منذ 5 أيام على المؤشرات العامة لسوق الإمارات والتي زادت حدة خسائرها حيث تراجع المؤشر العام إلى 4313 نقطة وبنسبة 54. 0% عن اليوم السابق. وفيما تراجعت قيمة التداولات في سوق الإمارات إلى 798 مليون درهم خلال جلسة الأمس فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 2. 3 مليارات درهم متراجعة إلى 3. 584 مليار درهم.

وكان من الطبيعي وسط استمرار حالة التراجع في الأسعار استحواذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشات العرض في سوق الإمارات حيث تراجعت أسعار أسهم 40 شركة من إجمالي أسهم 67 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة واستقرت أسعار أسهم 9 شركات عند مستوياتها السابقة.

وقال وسطاء في السوق إن حالة الحذر والترقب عادت لتسيطر مجددا على تعاملات المستثمرين في ظل التراجع المستمر للأسعار مما ساهم في تقلص أحجام التداولات وفقا لما تظهر الإحصائيات الرسمية خلال اليومين الماضيين.

وأكدوا انه ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك عادة ما يسيطر الهدوء على التعاملات وتتراجع الأسعار، مشيرين إلى انه إضافة لذلك فإن مواصلة الأسهم القيادية لتراجعها زاد من حالة الضبابية التي تحول دون تحديد توجهات السوق خلال الأيام القادمة.

وعلى مستوى التعاملات في الأسواق فقد واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي تراجعه لليوم الخامس على التوالي مع مواصلة الأسهم القيادية لتراجعها مما ساهم في زيادة الخسائر حيث فقد المؤشر نحو 16 نقطة مغلقا عند مستوى 4173 نقطة وبانخفاض نسبته 39. 0% عن اليوم السابق وسط تراجع شمل جميع القطاعات وفي مقدمتها قطاع المرافق العامة والتأمين.

وتراجعت قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 636 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 248 مليون سهم نفذت من خلال 5492 صفقة. وباستثناء سهم أملاك الذي ارتفع إلى 17. 3 دراهم على خلفية إعلان الشركة نيتها إعادة شراء 5% من أسهمها فقد سجل سهم إعمار تراجعا بمقدار 5 فلوس مغلقا عند 50. 10 دراهم، فيما انخفض سهم بنك دبي الإسلامي إلى 46. 9 دراهم.

ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 18 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة. أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فلم يكن المشهد مختلفا بل على العكس فقد ارتفعت وتيرة خسائر المؤشر العام للسوق الذي عاد إلى دون مستوى 3400 نقطة من جديد تحت ضغط التراجع الذي سجله قطاع البنوك والعقار على وجه الخصوص،

ووسط تراجع أحجام التداول أيضا إلى 162 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة التي لم تتجاوز 48 مليون سهم نفذت من خلال 1826 صفقة. وعلى مستوى الأسعار في سوق العاصمة فقد واصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث انخفضت أسعار أسهم 22شركة من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها، فيما ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

وفيما واصل سهم الواحة للتأجير تصدره قائمة أكثر الأسهم نشاطا من حيث عدد الأسهم المتداولة والتي بلغت 4. 10 ملايين سهم فقد استمر سهم الدار بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه نحو 55 مليون درهم رغم تراجع سعر السهم إلى 71. 6 دراهم.

وجاء سهم اسمنت أم القيوين بالمركز الأول في قائمة أكثر الأسهم تحقيقا للمكاسب مرتفعا إلى مستوى اللمت اب ومغلقا على 79. 2 درهم تلاه سهم عمان والإمارات الذي ارتفع إلى 45. 18 درهما. وعلى الاتجاه المعاكس فقد كان سهم الاتحاد للتأمين الأكثر خسارة حيث تراجع إلى مستوى اللمت داون مغلقا على 94. 1 درهم تلاه سهم البنك العربي المتحد الذي انخفض إلى 54. 6 دراهم وبنك أبوظبي الوطني 10. 18 درهما.

وعلى صعيد القطاعات فقد سجل مؤشر قطاع العقار اكبر نسبة تراجع حيث انخفض 4. 1% تلاه مؤشر البنوك الذي تراجع بنسبة 08. 1%. وواصل سهم «ديار للتطوير» الاحتفاظ بالمركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 230 مليون درهم موزعة على 130 مليون سهم من خلال 084. 2 صفقة. واحتل سهم «سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 140 مليون درهم موزعة على 50. 45 مليون سهم من خلال 787 صفقة.

أبوظبي ـ ناصر عارف