يسعى المطورون العقاريون في منطقة الخليج إلى مواجهة الطلب المتزايد في السوق على أماكن العمل من خلال تخصيص مجموعة من المشاريع الكبرى لهذا الغرض. وفي عام 2008، من المتوقع أن تتضاعف المساحات المخصصة لأماكن العمل في مدينة دبي مع تسليم الدفعة الأولى منها والممتدة على مساحة 7. 4 ملايين متر مربع، في الفترة ما بين 2007 و2010.
غير أن النمو العقاري التجاري في هذه المدينة التي تُعد المركز الرئيسي للأعمال لدول الخليج العربي يقابله من جهة أخرى نمو ملحوظ في المشاريع التجارية في سائر أنحاء المنطقة، لا سيما أن السياسة المعتمدة من قبل الحكومات المحلية الداعمة لنشوء وتطوير الأعمال تحث على تطوير مشاريع رئيسية تزود المنطقة بأماكن مخصصة للعمل في مختلف أنحاء دول الخليج العربي.
وفي البحرين، سيقوم مرفأ البحرين المالي بإضافة 000. 130 متر مربع من أماكن العمل على سجل المملكة العقاري، وليس ذلك إلا جزءاً من المشاريع العديدة المشرفة على الانتهاء. أما في قطر، فمن المتوقع أن تخصص «بوابة قطر للأعمال» مزيداً من أماكن العمل بمساحة تبلغ 000. 55 متر مربع بحلول نهاية عام 2008.
وتأتي المملكة العربية السعودية في الطليعة من حيث ضخامة المساحة في هذا المجال لتشمل 000. 500 متر مربع من اماكن العمل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وتشهد الكويت أيضاً نمواً ملحوظاً في حلول أماكن العمل حيث قُدّر إجمالي المشاريع التجارية المزمع تنفيذها في السوق من 2007 وحتى 2009 بمساحة تبلغ 000. 750 متر مربع.
وقالت بولا الشامي، منظّمة معرض دي أم جي وورلد ميديا، ان هذا النمو المتسارع في مجال حلول أماكن العمل يُعد بمثابة قفزة نوعية بالنسبة لمعرض المكاتب الذي يمثل معلماً رئيسياً وحدثاً رائداً في مجال الأثاث والتصميم المكتبي.
وعلقت بولا بالقول:«إن الأسلوب المميز الذي تعتمده دبي في دعم وإدارة مشاريعها التجارية منحها دوراً ريادياً في مجال التوسع بالأعمال والنمو العقاري، حتى أنه بات يعتبر أسلوباً يحتذى به ويستوحى منه في سائر دول الخليج العربي لاجتذاب الأعمال والاستثمارات».
وتتوقع الشامي أن ينعكس الازدهار في مجال حلول أماكن العمل بدول الخليج نجاحاً كبيراً في معرض المكاتب المتوقع أن يُقام ابتداء من 4 وحتى 6 فبراير 2008 في مركز دبي الدولي للمعارض، حيث سيشهد إقبالاً واسعاً من قبل المشاركين والزوار على حد سواء كما لم يعهده من قبل، خصوصاً مع تزايد عدد الشركات في دولة الامارات وسائر أنحاء المنطقة وتنامي الحاجة إلى الأثاث والتجهيزات المكتبية لها.
وخلصت الشامي إلى القول إن الازدهار الاقتصادي الهائل الذي تشهده مدينة دبي قد ساهم أساساً في انطلاقة معرض المكاتب ونموه. واليوم سنشهد مزيداً من الموردين المتوافدين من مختلف أنحاء المنطقة إلى المدينة لمواكبة ازدهارها ونجاحها. إن معرض العام المقبل من شأنه أن يعكس قوة الطلب على الأعمال والمشاريع المكتبية في كل من دولة الامارات ودول الخليج العربي».
