اختتمت أمس فعاليات برنامج «ريادة» الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومكتب ترويج الاستثمار في البحرين والمركز العربي الإقليمي لتنمية وتدريب رواد الأعمال والاستثمار (الآرست) بمملكة البحرين التابع للأمم المتحدة وصندوق الشيخ خليفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن برامجها التدريبية الصيفية.

وقال خليل محمد فولاذي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في كلمة ألقاها في حفل التكريم الذي أقامته الغرفة للجهات والمؤسسات التي دعمت البرنامج وكذلك للطلبة الذين شاركوا في فعالياته إن برنامج «ريادة» نجح.

ومنذ الأيام الأولى لانطلاقه على تقديم نموذج يحتذى في كيفية إعداد جيل من رائدات ورواد الأعمال المواطنين الراغبين في تأسيس مشروعات تجارية وصناعية وخدمية خاصة بهم وبما يساهم في توفير المزيد من فرص العمل أمام المواطنين وإمداد سوق العمل وخاصة القطاع الخاص بنخبة متميزة من شباب الوطن المؤهل والمدرب جيداً والذي يتمتع بقدرة كبيرة على تحمل مسؤوليات العمل الاقتصادي والتجاري الوطني وفي كافة المجالات.

وأشار فولاذي إلى أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تسعى لدعم عملية توطين القطاعات الاقتصادية وزيادة مساهمة القوى العاملة المواطنة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية وبما يعزز من مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في الدولة موضحا ان تنظيم الغرفة لبرنامج «ريادة» بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» جاء ليخدم هذه الجهود ويعزز من تواجد المواطنين في أنشطة القطاع الخاص ويشجعهم على دخول معترك العمل التجاري الحر وبالتحديد المشروعات والمؤسسات العاملة في الدولة عامة وفي إمارة أبوظبي بصورة خاصة.

وأشاد بتعاون ودعم صندوق الشيخ خليفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ولمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومكتب ترويج الاستثمار في البحرين والمركز العربي الإقليمي لتنمية وتدريب رواد الأعمال والاستثمار (الآرست) التابع للأمم المتحدة على دعمهم ومساندتهم للغرفة لتنفيذ هذا البرنامج ولكافة المحاضرين والأساتذة الذين شاركوا في تقديم المحاضرات والعروض خلال هذا البرنامج التدريبي ولكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج وتحقيقه لأهدافه.

من جانبه أشار الدكتور هاشم حسين سليمان رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا (اليونيدو) إلى أن هذا البرنامج قد انطلقت فعالياته من قاعدة مصطلح النموذج العربي والذي يتبناه الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية حيث شهد رواجاً وانتشاراً واسعاً على الساحة الدولية بفضل ايجابياته البارزة على صعيد تأهيل وتنمية مقدرات رواد الأعمال.

وهو يشتمل على أربع خطوات تتمثل بصقل وتنمية القدرات الريادية لرواد الأعمال المحتملين ومن ثم تقديم المشورة والربط التكنولوجي والذي قد يؤدي إلى عقد شراكات مع مستثمرين يليها الربط المالي وأخيراً الاحتضان وهي نوعان الاحتضان ضمن الجدران والاحتضان خارج الجدران.

وأكد رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا (اليونيدو) أن التعاون بين اليونيدو وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي يناهز العشر سنوات قاموا من خلالها بعدد من الأنشطة والفعاليات وهي تتوج اليوم ببرنامج ريادة آملين أن يشكل هذا البرنامج بادرة ومصدراً لتنمية رواد الأعمال في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات.

وقال إبراهيم أحمد المنصوري نائب الرئيس التنفيذي لدائرة العمليات في صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إن توفر رأس المال ليس العنصر الوحيد لقيام المشاريع الناجحة كما أن الأفكار المميزة ليست حكراً على أحد حتى نستأثر بها دون غيرنا لذا فإن سر النجاح والتميز يكمن في المعرفة والخبرة المصقولة المبنية على أسسٍ علمية تستند على تجارب عميقة وناجحة.

مشيرا إلى ان الصندوق جاء ليعمل وفقاً لإستراتيجية تتناغم مع التطور الذي تشهده إمارة أبوظبي في كافة القطاعات بحيث يسهم في خلق جيل من رجال وسيدات الأعمال المواطنين القادرين على متابعة مسيرة التنمية والتطوير في الإمارة إضافة إلى المساهمة في بناء وتهيئة بيئة أعمال على مستوى عالمي.

وأوضح أن الصندوق سيعمل وفقاً لأربعة محاور أساسية، يقوم الأول منها على أساس تمويلي بحيث يتم توفير قروض وتسهيلات ميسرة أو بأسعار رمزية تتراوح حسب قيمة التمويل المطلوب وفي هذا الصدد سيطرح الصندوق ثلاثة أنواع من البرامج التمويلية هي برنامج المشاريع الصغيرة وبرنامج بداية وبرنامج ريادة.

أبوظبي ـ «البيان»: