قال محمد ناصر الغانم عضو مجلس الإدارة ومدير عام هيئة تنظيم الاتصالات إن الهيئة لا تشجع «اتصالات» و«دو» على إيجاد بنية تحتية مستقلة لكل واحدة منهما وتوقع ان يحقق قطاع الاتصالات في الدولة نسبة نمو تفوق 15% للعام الجاري، بالرغم من أن سوق الاتصالات فيها مشبع بنسب عالية، تصل إلى 140% في الهاتف النقال فقط.
وأكد أن اللجنة العليا لتنظيم قطاع الاتصالات بصدد وضع إستراتيجية اتحادية لقطاع الاتصالات ستعلن عنها في نهاية العام المقبل، وذلك بعد مراجعتها والموافقة عليها، موضحا أن تطبيق وتنفيذ بنود هذه الإستراتيجية ستكون من مسؤولية هيئة تنظيم الاتصالات بكل ما فيها من تراخيص ومبادرات وأهداف.
نفى الغانم أن يكون هناك أي تعديل على التاريخ المحدد لتحرير قطاع الاتصالات في الدولة بالكامل، موضحا أن الإستراتيجية تضع الخطوط العريضة والتفاصيل الدقيقة والخطط الزمنية لتنفيذ ذلك.وقال إن الحل الوحيد لما يحدث بين اتصالات ودو هو إنشاء بنية تحتية موحدة للطرفين، بحيث تستطيع اتصالات و دو من تقديم خدماتهما عن طريق اتفاقية الربط التي وقعا عليها، في كافة المناطق. وأضاف: لا نشجع أن تقوم كل شركة ببناء بنية تحتية مستقلة، لأن هذا سيكون فيه الكثير من هدر الأموال والجهد، والحل أن كل مشغل يمتلك بنية تحتية من حقه أن يستخدم البنية التحتية للطرف الآخر.
تجنب هدر المال والجهد
وأوضح أن الهيئة لا تشجع أبدا قيام المشغلين الرسميين في قطاع الاتصالات بتشييد بناها التحتية المستقلة لأن في ذلك الكثير من الهدر للمال والجهد، وأن الحل الوحيد هو تنفيذ بنية تحتية موحدة لكل من شركتي اتصالات ودو يتقاسمانها ويعملان من خلالها.
وأشار إلى أن أولويات الهيئة لما تبقى من هذا العام هي إطلاق مشروع إدارة نطاقات الانترنت، وذلك لترخيص الشركات التجارية مع نهاية العام، وكذلك قضية أمن الشبكات للانترنت وتهيئة فريق الدعم لكافة القطاعات المالية والحكومية وغيرها. وقال إن هذا المشروع سيطلق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لخدمة هذه القطاعات بدلا من 8 شهور.
التجارة الالكترونية
وأما الأولوية الثالثة فهي إعداد الإطار القانوني للتجارة الالكترونية، حيث سننتهي قريبا من الإطار التنظيمي للتراخيص لمزودي خدمات التصديق الالكتروني، قبل نهاية العام، وكذلك الإطار التنظيمي للتراخيص، وقد رفعناه إلى اللجنة العليا ونحن ننتظر الموافقة عليه.
وقال إن التزام الهيئة بتطبيق مبدأ الشفافية على أسعار خدمات الاتصالات وسهولة استخدامها من قبل المشتركين بدولة الإمارات، دفع الهيئة إلى توجيه قرار إداري لشركتي «اتصالات» و«دو» يتعلق بإعلام مشتركيهما بكلفة مكالمات التجوال الدولي عند وصولهم إلى بلد آخر.
وقال الغانم: «إن هذا القرار يلزم مزودي خدمات الاتصالات بالدولة إرسال رسائل نصية قصيرة لمشتركيهما المسافرين إلى الخارج تعلمهما فيها بكلفة استقبال وطلب مكالمات التجوال بهواتفهم المتحركة من وإلى البلد الذي وصلوا إليه. ويصبح هذا القرار في حيز التنفيذ ابتداءً من 31 ديسمبر 2007.
تقنية الجيل القادم
وأشار إلى أن جميع مشغلى الاتصالات في العالم بدأوا باستخدام شبكة الجيل القادم والمتمثلة بالشبكة العريضة التي من شأنها نقل الصوت والمعلومات ضمن بروتوكول الإنترنت (IP). وأن شبكة الجيل القادم ستكون الأساس والإطار المتبع للتقنيات والخدمات المستقبلية».
وأضاف قائلاً: «سيكون دور الهيئة أكثر فعالية بعد اعتماد شبكة الجيل القادم، وذلك اقتناعاً من الهيئة بالحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية الحالية من خلال وضع مجموعة جديدة من الأطر التنظيمية لتبسيط وتسهيل نهوض شبكة الجيل القادم. كما ستعمل الهيئة على ضمان وضوح متطلبات السياسة التنظيمية التي من شأنها دعم المنافسة الفعَّالة وضمان حماية المستهلك».
دبي ـ محمد بيضا
