لن تكون حياة الموظفين بعد انتهاء معرض جيتكس على ما كانت عليه قبله. إذ ستتفتح «عيون» الكثير من الشركات المشاركة في هذه الدورة على نظام Web Tech 5000، الذي سيكون بمثابة مرافق للمندوبين خلال تنقلاتهم الخارجية، «حفاظاً على وقت الشركة». ويكون ذلك من خلال رفد المسؤولين بالمكتب بكل تفاصيل تحركات المندوب، لمطابقتها مع حقيقة جدول أعماله اليومي. أو بكلام آخر، سيكون ك«جاسوس» صغير للشركة ويكون مثبتا في السيارة، يمنع المندوب من هدر وقت العمل في ظروف غير مفيدة.
وعلى الرغم من أن هذا الجهاز ليس جديداً كلياً، بل يتوفر منذ أكثر من عام في السوق الإماراتي، إلا أن ندرة انتشاره يعود لنقص في الترويج، إلى جانب عدم إدراك بعض الشركات لأهميته، خاصة لجهة التزام الموظف، الخارجي تحديداً، في كيفية قضاء أوقات العمل.
ولا تقتصر الاستفادة من هذا الجهاز على شركات التوزيع الخارجي، بل تشمل أيضاً شركات تأجير السيارات، إذ يمكن للشركة تركيب جهاز داخل كل سيارة، ما يمكّنها من تقصي كل تحركات سياراتها، وحتى يمكن حصر المنطقة التي يحق للسيارة التجول فيها من خلال الجهاز عينه، ما يتيح لمكتب التأجير، في حالات معينة، إيقافها عن العمل، لحين الوصول إليها.
ويعرض جهاز Web Tech 5000 في منصة Sam Tech، وهي شركة إماراتية، توفّر هذه التقنية للشركات المنتشرة في الدولة، من خلال تركيب الجهاز داخل السيارات، ومتابعة تحركات السيارات من خلال الأقمار الصناعية. ويبلغ حجم استثمار الشركة لتوفير هذه الخدمة ما يربو على المليون دولار أمريكي. أما احتساب قيمة الاشتراك الشهري لكل عميل فيتم احتسابها وفق الميزات والمعلومات التي ترغب الشركة بالحصول عليها.
زيادة الانتاجية
ويقول سمير عبد الهادي المدير التنفيذي للشركة، ان الموضوع يتعدى تقصي مكان تواجد السيارة، بل إنه يساعد في زيادة الإنتاجية بالعمل، خاصة لجهة نوعية الوقت الذي يقضيه الموظف خارج المكتب، فلا يعود قادراً على القيام بأمور شخصية، خلال ساعات العمل، مطمئناً لعدم وجود رقيب.
ويستطيع الجهاز متابعة حالات سير السيارة على الشاشة الالكترونية عن طريق الاشكال الرقمية، وعلى شاشة جهاز الكمبيوتر فى غرفة. ويستخدم لهذا الغرض العديد من البرامج المتطورة، بدءاً من بنك المعلومات الكمبيوتري، إلى الاتصالات المعطية دون الحمراء والاستكشاف بالتردد الصوري، وصولاً إلى التسجيل الرقمي. كل ذلك لتحقيق هدف مراقبة السيارات، وحمايتها من السرقة.
كما يوفر النظام الجديد خيارات عديدة لمالكي السيارات، بركن سياراتهم في أماكن بعيدة نسبياً، مع الإطمئنان إلى أن مراقبتها متاحة، ولو عن بُعد. كما يمكن إعداد الجهاز بحيث يعطي إشارة عند تحرك السيارة أو إعداده ليصبح جهاز إنذار تقليدي. وفي حالة خروج السيارة عن النطاق المعد لعمل الجهاز، فإنه يصدر إشارة بذلك بحيث ينتبه صاحب السيارة إلى خروجها عن نطاق المراقبة.
وعندما يتم إيقاف الجهاز عن العمل، فإنه يستطيع إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني أو رسالة نصية قصيرة إلى الهاتف المحمول لصاحب السيارة، لتنبيهه إلى ضرورة تشغيل الجهاز. كما يمكن الاستفادة من موقع الشركة المطورة للجهاز على الإنترنت من أجل تعقب السيارة في حالة استخدام أحد الأشخاص لها في رحلة بعيدة المدى.
حارس افتراضي
ويقول الخبراء إن الجهاز الجديد بمثابة حارس افتراضي للسيارة يوفر لها الحماية الأمنية طوال اليوم، متفوقاً على أنظمة الإنذار التقليدية ضد السرقة.إذ لا تتوقف مزاياه عند حدود رصد أي حركة للسيارة وإبلاغ صاحبها، وإنما أيضاً يستطيع التمييز بين مجرد الاهتزاز البسيط للسيارة بسبب محاولة أحد الأشخاص العبث بها وبين تسيير السيارة بالفعل ربما بغرض السرقة.
في الوقت نفسه فإنه يستطيع تحديد اتجاه سيرها والمكان الذي توجد فيه وإبلاغ صاحبها بذلك، الأمر الذي يجعل من السهل على صاحبها أو الشرطة الوصول إليها في أي مكان.ويمكن استقبال رسائل الجهاز عبر الهاتف المحمول حيث يتم تحديد المكان والاتجاه. كما يمكن استخدام الهاتف المحمول، إذا كان مجهزا لذلك، من أجل الدخول إلى موقع الشركة المنتجة للجهاز على الانترنت وتتبع السيارة عبر الموقع خاصة إذا خرجت من نطاق تغطية الجهاز.
دبي ـ راشد دبدوب