أشار التقرير السنوي لمصرف الإمارات المركزي عن العام 2006، الذي صدر أمس، إلى ارتفاع الفائض في كل من الميزان التجاري والحساب الجاري خلال 2006، حيث ارتفع فائض الميزان التجاري من 2. 157 مليار درهم في 2005 إلى 1. 207 مليارات درهم في 2006 بنسبة نمو 8. 31%. وذكر التقرير ان إجمالي موجودات المصرف المركزي من العملات الأجنبية بلغ 3. 102 مليار درهم في نهاية 2006 مسجلاً نمواً بنسبة 7. 31% مقارنة بما كان عليه في نهاية 2005.

كما اكد المصرف ان معدل صرف الدرهم شهد استقراراً نسبياً مقابل معظم العملات الرئيسية خلال العام الماضي بسبب ثبات معدل صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي الذي شهد استقراراً نسبياً مقابل معظم العملات الرئيسية خلال عام 2006. ووفقاً للتقرير السنوي للمصرف فقد انخفض معدل صرف الدرهم مقابل اليورو 9. 0% والجنيه الاسترليني 4. 1% وحقوق السحب الخاصة 2. 1%، بينما ارتفع مقابل الين الياباني 7. 5% والفرنك السويسري 9. 0% وثبت معدل صرف الدرهم مقابل عملات دول مجلس التعاون في نهاية 2006 مقارنة بمعدله في نهاية 2005.

وأشار التقرير إلى ان المؤشرات النقدية والمصرفية سجلت ارتفاعاً في 2006 حيث ارتفع عرض النقد بمقدار 57. 15 مليار درهم 9. 14% ليصل 2. 120 مليار دهم مقارنة بـ 45. 104 مليارات درهم بنهاية 2005. وزادت الودائع النقدية بمقدار 26. 11 مليار درهم، كما ارتفع النقد المتداول بمبلغ 32. 4 مليارات درهم 6. 24% ، وزاد عرض النقد الواسع بمقدار 23. 75 مليار درهم 2. 23% لتبلغ 29. 399 مليار درهم.

ويرجع السبب في ذلك إلى زيادة عرض النقد اضافة إلى زيادة الودائع شبه النقدية بمقدار 66. 59 مليار درهم، وبنسبة 17. 27%، لتصل إلى 27. 279 مليار درهم، وارتفع عرض النقد الأوسع بنهاية 2006، بمقدار 6. 88 مليار درهم 3. 21% ليصل إلى 99. 503 مليارات درهم، وذلك بسبب زيادة عرض النقد الواسع، وارتفاع الودائع الحكومية بمقدار 37. 13 مليار درهم، وبنسبة 6. 14%، لتصل إلى 69. 104 مليارات درهم.

الميزان التجاري والحساب الجاري

ووفقاً للتقرير فإن التقديرات الأولية لبنود ميزان المدفوعات تشير إلى ارتفاع الفائض في كل من الميزان التجاري والحساب الجاري خلال 2006، حيث ارتفع فائض الميزان التجاري من 2. 157 مليار درهم في 2005 إلى 1. 207 مليارات درهم في 2006 بنمو 8. 31%، مرجعا ارتفاع الفائض في الميزان التجاري إلى زيادة قيمة الصادرات وإعادة التصدير بنسبة 5. 21% في 2006 مقارنة بسنة 2005 لتصل 3. 523 مليار درهم.

واشار إلى ارتفاع حصيلة صادرات القطاع الهيدروكربوني في 2006 إلى 4. 257 مليار درهم مقابل 3. 202 مليار درهم في 2005 بنمو 3. 27%، ويعزي ذلك لزيادة الكميات المنتجة من الغاز وللتوسع في إنتاج المكثفات وكذلك لزيادة أسعار البترول الخام والغاز في 2006 مقارنة بسنة 2005.

على الرغم من انخفاض قيمة صادرات المنتجات البترولية وارتفع السعر الوسطي المرجح للبترول الخام في الإمارات من 6. 53 دولاراً أميركياً للبرميل في 2005 إلى 5. 63 دولاراً في 2006 بنسبة زيادة 5. 18%، مما ترتب عليه تصاعد في قيمة صادرات البترول الخام، شاملا المكثفات، من 8. 159 مليار درهم في 2005 إلى 4. 213 مليار درهم في 2006 بنمو 6. 33%، وزيادة قيمة صادرات الغاز بنسبة 9. 22% لتصل 1. 26 مليار درهم، فيما تراجعت حصيلة المنتجات البترولية من 3. 21 مليار درهم في سنة 2005 إلى 0. 18 مليار درهم في سنة 2006 بنسبة انخفاض 5. 15%.

وأوضح التقرير ان قيمة الصادرات السلعية «شاملة صادرات المناطق الحرة» زادت من 3. 82 مليار درهم في 2005 إلى 0. 97 مليار درهم في 2006 بنمو 8. 17%، كما ارتفعت قيمة إعادة التصدير إلى 9. 168 مليار درهم في 2006 مقابل 1. 146 مليار درهم في 2005 بنمو 6. 15%، ومع استمرار زيادة معدلات النمو في القطاعات الاقتصادية غير البترولية وارتفاع الطلب المحلي بسبب زيادة النشاط الاقتصادي وتنامي معدلات الدخل وعدد السكان وزيادة قيمة إعادة التصدير خاصة إلى دول المنطقة.

ارتفعت قيمة الواردات الإجمالية، سيف (شاملة الواردات السلعية المقدرة لكافة إمارات الدولة وواردات المناطق الحرة وواردات الذهب غير النقدي) في 2006 بنسبة 6. 15% مقارنة بمستواها في 2005 لتصل 4. 359 مليار درهم.

ونتيجة لاستمرار زيادة الواردات المقدرة الصافية (مخصوما منها القيمة الإجمالية المقدرة لإعادة التصدير وعدم تضمنها واردات المناطق الحرة) لتصل 1. 114 مليار درهم في 2006 مقابل 5. 101 مليار درهم في 2005 (4. 12%)، فقد ارتفع نصيب الفرد من صافي الواردات من 7. 24 ألف درهم في 2005 إلى 0. 27 ألف درهم في 2006 (2. 9%)، وذلك على الرغم من زيادة عدد السكان بنسبة 1. 3% في 2006 مقارنة بسنة 2005.

وحول التكوين السلعي للواردات اظهر التقرير ارتفاع حصة كل من السلع الاستهلاكية وحصة السلع الرأسمالية من إجمالي الواردات إلى 6. 54% و9. 35% على التوالي، مقابل 3. 54% و5. 35% في 2005 في حين انخفض نصيب السلع الوسيطة من 2. 10% في 2005 إلى 5. 9% في 2006.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لإجمالي قيمة الواردات في 2006، فقد ارتفعت حصة الدول الآسيوية قليلا لتصل 7. 46% مقابل 3. 46% في 2005، وما زالت الهند تحتل المركز الأول ضمن هذه المجموعة من الدول، وانخفض نصيب الدول الأوروبية من 6. 35% في 2005 إلى 3. 35% في 2006، وضمن هذه المجموعة كان نصيب الاتحاد الأوروبي 5. 27%، وكانت حصة المملكة المتحدة 5. 6%، وارتفعت حصة مجموعة الدول العربية قليلا لتبلغ 3. 5% مقابل 2. 5% في 2005، فيما تراجع نصيب مجموعة الدول الأميركية من 3. 9% في 2005 إلى 1. 9% في 2006.

وذكر التقرير ان الفائض في ميزان الحساب الجاري ارتفع من 5. 89 مليار درهم في 2005 إلى 1. 129 مليار درهم في 2006 بنمو 3. 44%، وضمن بنوده ارتفعت حصيلة دخل الاستثمار التي حققتها المؤسسات الاستثمارية المختلفة بالدولة في 2006 لتصل 4. 17 مليار درهم مقابل 6. 10 مليارات درهم في 2005 بنمو 2. 64%.

كما استمر الرصيد المدين لبند الخدمات «السياحة والسفر والخدمات الحكومية والشحن والتأمين» بالارتفاع ليصل 3. 65 مليار درهم في 2006 مقابل 6. 53 مليار درهم في 2005 بنسبة 8. 21%، كما ارتفعت تحويلات العاملين إلى الخارج من 8. 22 مليار درهم في 2005 إلى 1. 28 مليار درهم في 2006 نتيجة لزيادة عدد العاملين وارتفاع دخولهم.

وبلغ الرصيد الصافي لحساب رأس المال ـ 0. 59 مليار درهم في 2006 مقابل ـ 9. 53 مليار درهم في 2005، نتيجة لزيادة التدفقات المالية للقطاع العام إلى الخارج من 1. 109 مليارات درهم في 2005 إلى 6. 146 مليار درهم في 2006 بنمو 4. 34%، على الرغم من زيادة التدفقات المالية للقطاع الخاص إلى الداخل من 2. 55 مليار درهم في 205 إلى 6. 87 مليار درهم في 2006 بنمو 6. 58%.

وأوضح ان الوضع الإجمالي لميزان المدفوعات في 2006 شهد زيادة كبيرة بلغت نسبتها 4. 151%، حيث ارتفع فائض الميزان من 5. 9 مليارات درهم في 2005 إلى 9. 23 مليار دهم في 2006.

موجودات العملات الأجنبية

من ناحية ثانية ذكر التقرير ان إجمالي موجودات المصرف المركزي من العملات الأجنبية بلغ 3. 102 مليار درهم في نهاية 2006 مسجلا نموا بنسبة 7. 31% مقارنة بما كان عليه في نهاية 2005، ومشكلا ما نسبته 1. 99% من إجمالي الأصول، حيث بلغ المتوسط اليومي لهذه الأرصدة 1. 88% مليار درهم خلال 2006 مقابل 74 مليار درهم في 2005.

وتعزي هذه الزيادة إلى ارتفاع صافي مبيعات الحكومة المحلية والبنوك العاملة في الدولة من الدولار الأمريكي للمصرف المركزي اضافة إلى الزيادة في الاحتياطي الإلزامي وكذلك شهادات الإيداع، وحقق المصرف المركزي ربحا صافيا بواقع 65. 2 مليار درهم في نهاية 2006 مقابل 79. 1 مليار درهم في نهاية 2005، وذلك بسبب ارتفاع موجوداته من العملات الأجنبية وارتفاع أسعار الفائدة عليها اضافة إلى استثمار جزء من أصوله في سندات أجنبية.

واشار التقرير إلى ان القيمة الإجمالية للأوراق النقدية المصدرة من مختلف الفئات بلغت 43. 26 مليار درهم في نهاية 2006 مقابل 68. 20 مليار درهم في نهاية 2005 بزيادة قدرها 75. 5 مليارات درهم وبنسبة 8. 27%. وبلغت القيمة الإجمالية للمسكوكات النقدية غير الذهبية المصدرة من مختلف الفذات 72. 398 مليون درهم في نهاية 2006 مقابل 63. 354 مليون درهم في نهاية 2005 بزيادة قدرها 09. 44 مليون درهم وبنسبة 4. 12%.

موضحا انه حرصا من المصرف المركزي على تخليد المناسبات الوطنية الهامة ومناسبات اليوبيل الذهبي أو الفضي للمؤسسات الوطنية المتميزة فقد قام باصدار العديد من المسكوكات التذكارية من الذهب والفضة والدراهم التذكارية خلال 2006.

واشار التقرير إلى انه لم يطرأ أي تغيير على عدد المصارف الوطنية العاملة في الدولة خلال 2006. حيث بقي عددها 21 مصرفا مقارنة بعددها في نهاية 2005 اما بالنسبة لعدد فروعها ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة الالكترونية، مكاتب خدمة العملاء التابعة لها فقد زاد من 449 (370 فرعا 49 مكتب صرف و9 وحدات خدمة الكترونية، مكاتب خدمة العملاء) في نهاية 2005 إلى 516 (431 فرعا و55 مكتب صرف و9 وحدات خدمة الكترونية، مكاتب خدمة العملاء) في نهاية 2006.

وبقي عدد المصارف الأجنبية العاملة في الدولة 25 مصرفا بينما زادت فروعها ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة الالكترونية، مكاتب خدمة العملاء التابعة لها خلال 2006 مقارنة بعددها في نهاية 2005، حيث بلغت 81 فرعا و15 وحدة عملاء الكترونية مكاتب خدمة العملاء.

مكاتب التمثيل

وأوضح انه بنهاية ديسمبر 2006 بلغ عدد مكاتب تمثيل المصارف الأجنبية أو المنشآت المالية الأخرى المرخصة للعمل في الدولة 69 مكتباً مقارنة بـ 55 مكتباً في نهاية ديسمبر 2005، حيث قام المصرف المركزي بإصدار رخص جديدة وإلغاء أخرى، ويبين الجدول التالي أسماء مكاتب التمثيل الجديدة المرخصة خلال 2006.

وفي نهاية ديسمبر 2006 بلغ عدد المقار الرئيسية لمحلات الصرافة العاملة في الدولة 102 اضافة إلى 274 فرعاً، مقابل 97 مقراً رئيسياً و215 فرعاً بنهاية ديسمبر 2005، وزاد عدد الوسطاء الماليين والنقديين المرخص لهم للعمل في الدولة بنهاية 2006 إلى 34 مكتباً رئيسياً وفرعاً واحداً، مقارنة بـ 31 مكتبا رئيسيا وفرعا واحدا في نهاية 2005.

وبلغ عدد شركات الاستثمار المالية ومؤسسات وشركات الاستشارات المصرفية والمالية والاستثمارية 25 شركة في نهاية ديسمبر 2006، حيث قام المصرف المركزي بإصدار 4 رخص جديدة خلال 2006، ويبين الجدول التالي أسماء الشركات الجديدة خلال 2006، وزاد عدد شركات التمويل المرخصة للعمل في الدولة في نهاية 2006 حيث بلغت 11 شركة مقارنة بـ 7 شركات في نهاية 2005 ويبين الجدول التالي أسماء الشركات الجديدة خلال 2006.

وأوضح التقرير ان التقديرات الأولية الصادرة عن وزارة الاقتصاد تشير إلى زيادة قيمة الناتج المحلي الإجمالي بسعر الأساس وبالأسعار الجارية من 5. 485 مليار درهم في 2005 إلى 2. 599 مليار درهم في 2006 بنمو 4. 23%، وقد بلغت نسبة الزيادة في القطاعات غير البترولية 3. 20%.

في حين بلغت نسبة الزيادة في قطاع البترول الخام والغاز الطبيعي 0. 29% في 2006 مقارنة بسنة 2005 نتيجة لزيادة أسعار البترول الخام في 2006 بنسبة 5. 18% مقارنة بسنة 2005 لتصل 5. 63 دولاراً أميركياً للبرميل ولزيادة الكميات المنتجة من المكثفات، لذلك ارتفعت القيمة المضافة لهذا القطاع من 2. 173 مليار درهم في 2005 إلى 4. 223 مليار درهم في 2006.

وارتفعت بالتالي مساهمته في إجمالي الناتج إلى 2. 37% مقابل 7. 35% في 2005 فيما يوضح هيكل الناتج المحلي الإجمالي حسب القطاعات الاقتصادية لسنة 2006 التطوير الكبير الذي تحقق في مختلف القطاعات الاقتصادية غير البترولية بفضل اعتماد السياسات الاقتصادية المناسبة وزيادة الطلب المحلي الناجم عن زيادة عدد السكان وارتفاع الدخول وزيادة تدفق معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الطلب العالمي على منتجات الصناعات التحويلية.

القطاعات غير البترولية

وذكر انه بتتبع نمو القطاعات الاقتصادية غير البترولية ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، يلاحظ ان قطاع التشييد والبناء حقق في 2006 اعلى زيادة مقارنة بالقطاعات الأخرى وبنسبة 29% مقارنة بمستوى 2005، حيث ارتفعت القيمة المضافة لذلك القطاع من 35 مليار درهم في 2005 إلى 1. 45 مليار درهم في 2006. وزادت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي قليلا لتبلغ 5. 7% وذلك نتيجة لزيادة الطلب على الوحدات السكنية و التجارية بسبب ارتفاع عدد السكان وزيادة النشاط التجاري من جهة ولزيادة الطلب عليهما لأغراض استثمارية من جهة أخرى.

تلي ذلك، قطاع العقارات وخدمات الأعمال الذي حقق زيادة عالية مقارنة بالقطاعات الخدمية الأخرى وبنسبة 4. 28% مقارنة بمستوى 2005، حيث ارتفع ناتج ذلك القطاع من 9. 35 مليار درهم في 2005 إلى 1. 46 مليار درهم في 2006 وزادت مساهمته في الناتج من 4. 7% إلى 7. 7% ويعتبر هذا القطاع احد المحاور الرئيسية لعملية التنمية في مجال الخدمات بالدولة.

كما ارتفعت القيمة المضافة لقطاع المشروعات المالية من 4. 27 مليار درهم في 2005 إلى 7. 35 مليار درهم في 2006 بنمو 5. 25%، وزادت مساهمته في الناتج قليلا لتبلغ 0. 6%، لتعكس أداء متميزا للبنوك والمؤسسات المالية والاستثمارية وشركات التأمين.

وحقق ناتج قطاع الصناعات التحويلية في 2006 زيادة بلغت نسبتها 20%، حيث ارتفعت القيمة المضافة لهذا القطاع من 2. 61 مليار درهم في 2005 إلى 4. 73 مليار درهم في 2006، وترجع هذه الزيادة إلى ارتفاع قيمة الغاز المسيل نتيجة لتصاعد أسعاره تماشيا مع زيادة أسعار البترول الخام، وان كانت مساهمة هذا القطاع في الناتج قد انخفضت إلى 3. 12% مقابل 6. 12% في 2005.

ونما كل من قطاع الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح وقطاع النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 18% مقارنة بسنة 2005 نتيجة لتصاعد النشاط التجاري بالدولة، فقد ارتفع ناتج قطاع الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح من 53 مليار درهم في 2005 إلى 5. 62 مليار درهم في 2006.

كما زادت القيمة المضافة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات من 6. 32 مليار درهم في 2005 إلى 5. 38 مليار درهم في 2006، ومن خلال توفير كافة التسهيلات الضرورية التي تمكن قطاع المطاعم والفنادق من القيام بدور فاعل في الاقتصاد فقد نما ناتج هذا القطاع في 2006 بنسبة 6. 16% مقارنة بمستواه في 2005 ليصل 4. 10 مليارات درهم، محققا زيادة بلغت حوالي مليار وخمسمئة مليون درهم خلال سنة واحدة مما يعكس اهتماما متزايداً بالنشاط السياحي بالدولة.

مواصفات قياسية

وأشار إلى انه نتيجة لاهتمام الدولة في تقديم خدمات حكومية ذات مواصفات قياسية لمقابلة حاجات المجتمع المتزايدة الناجمة عن زيادة عدد السكان وارتفاع مستويات المعيشة، فقد ارتفع ناتج هذا القطاع في 2006 بنسبة 3. 12% مقارنة بمستوى 2005 لتصل قيمته المضافة 2. 39 مليار درهم، وان انخفضت مساهمته في الناتج من 2. 7% في 2005 إلى 5. 6% في 2006.

كما واصل قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية نموه، حيث ارتفع الناتج فيه خلال 2006 بنسبة 11% مقارنة بسنة 2005 ليصل 2. 12 مليار درهم وارتفعت نسبة مساهمة قطاعات الإنتاج السلعي في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من 6. 59% في 2005 إلى 9. 60% في 2006 نتيجة لارتفاع مساهمة قطاع البترول الخام.

وباستبعاد الصناعات الاستخراجية والتي يشكل البترول الخام والغاز الطبيعي معظمها، فإن نسبة مساهمة قطاعات الإنتاج السلعي «غير الاستخراجي» ترتفع كذلك من 0. 37% في 2005 إلى 5. 37% في 2006 بينما تستحوذ قطاعات الخدمات على أكثر من 62% من إجمالي الناتج طوال السنوات الست الأخيرة.

وذكر انه يستدل من البيانات المتوفرة عن الناتج المحلي الإجمالي حسب أقسام الإنفاق الرئيسية إلى ارتفاع إجمالي الإنفاق الاستهلاكي النهائي في 2006 بشقيه الحكومي والخاص بنسبة 9. 16% وبقيمة 5. 48 مليار درهم مقارنة بمستواه في 2005، ليصل إلى 336 مليار درهم، وان كانت نسبته إلى إجمالي الناتج قد انخفضت من 2. 59% في 2005 إلى 1. 56% في 2006.

ونتيجة لزيادة عدد السكان وزيادة معدلات الدخول وارتفاع مستويات الأسعار فقد زاد الاستهلاك النهائي الخاص في 2006 بنسبة 9. 17% مقارنة بمستواه في 2005 ليصل 3. 275 مليار درهم وأصبح يشكل ما نسبته 82% من إجمالي الإنفاق الاستهلاك النهائي، وارتفع نصيب الفرد من الاستهلاك النهائي الخاص من 9. 56 ألف درهم في 2005 إلى 1. 56 ألف درهم في 2006 بنمو 5. 14%.

وارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في 2006 بنسبة 29% مقارنة بمستواه في 2005 ليصل 121 مليار درهم مقابل 8. 93 مليار درهم في 2005، وارتفعت نسبته إلى إجمالي الناتج بحوالي نقطة مئوية واحدة مقارنة بسنة 2005 لتبلغ 2. 20%، ومن جانب آخر ارتفع صافي قيمة الصادرات من السلع والخدمات من 6. 103 مليارات درهم في 2005 إلى 8. 141 مليار درهم في 2006 بنمو 9. 36%.

ارتفاع عدد السكان

وأشار إلى ارتفاع عدد السكان في 2006 بنسبة 0. 3% مقارنة بمستواه في 2005 ليصل 23. 4 ملايين نسمة، حيث شكل الذكور 5. 68% من الإجمالي، بلغت نسبة سكان كل من أبوظبي ودبي والشارقة من الإجمالي 8. 33% و4. 32% و4. 19% على التوالي موضحا ان عدد السكان في فئة العمر دون 15 سنة بلغ في سنة 2006 حوالي 821 ألف نسمة مقارنة بـ 801 ألف نسمة من سنة 2005 أي بزيادة بلغت 21 ألف نسمة وبنسبة 6. 2%.

أما فئة العمر من 15 سنة إلى دون 40 سنة فقد بلغت 54. 2 مليون نسمة في 2006 مقارنة بـ 47. 2 مليون نسمة في سنة 2005 بزيادة 7. 75 ألف نسمة بنسبة 1. 3%، وبنسبة زيادة مشابهة ارتفعت الفئة العمرية من 40 سنة إلى ما دون 60 سنة لتصل 4. 797 ألف نسمة بزيادة 4. 24 ألف نسمة، كما ارتفعت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق بنسبة 4. 2% مقارنة بمستواها في 2005 لتصل 8. 65 ألف نسمة.

وأضاف ان عدد العاملين في الإمارات زاد في 2006 بحوالي 220 ألف عامل مقارنة بسنة 2005 ليصل 84. 2 مليون عامل احتل قطاع التشييد والبناء المرتبة الأولى من حيث عدد العاملين فيه ليبلغ 647 ألف عامل، أي ما نسبته 8. 22% من إجمالي حجم العاملين في 2006.

يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح (519 ألف عامل بنسبة 2. 18% من المجموع)، فقطاع الصناعات التحويلية (362 ألف عامل بنسبة 7. 12% من المجموع)، ثم قطاع الخدمات الحكومية (284 ألف عامل بنسبة 0. 10% من المجموع). اما بقية القطاعات الأخرى فقد تراوحت نسبة العاملين فيها ما بين 2. 0% و9. 7% من الإجمالي.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر