وضعت بورصة دبي للطاقة، التي بدأت التداول في مطلع يونيو الماضي، نصب عينيها هدفاً طموحا يتمثل في وضع مقياس مرجعي لعقود نفط الشرق الأوسط الخام الحمضية.

وقالت مجلة ميد الاقتصادية إن بورصة دبي للطاقة قامت بالمخاطرة بتداول السلع الآجلة، حيث إن هذه النوعية من العقود أثبتت فشلها في السابق. فقد أطلقت بورصة نيويورك »نايمكس« وبورصة سنغافورة مثل تلك العقود وفشلت في جذب الاهتمام اللازم.

وفي المقابل فإن بورصة طوكيو تتعامل في عقود نفط حمضي خام تعتمد على أسعار خام دبي وعمان الوسطية.غير أن دبي، كما قالت »ميد«، عازمة على إطلاق نموذجها،فمنتج دبي للطاقة الأساسي هو عقد آجل يعتمد على خام عمان. فخام الشرق الأوسط الحمضي، يشكل الجزء الأساسي من الإنتاج العالمي، فيما نفط ويست تكساس وبرنت، غير الكبريتي، يستخدم كمقياس تسعير عالمي.

وتأمل بورصة دبي للطاقة بأن يضع التداول في عقودها الآجلة والبورصة كمنصة جديدة لاكتشاف أسعار النفط.وقد وفر سعر خام دبي دائماً مقياساً مرجعياً للخام المباع في منطقة آسيا الباسفيك، غير أن الإنتاج آخذ في الانخفاض مما دفع بورصة دبي للطاقة للبحث عن منتجين إقليميين آخرين.

وفي هذا العدد قال أحمد شرف الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة: »إننا كنا نبحث عن خام ليس من أوبك، ودبي هي المكان الطبيعي، غير أن الإنتاج في انخفاض.وقد اضطررنا للبحث عن بديل، وكانت سلطنة عمان الأقرب، فلديهم قاعدة إنتاج كافية، وتمثل خام المنطقة أفضل تمثيل«.

ويقول خبراء إن نجاح العقود يتمثل في قدرتها على التغلب على التحديات التي تواجه أي عقود جديدة، وهي جذب الاهتمام الكافي في التداول لتوليد السيولة التي تجتذب بدورها المزيد من المتعاملين.

وقالت »ميد« إن دبي للطاقة تواجه منافسة حادة من لاعب عريق، وهي بورصة انتركونتننتال الأميركية التي أطلقت عقداً مشابهاً في 21 مايو. وهو مدعوم بخام دبي وعمان وأبوظبي، وقد سجلت بورصة انتركونتننتال أحجام تداولات بلغت 31.896 ألف عقد في شهرها الأول، وزادت إلى 42 ألفاً في شهر يونيو قبل انخفاضها الحاد إلى 13.114 ألفا في شهر يوليو. وقد انعكس هذا النموذج في دبي للطاقة حيث تم تداول 39.571 ألف عقد في يونيو و12.786 ألف عقد في يوليو، ويرجع الانخفاض إلى الاضطراب الواسع في أسواق الرهن العقاري.

وفي هذا الصدد، قال شرف: »لابد لنا من التحلي بالصبر. فهو عقد جديد، وعملاؤنا جدد«.ويشار إلى أن بورصة دبي للطاقة مشروع مشترك بين »تطوير«، التابعة لــ »دبي القابضة«، و»نايمكس« وصندوق عمان للاستثمار.وقد عمدت حكومتا دبي ومسقط إلى تسعير نفوطهما على أساس عقد عمان من بورصة دبي للطاقة.

ويقول أحد المتعاملين العالميين في السلع إن العقد مهم لان في الماضي كان سعر الخام الرسمي يطبق مرة في الشهر وفق شحنات الشهر السابق.ويقول شرف إن هذه المحاولة لتطوير مقياس خام حمضي تختلف عن جهود سابقة فاشلة، حيث يمكن للمتعاملين امتلاك الحمولة عند انتهاء العقد الآجل. ويضيف أن ثمة نوعين للتداول يتمثلان في المضاربة وأولئك الذين يريدون شحنات مادية، وينبغي على الأشخاص أخذ السعر بجدية للتحوط ضد المخاطر.

وتبحث بورصة دبي للطاقة مع »ارامكو« السعودية و»أبوظبي الوطنية للبترول«، حول استخدام العقد كأداة تسعير، بالإضافة إلى منتجات أخرى ترغبان فيها.ويقول شرف: »إنهما ترغبان في رؤية عقد خام حمضي ناجح، لبناء السيولة، ويصبح ممثلاً لإنتاج النفط الحمضي الخام«. وأضاف أنه يتوقع أن يأتي الوقت الذي يتم تسعيرهما فيه حسب العقد.

وبالإضافة إلى عقود الخام الحمضي، وبرنت وعمان، فإن بورصة دبي للطاقة تخطط لإطلاق عقود الوقود النفاث الآجلة مطلع 2008، وربما عقود الغاز والغاز الطبيعي المسال الآجلة.

وقالت »ميد« إن عدداً من أعضاء »دبي للطاقة« مثل »الأوراق المالية العمانية«، وبنك المشرق ومجموعة دبي، هم جدد بالنسبة لمفهوم تداول السلع.ولتحقيق غايتها في بناء قاعدة للعملاء، فإن »دبي للطاقة« يجب أن تستوعب المزيد من المؤسسات الإقليمية الأخرى.

وفي هذا الإطار قال شرف: »إن لدينا اهتماماً كبيراً من مؤسسات إقليمية ومحلية، غير أن قدراتها مختلفة فليست لديها منصات تداول للسلع.

ترجمة ــ وائل الخطيب