النمو الهائل في استخدام تقنية المعلومات وحاجة الناس المتزايد لها جعلت من الامن الالكتروني قضية قديمة جديدة لن تنقضي فصولها لان هناك من يراقب دوما حركة تلك المؤسسات وهويات المستهلكين والعملاء وبياناتهم. فهل يتحقق الأمن الالكتروني يوما ما؟ وهل نجحت شركات الحماية في حماية نفسها او عملائها؟

يؤكد جوني كرم مدير مبيعات الشرق الاوسط وشمال افريقيا في شركة سيمانتيك التي تعد من الشركات العالمية المتخصصة في توفير انظمة وبرامج الحماية للمؤسسات والشركات ان مفهوم « الأمن الالكتروني «تغير اليوم عما كان سائدا قبل سنوات ولم يعد مقتصرا على تقديم منتج او برنامج حماية هنا او هناك بل أصبح يعني مفهوما شاملا للامن كما هي الحال في مفهوم الأمن في الحياة اليومية وسنبقى نتحدث بدون جدوى ما لم نطبق هذا الواقع على الامن الالكتروني.

يقول كرم ان الوعي يعتبر العصب الرئيسي في منظومة الأمن الالكتروني ولن تجدي كل منتجات الحماية وبرامج الأمن جدوى دون تعزيز وعي المستخدم ذلك ان طبيعة ونوعية الهجمات وعمليات التخريب بدأت تختلف عما كان سائدا في الماضي .

حيث كانت الشهرة تقف وراء كثير من الهجمات واليوم الأعمال وسرقة البيانات والمعلومات والاموال حاضرة في كل انواع التخريب والهاكرز بات اليوم تنظيما دوليا ومافيا جديدة في عالم تقنية المعلومات.

ويضيف انه ومع تنامي عمليات التخريب والهجمات على المؤسسات بمختلف أنواعها والمستهلكين الذين ما زالوا صيدا ثمينا للهاكرز وعشاق التخريب.

والعالم بات يعج اليوم بملايين ممن يتصيدون هفوة هنا او ثغرة هناك فإن منظومة الأمن الشامل هي الحل ونعني به حماية شاملة ليس فقط برنامج ضد الفيروسات واخر ضد التخريب وثالث ضد التجسس بل توفير برنامج حماية شامل كما فعلت شركة سيمانتيك التي تقدم منتجها الجديد خلال معرض جيتيكس 2007.

ويوضح مدير مبيعات سيمانتيك ان البرنامج الجديد الذي نقدمه للعملاء يتيح لنا متابعة حية لكل أنشطة التخريب والفيروسات ونحن نمتلك اليوم تقنية تمكننا من مراقبة مناطق العالم التي تتعرض إلى الهجمات وتتيح لنا التصدي لها بنفس اليوم بدلا من السابق حيث كانت تمضي فترة أسبوع قبل معرفة التخريب ومن ثم التصدي لها وعلينا ان لا ننسى ان هناك من يراقب باستمرار وهم يعملون ويجددون كما تعمل شركات الحماية وتجدد خدماتها.

البرنامج الذي تقدمه سيمانتيك ويعرف بـ z Symantec Endpoint Protection 11.0 يمثل احدث منتج منذ سنوات لمنتجات مكافحة الفيروسات على مستوى الشركات و يجمع بين الإمكانات المتقدمة لمنع التهديدات وبين برنامج Symantec AntiVirus، في برنامج وكيل (agent) واحد يوفر دفاعات غير مسبوقة ضد البرمجيات الخبيثة في الحواسيب المحمولة والمكتبية والخوادم.

وبهدف حماية الزبائن من التهديدات القائمة اليوم وتلك التي يمكن أن تنشأ غداً، يحتوي على تقنيات حماية استباقية تقوم آلياً بتحليل سلوك التطبيقات واتصالات الشبكة لاكتشاف الهجمات وحجبها فوراً. ويتم تزويد الزبائن بأدوات متكاملة لمكافحة الفيروسات وبرمجيات التجسس، وجدار ناري.

وحلول لمنع الاختراق على المضيف والشبكة، والتحكم بالتطبيقات والأجهزة، في حل واحد يمتاز بسهولة التركيب والإدارة. ويقدم البرنامج مزايا تقنيات الأمن الأساسية (مكافحة الفيروسات وبرمجيات التجسس، وجدار ناري مكتبي، ومنع الاختراق، والتحكم بالأجهزة) عبر أداة واحدة متكاملة تتم إدارتها من خلال شاشة واحدة.

ومن جهته يقول ارشد خان مدير عام شركة التقنيات المالية التي تقدم حلولا أمنية للبورصات وأسواق المال والمؤسسات المالية ان قضية الامن تبقى الشغل الشاغل للكثير ممن يعملون في قطاع تقنية المعلومات خصوصا عند الحديث عن أسواق المال والمؤسسات المصرفية.

وأضاف ان برامج الحماية وتطبيقاتها والتي تقدمها الشركات تعد حلولا آمنة إلى حد ما لكن هناك عوامل عدة يجب أخذها بعين الاعتبار وأهمها طبيعة هذه المؤسسات ونوعية الحماية التي تطبقها إضافة إلى وعي المستهلك والموظف على حد سواء.

يقول خان ان الامر قد يكون حاجة ملحة والعالم اليوم لن يستغني عن هذه التقنية حتى في ظل وجود الهجمات. والكثير من الشركات تتسابق لتقديم ابتكاراتها في هذا المجال وعلى سبيل المثال نقدم في هذا الحدث برنامجا يتيح إتمام عمليات الدفع بواسطة بطاقات الائتمان عن طريق الهاتف وفق معايير عالية للامن وهناك إقبال كبير على البرنامج لانه يسهل كثيرا من عمليات الشركات والعملاء دون خوفهم من الكشف عن بياناتهم ومعلوماتهم . ويمكن ان تستخدم البرنامج مختلف المؤسسات المصرفية والمالية والشركات التجارية.

دبي ـ علي الصمادي