راهن العديد من الخبراء في عالم السيارات منذ عامين تقريباً، أن المركبات الصينية لن تنجح، ولن تقف أمام العمالقة الذين ضربت جذورهم في أرض صناعة السيارات منذ زمن بعيد.
لكن هؤلاء الخبراء لم يأخذوا بعين الاعتبار أمرين: التقنية المتقدمة التي بوسع السيارات الصينية أن تتزود بها، خاصة أن الصين باتت مركزا متقدما لكبرى شركات التقنية في العالم، والأمر الثاني هو التمثل بالتجربة الكورية لصناعة السيارات والتي بدأت منذ بضعة سنين، واليوم، بات لهم شراكة سوقية في جميع أنحاء العالم، تتراوح مابين 10 إلى 70% بحسب البلدان.
ونجاح التجربة الكورية في صناعة السيارات تؤكد أن تجربة الصين ستنجح، وأن بعض الخبراء لم يكونوا على صواب، لأن قطع الغيار الصينية غزت الأسواق العالمية منذ أكثر من عامين، كما بدأت السيارات الصينية تشكل نسبة كبيرة من الشراكة السوقية في معظم البلاد العربية، لتصل إلى 60% من مبيعات السيارات الجديدة في سوريا العام الماضي.
وفي ظل القيود الضريبية التي تفرضها الدول على مصانع السيارات مثل أوربا وأميركا، بالإضافة إلى ارتفاع أجور العمال في اليابان، تحولت الصين إلى قبلة للعديد من الشركات العالمية لإقامة مصانع لها هناك في ظل انخفاض أجور الأيدي العاملة، لتصنيع السيارات بمواصفات عالية ومنافسة.
وتقول أندير شاو الاختصاصية في تصنيع القطع الكهربائية للسيارات في مصنع بوسون الصيني: «ما الذي يمنع أن نكون مصنعين لقطع غيار سيارات ذات جودة عالية، ونحن نمتلك اليد العاملة التي تتقن عملها بأسعار زهيدة، لننافس الصناعات العالمية».
وعن تسويق منتجات الشركة تقول شاو: «إن الخدمات المتعددة التي تقدمها حكومة دبي للصانعين والتجار، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي على خريطة العالم.
جعل من هذه المدينة التي يشهد اقتصادها نمواً مطرداً، مركزاً لمعظم الشركات الصينية للترويج لمنتجاتها، من خلال السوق الحرة والمعارض التي تقام بشكل دوري في الإمارة. وكل هذه العوامل التي وردت سابقاً حولت دبي إلى مركز رئيسي لإعادة تصدير قطع غيار السيارات الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأوروبا» .
ويتفق لو هواجون مسؤول تسويق شركة «مايلز اوتوموتيف» لصناعة السيارات، مع وجهة نظر شاو، على أن موقع دبي المميز والخدمات المتاحة، صنفت الإمارة بين أهم منافذ الشركة لبيع سياراتها إلى أسواق المنطقة والعالم.
ويشير هواجون أن الشركة تنوي غزو الأسواق العالمية أواخر العام 2009، بعد طرح سيارة كهربائية بالكامل من تصميم مصانع الشركة في الصين، تحمل اسم XS500، التي عرضت في معرض شنغهاي الدولي للسيارات،في إبريل الماضي. ولن يتجاوز سعر السيارة الجديدة الـ 30 ألف دولار، فهي بالتالي زهيدة الثمن نسبياً، كما سيكون بمقدرها بلوغ سرعة 128 كيلومتراً في الساعة، مع إمكانية أن تسير لمسافة 206كيلومترات بصورة متواصلة إذا ما حافظ سائقها على سرعة 100 كيلومتر في الساعة.
وبحسب جمعية صناعة السيارات الصينية، فقد وصلت مبيعات السيارات صينية في السبعة أشهر الأولى من العام الحالي إلى 1139, 5 ملايين سيارة.
وكانت العشر شركات الأولى من حيث المبيعات هي شركة فولكس واغن شانغهاى المحدودة وشركة السيارات الأولى وفولكس واغن المحدودة وشركة دونغفنغ للسيارات وشركة تشانغآن للسيارات، وشركة السيارات في بكين وشركة السيارات في قوانغتشو وشركة شيرى للسيارات وشركة هواتشن للسيارات وشركة هافى للسيارات وشركة جيلى للسيارات بالتتابع.
وتعد الشراكة مابين شركة الحاي وهايفي الصينية المصنعة للسيارات التجارية، بالإضافة إلى شراكة «KAT» الإماراتية وشيري الصينية، خطوة مهمة لانتشار السيارات الصينية في السوق المحلية بعد تخلي المستهلك الإماراتي عن الفكرة التي رسمت عن السيارات الصينية، خاصة بعد الإصلاحات التي شملت إنتاج السيارات الصينية الأخيرة، والتي اهتمت بعاملي الجودة والأمان، حيث بات هذان العاملان من أهم مميزات السيارات الصينية التي تتطلع للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وهذا النجاح ليس من فراغ بل لأن الصينيون أشبه بخلية نحل لا تكل عن العمل، وكلمة الفشل ليست موجودة بقاموس لغتهم، فهم دائمو البحث عن طرق النجاح وعن أسواق جديدة في العالم، كما يقول يان لامونك المدير العام لإحدى الشركات الصينية المصنعة للسيارات.
ويصف لامونك الطموحات الصينية بأنها تتجه لغزو الأسواق العالمية، فلم يعد التفكير في غزو السوق الأميركي مثلاً، حلم صيني صعب المنال، لأنه بات واقعا عندما أعلنت مؤسسة تسويقية أميركية كبيرة أن عام 2008 سيكون عام السيارات الصينية في أميركا وذلك طبقا لاتفاق بين مستورد أميركي وشركة تشاينا شيري أوتوموبيل، حيث من المقرر طرح السيارات الصينية في أسواق أميركا الشمالية بأسعار منخفضة تقل بنسبة 30% عن أسعار السيارات الأخرى من الفئة ذاتها.
القيادة بأقصى سرعة للحصول على «كمبيوتر محمول»
يستضيف الجناح الخاص بمدينة دبي للانترنت في «جيتكس» مسابقات السرعة التي تنظمها شركة Intel Xeon، والتي تقدم للفائز «كمبيوتر محمول» بعد القيادة لمدة 30 دقيقة بأقصى سرعة، والتغلب على باقي المتسابقين.
تهدف المسابقة لتعريف زوار معرض جيتكس على أداء المعالجات التي تطورها Intel، والتي توفر مزيجاً غير مسبوق من الأداء والكفاءة في استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى سياسة تسعير تشجع قطاع المؤسسات على الانتقال إلى الأنظمة متعددة النوى.
وعن ابتكارات إنتل المتواصلة يقول سمير الشماع، مدير عام إنتل في منطقة الخليج العربي:«هذه الابتكارات تجعلنا المزود المفضل في مجال التقنيات متعددة النوى والمعالجات رباعية النوى لأولئك الذين ينشدون أعلى مستويات الأداء، وأقل استهلاك للطاقة، وكل ما بينهما من مزايا.» يذكر أن عدداً كبيراً من صانعي النظم يدعم المعالجات الجديدة، ومن بينهم ديل، وفوجيتسو سيمنز كمبيوترز، وإتش بي، وآي بي ام، واس جي آي.
وسوبرمايكرو، وراكابل سيستمز، وفيراري، بالإضافة إلى أكثر من 40 شركة أخرى. أضافت إنتل إمكانيات تقنية محسنة إلى معالجات Intel Xeon ذات الأرقام X5365 وL5335 لزيادة كفاءة تقنية التمثيل الافتراضي وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
فبالإضافة إلى تقنية التمثيل الافتراضي (VT)من إنتل التي تزيد فاعلية حلول التمثيل الافتراضي وتمكن من دعم نظام التشغيل الضيف عيار 64 بت، تمتاز هذه المعالجات أيضاً بتوسعات إضافية جديدة لتحسين معالجة المقاطعات في التمثيل الافتراضي لنظم تشغيل Microsoft Windows عيار 32 بت.
دبي ـ راشد دبدوب