تراجعت أسواق الأسهم العالمية في ختام تداولات الأسبوع الماضي متأثرة بمخاوف حدوث كساد اقتصادي عالمي. وأغلقت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس على انخفاض إثر هبوط أعداد الوظائف في أميركا لأول مرة منذ عام 2003 الأمر الذي أثار المخاوف من حدوث كساد في الأسواق الأميركية وأسفر عن خسارة مؤشر داو جونز القياسي نحو 250 نقطة.وفقد مؤشر داو جونز القياسي 97 ,249 نقطة إي بنسبة 9, 1 بالمئة ليصل إلى 38 ,13113 نقطة.

وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 25 نقطة أي بنسبة 7 ,1 بالمئة ليصل إلى 55 ,1453 نقطة.كما هبط مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 62 ,48 نقطة أي بنسبة 9, 1 بالمئة ليصل إلى 7, 2565 نقطة.كما انخفضت الأسهم في أوروبا وآسيا وكندا.

وتراجعت أسعار الأسهم الأوروبية بعد صدور البيانات الأميركية، وهبط مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 9, 0 بالمئة الى 8 ,1514 نقطة.وهبط مؤشر فايناشال تايمز البريطاني 4,0 بالمئة وتراجع مؤشر داكس الألماني 2 ,1 بالمئة وانخفض مؤشر كاك الفرنسي 1,1 بالمئة.

ودفع هبوط أسهم الشركات العقارية مثل سوميتومو ريالتي اند ديفلوبمنت المؤشرات اليابانية الرئيسية للهبوط خلال معظم جلسات الأسبوع وسط قلق من تباطؤ السوق في حين أضرت المخاوف بشأن أزمة ديون الرهن العقاري عالي المخاطر بأسهم البنوك.

كما أدت مبيعات كبيرة في السوق إلى تراجع السوق في حين يقول المتعاملون إن المستثمرين ربما يقبلون على بيع الأسهم قبيل تسوية الدفاتر في نهاية النصف الأول من السنة المالية اليابانية في 30 سبتمبر.

وفي سياق متصل قال رودريجو راتو مدير صندوق النقد الدولية انه يتوقع تعديل تقديرات النمو العالمي لعامي 2007 و2008 بالخفض بعد أزمة قطاع الرهن العقاري. وأوضح «نتوقع تعديلا بالخفض لتوقعاتنا الأساسية للنمو خاصة العام المقبل».

وأضاف «التعديل بالخفض في الولايات المتحدة من المتوقع أن يكون الأكبر لكننا قد نشهد بعض الأثر كذلك على منطقة اليورو واليابان». وتابع إن الأثر سيعتمد على أمد اضطرابات الأسواق. وقال إن البنوك قد تواجه ضغوطا فيما يتعلق بتقديم الائتمان.

ومضى يقول إن توقعات النمو للأسواق الناشئة ستظل جيدة رغم أنها قد تشهد بعض الأثر للازمة. وشدد راتو على أن عودة الثقة إلى السوق ستكون عاملا أساسيا في أعقاب أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر.

ودفعت أزمة الرهن العقاري العديد من الحكومات الأوروبية والعالمية لرفع أصوات مطالبة بضرورة أن تلزم الأسواق نفسها بالمزيد من الشفافية، ومضى البعض إلى أبعد من ذلك حيث نادوا بإجراء مراجعة شاملة للأسس التي تقوم عليها التداولات في الأسواق والبورصات العالمية.وأشارت العديد من أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة الأميركية باعتبار أنها أكثر بلدان العالم عدم اهتماماً بتطبيق معايير مراقبة الأسواق.