باتت عوامل مثل الطلب الكبير وتنامي الحركة الجوية والمتغيرات في اسواق السفر تلعب دورا محوريا في التميز وتحقيق النجاح من خلال القدرة على مواكبة المتغيرات في هذا السوق الحيوي الذي يشهد نموا غير مسبوق خصوصا في الشرق الأوسط وهو الأمر الذي أدركته وتدركه دوما طيران الإمارات الذي بدأت عملية طويلة لإعادة هندسة منتجاتها وخدماتها في الأجواء بتكلفة تقديرية قد تصل إلى مليار دولار من خلال سلسلة من المنتجات الجديدة والتصميمات الداخلية التي ستكون طابع جميع طائرات الاسطول تغيُّر متطلبات المسافرين.
ويؤكد تيم كلارك رئيس طيران الامارات ان تكلفة الطائرة الواحدة تتراوح بين 10 الى 14 مليون دولار حسب نوعية الطائرة وحجمها وتشمل أنظمة الترفيه والمقاعد وغيرها في سعي الناقلة لتكون السباقة في دخول عصراً جديداً من الإبداع في فنون الضيافة، لتعيد بذلك أمجاد الماضي حين كان السفر الجوي محاطاً بالأبهة والفخامة.وتقوم الناقلة الجوية بإحداث ثورة في السفر الجوي من خلال طرح خدمات متميزة للمسافرين حول العالم ففي يونيو الماضي أعلنت طيران الإمارات عن برنامج تصل كلفته إلى أكثر من مليار دولار لتطوير هذه المنتجات والخدمات وعلى متن درجاتها الثلاث وهي الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة السياحية.
ومن ابرز هذه التجديدات ما سيفاجئ المسافر على متن طائرة الإمارات بوينج 777 ـ 300 إي.آر يو.إل.آر (ذات المدى البعيد جداً) على مختلف وجهاتها مثل دبي باريس ودبي ساو بالو التي ستنطلق اعتبارا من الاول من اكتوبر على طائرة بوينغ طراز 777 ـ 200 إل.آر، والتي تم تسلُّم أولاها في الأول من سبتمبر 2007.
وتتسلَّم طيران الإمارات 30 طائرة جديدة مزوَّدة بهذا المنتج الجديد خلال الفترة الواقعة بين يونيو 2007 ويناير 2009. كما تقوم الناقلة الجوية بتنفيذ برنامج جريء لإعادة تجهيز أسطولها الحالي من طائرات البوينغ 777 بعيدة المدى بتلك المنتجات.
وتتضمن الاستثمارات قيام طيران الإمارات بإدخال نماذج جديدة مطورة من أجنحة الدرجة الأولى ومقاعد درجة رجال الأعمال شبه المستوية والمحتوية على تجهيزات تدليك للجسم، ومقاعد الدرجة السياحية التي توفر مساحة أرحب لتمديد الساقين، بالإضافة إلى توفير شاشات تلفزيون شخصية تعتبر الأكبر في الصناعة ضمن كل درجة على طائراتها الحديثة من طراز بوينج 777 ذات المدى الطويل، التي تتزايد أعدادها سريعاً ضمن الأسطول.
وسوف تتوفر المنتجات الجوية الجديدة أيضاً على طائرات الإمارات الجديدة من طراز بوينج 777- 200 إل آر، التي انضمت أول واحدة منها إلى الأسطول خلال أغسطس 2007. وسوف تتسلم طيران الإمارات من الآن وحتى يناير 2009 نحو 30 طائرة مزودة بالمنتجات الجديدة. كما ستنفذ الناقلة برنامجاً مكثفاً لتطوير طائرات البوينج العاملة حالياً ضمن الأسطول وتجهيزها بالمنتجات الجديدة.
وترسي أجنحة الدرجة الأولى على طيران الإمارات معايير عالمية للفخامة منذ إطلاقها للمرة الأولى عام 2003، وتتضمن مقعداً جلدياً يتحول إلى سرير مستو بالكامل مع تجهيزات لتدليك الجسم، وثلاجة صغيرة تحتوي على مشروبات ومأكولات خفيفة وباب يفتح ويغلق أوتوماتيكياً لتوفير مزيد من الخصوصية. ويمكن للراكب طلب وجبات الطعام عندما يشاء وفق مفهوم خدمة الغرف الفندقية.
وتعاونت طيران الإمارات مع مصنعي الطائرات والمقاعد لإضفاء أجواء »الطائرة الخاصة برجال الأعمال« على قمرة الدرجة الأولى. وقد أصبحت أجنحة الدرجة الأولى المحسنة أكبر وأوسع، وتتضمن مساحات أرحب لتمديد الساقين وتخزين الأمتعة اليدوية مع دولاب أوسع ضمن الجناح لتعليق المعاطف. وتم رفع السقف، مما يعطي الراكب إحساساً أفضل بالرحابة عند الوقوف. ويمكن لركاب الدرجة الأولى الاستراحة أيضاً في صالون الدرجة الأولى الجديد تماماً على الطائرة.
ويمكن إمالة مقعد درجة رجال الأعمال، بدون أن يؤثر على الراكب الجالس في الصف التالي، ليصبح سريراً شبه مستو بطول 78 بوصة، مما يمنح فضاءً أرحب للراكب الطويل، الذي سيتمتع أيضاً بخصوصية أكبر بفضل الحواجز العالية.
وفي الدرجة السياحية، فإن مقاعد الجيل الجديد مصممة لتوفير مزيد من الراحة للراكب ومنح مساحة أرحب لتمديد القدمين. والمقعد مجهز أيضاً بمسند رأس قابل للتعديل، وسنادة قدمين عريضة. كما إن إدخال أحدث نظام للترفيه الجوي يلغى الحاجة إلى الصناديق الموضوعة أسفل المقاعد، مما يزيد من رحابة المساحة المتوفرة لمد القدمين.
وحافظت طيران الإمارات على التزامها بالابتكار من خلال طرح نظامها الترفيهي الرقمي فائق التطوُّر ذي الشاشة العريضة. ويشكِّل هذا النظام الجيل الثاني من أنظمة الترفيه الجوية ويوفر برامج سمعية وبصرية حسب الطلب تعد أكبر تشكيلة من المواد الترفيهية خلال الرحلات في الأجواء، كما يتضمن مزايا وظيفية فريدة تقدم لمستخدميه تجربة ترفيهية أكثر خصوصية من أي وقت مضى. وتتسلَّم طيران الإمارات خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، 24 طائرة ركاب جديدة مزوَّدة بالنظام الذي تم طرحه في شهر يونيو 2007.
وتصدَّرت الأجنحة الخاصة المصغَّرة المتوافرة على متن الدرجة الأولى في طيران الإمارات أرقى مستويات السفر الجوي الفاخر في العالم، منذ طرحها للمرة الأولى عام 2003. ومن أبرز مزايا تلك الأجنحة: سرير مسطَّح بالكامل ونظام تدليك مبيَّت في المقعد وخدمة طعام حسب الطلب في الغرف وميني بار شخصي تابع للجناح وباب منزلق يوفر أقصى درجات الخصوصية.
ويمكن إمالة مقاعد التدليك متعدِّدة المناطق في درجة رجال الأعمال على متن طيران الإمارات لتصبح سريراً طويلاً مسطحاً بزاوية 78 درجة، بما يوفر مساحة كبيرة للركاب طوال القامة. وتوفر المقاعد أكبر مساحة شخصية وستائر مرتفعة لضمان الخصوصية.
وتسمح لجميع المسافرين بإمالة ظهر المقعد بالكامل من دون التأثير على المساحة المتاحة للمسافر الجالس في المقعد الخلفي فضلا عن العديد من وسائل الراحة والرفاهية التي ستعطي المسافر إحساسا بالتجديد والخصوصية. وتم تصميم الجيل الجديد من مقاعد طيران الإمارات في الدرجة السياحية، بحيث توفر المزيد من المساحة للساقين والمزيد من الراحة.
ويتم تزويد رحلات طيران الإمارات المنطلقة من دبي الآن بوجبات يعدِّها مركز جديد مصمَّم خصيصاً لهذا الغرض بلغت كلفته 120 مليون دولار أميركي وتم افتتاحه خلال شهر يوليو الماضي وتبلغ طاقته الإنتاجية القصوى: 115 ألف وجبة يومياً.
دبي ـــــ علي الصمادي

