أصبح الدويتو الغنائي سمة أساسية في ألبومات العديد من الفنانين خاصة خلال الموسم الصيفي، فهناك تجارب كثيرة للثنائيات الغنائية، منها دويتو جمع كارول سماحة مع مروان خوري لأغنية بعنوان «يارب»، وآخر بين إيهاب توفيق ومدحت صالح لأغنية «عمري إيه» ضمن أحداث فيلم «عجميستا»، وهناك دويتو جمع بين إليسا والشاب مامي، ثم أصالة ورامي صبري في أغنية «مش فاكرة».

والمتتبع لمسار الدويتو الغنائي منذ بداياته على يد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب مع راقية إبراهيم في فيلم «رصاصة في القلب»، يجد أن هذه التجارب الغنائية تحدث دائماً بين المطربين للالتقاء بأصوات أفضل منهم، أو على الأقل لتحقق شهرة أكبر للمطربين الكبار، وكنوع من المساعدة للمربين الصغار أو بهدف الالتقاء الفني المعبر عن الحب والصداقة.

وتعتقد المغنية اللبنانية رولا سعد ان مشاركتها مع الفنانة صباح في أغنيتين حملها مسؤولية كبيرة، وتقول: اخترت صباح لتكريمها وتكريمي أيضاً، وفي هذه المرة حملتني ثقة كبيرة بالنفس، لأن «الصبوحة» هي التي اختارتني، وأعتقد أنني لن أقدم الدويتو ثانية، لأنني لن أجد ما يفوق الصبوحة انتشاراً فنياً واسعاً عربياً لامعاً.

أما الفنانة اللبنانية صباح فتقول: طلب مني كريم أبي ياغي تقديم «دويتو» مع رولا سعد بناءً على طلب رولا، أما في الدويتو الثاني فقد طلب مني بشير تقديم أغنية أستعيد بها أرشيفي الغنائي، فطلبت منه أن تشاركني رولا سعد لأن صوتها جميل ولديها إدارة أعمال جيدة، وبالطبع هذه التجارب أفادت كثيراً في عودتي للجمهور، كما أعادت إلي ذكريات الصبا.

ويرى الملحن والمغني اللبناني مروان خوري أن هناك أشكالاً وأنواعاً أخرى للدويتوهات، مثل الحوار الغنائي الذي يمكن أن يعطي الدويتو أبعاداً فنية أكبر، كتعدد الطبقات الغنائية التي يمكن أن يحملها هذا الحوار، وهذا ما كان يحصل في الأفلام الغنائية القديمة.

ويضيف: يجب أن نشهد أنواعاً أخرى مع الاعتماد على عوالم غنائية عاطفية أشمل، يمكن أن تضيف إلى شخصية الدويتو ملامح أخرى تخرج به من النطاق التقليدي الشائع والمتداول.وتتفق المغنية اللبنانية كارول سماحة مع خوري في الرأي،

إذ ترى أن الدويتو الذي صوراه معاً ليس فيه قصة وأصبح الناس يحكمون على الكليب من خلال قصته، وهذا أمر خاطئ، فالكليب عامل فني جمالي، وقد قصدنا أنا ومروان في كليب «يارب» عدم تقديم قصة في الكليب، لذلك كان ما قدمناه مختلف تماماً.

أما فضل شاكر فيؤكد أن الدويتو الغنائي في العالم العربي أخيراً، يسير على خط واحد، وهو الأغنية الفردية الموزعة على صوتين، وليس الدويتو الذي موضوعه لشخصيتين. ويقول : بالنسبة لي قدمت في مسيرتي الفنية أكثر من دويتو، وكان الأكثر نجاحاً بينها «خذني معك» الذي صورته مع يارا، وقد سبقه دويتو ناجح مع شيرين أيضاً،

ورغم أن كثيرين قالوا لي إن يارا مغنية جديدة ومبتدئة، لكنني جازفت ونجحت التجربة لأن يارا تتمتع بصوت جميل ومليء بالإحساس، وأعتقد أن التجربة ناجحة وأفادتني كما أفادتها. وتثني المغنية اللبنانية يارا على نجاح تجربتها مع فضل شاكر قائلة: إن للفنان اللبناني الفضل في نجاح الدويتو،

ولقد اختارني مسؤول الشركة وتم تسجيل الصوت والتصوير، وكنت خائفة بالفعل من الوقوف أمام نجم كبير مثل فضل شاكر، لكنه في الواقع ساعدني كثيراً في تخطي أمور كثيرة، كما ساعدني في التمثيل، حيث كنت مرتبكة أحياناً.

وتضيف يارا: لا مانع لدي من تصوير كليب آخر مع أي فنان ، بشرط ألا يقل نجومية عن فضل شاكر، وألا تقل أغنيته انتشاراً عن «خذني معك». من جانبها، ترى المغنية اللبنانية نانسي عجرم أن الدويتو من الممكن أن يخدم فناناً شاباً أكثر من أن يفيد مطرباً كبيراً ومعروفاً، لكن بالنسبة لها فهي نجحت من دون أن تلجأ للغناء مع أحد المطربين، وقالت إن الدويتو لا يشغلها في الوقت الحاضر.

ويكشف الفنان التونسي صابر الرباعي أن تجربته مع الفنانة السورية أصالة في دويتو «ع اللي جرى» كانت بالمصادفة، ولم يجهز لها، وكان ذلك عندما شارك في عيد ميلاد إحدى المجلات اللبنانية في بيروت، وقام بتقديم هذه الأغنية، وصعدت أصالة وغنت معه وأعجبت الأغنية كل الحضور، ومازال صابر وأصالة ينويان إعادة التجربة، ولكن الأمر يتعلق باختيار موضوع الأغنية.

أما المغني المصري الشعبي حكيم فيقول: هدفي الأساسي من الدويتو أن أنقل الأغنيات العربية بروحها الشرقية إلى آذان المستمع الغربي. بينما تعترف الممثلة المصرية سمية الخشاب أن من شجعها على تجربة الدويتو هو الفنان مصطفى قمر، رغم أنها كانت غير مستعدة وتحتاج إلى تدريب صوتها، مع أن بدايتها الفنية كانت في مجال الغناء.

ويريد الفنان المصري مصطفى قمر من الدويتو نجاحاً عالمياً وليس انتشاراً على المستوى المحلي فقط، وهذا ما لم يحدث في دويتوهاته السابقة مع مغنين مصريين وأجانب، حيث لم يتحقق النجاح المطلوب. وللمغني المصري شعبان عبد الرحيم وجهة نظر خاصة، فهو حين يريد عمل دويتو سيكون مع إبنه (عصام)، لأنه لا يحب الكليب المليء بالبنات، ويفضل «السادة»، كما يقول.

وعن تجربته مع فرقة «ميامي» الكويتية، يؤكد «شعبولا» استعداده لتكرار التجربة معهم للمرة الثالثة أو مع غيرهم من الفنانين العرب، وهو يرفض التعاون مع مغنين من أميركا لأنه لايزال يكره أميركا وإسرائيل ويرفض حتى السفر إليهما.

وتقول المغنية المغربية سميرة سعيد أن أغنية «يوم ورا يوم» نجحت مع الألبوم الذي حقق أعلى المبيعات، فالأغنية كانت مميزة والفائدة كانت مشتركة بينها وبين الفنان الجزائري الشاب مامي، الذي ثبت قدميه في الوطن العربي.

ويعتبر المغني المصري تامر حسني الذي اشترك مع مواطنته المغنية شيرين عبد الوهاب في ألبوم وعملا ثنائيا غنائياً، أن أغنيات الدويتو لا تنجح بقدر رواج أغنيات الألبوم الفردية. بينما ترى شيرين أنها استفادت جداً من قيامها بعمل الدويتوهات، خاصة أن بدايتها كانت من خلال دويتو مع تامر حسني وحقق نجاحاً كبيراً، وبعد انتشارها قدمت دويتو مع فضل شاكر، ونجح أيضاً.

أما الدويتو الأخير مع الفنان المصري هاني شاكر فتعتبره شيرين الأهم بالنسبة إليها، خاصة أنه جاء مع فنان كبير بحجم هاني شاكر، وتقول إنها تحضر لدويتو قريباً مع مطرب كبير أيضاً لكنها تتكتم تفاصيله الآن لحين البدء فيه.وختاماً، يرى هاني شاكر أن الدويتو مهم جداً، ولكن يجب أن تكون الكلمات جيدة واللحن كذلك، مشيراً إلى أن الدويتو الأخير مع شيرين، أفاده جداً خاصة أن شيرين تمتلك صوتاً وإحساساً رائعين.

القاهرة ـ هناء حسن