قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز بأن دبي توفر مجموعة قنوات استثمارية طويلة وقصيرة الأمد في قطاعها العقاري الآخذ بالنضج وأبرزها ما يتحدث عنه العاملون في السوق والتي يعتبرونها أفضل طريقة لجني الثروات في السوق العقاري.

وتتلخص بفكرة الشراء عندما تكون دورة السوق في أدنى نقطة أي عندما تكون الأسعار في أدنى مستوياتها،وينصح العاملون في السوق بأن تتم عمليات الشراء من خلال القروض التي تقدمها شركات التمويل العقاري أو المصارف والبنوك التي باتت منفتحة أكثر من ذي قبل على صعيد التعاطي مع طالبي القروض لشراء المنازل،

ويرى العاملون في السوق بأن استخدام القرض لشراء عقار يعظم الأرباح بسبب ارتفاع الأسعار مقابل أسعار فائدة القرض. وشدد التقرير على أن الغالبية تنظر إلى العقار كونه من الأصول التي تتمتع بالملاذ الآمن، وتعطي فترات الهبوط والصعود في القطاع العقاري الفرص العديدة لجني أرباح رأسمالية.

وأشار التقرير إلى أن السوق يقدم قناة استثمارية قيمة أخرى تضمن جني الأرباح إذا ما أحسن استخدامها وهي تطوير المساكن والمنازل (الشقق والفيلل) التي مضى على تنفيذها بضع سنوات وهناك العديدون ممن لجأوا إلى هذه الطريقة المربحة عندما اهتموا بمسائل تجميلية انحصرت بالاصباغ

ومنهم من فضل رفع أرباحه من خلال القيام بعمليات ترميم كاملة لبعض المباني التي يملكونها أو تلك التي اشتروها من ملاك راغبين ببيعها دون أن يقدروا قيمتها الحقيقية في سوق يعج بالطلب، وينصح أولئك الذين جربوا تلك الوسائل حصر التكاليف المالية المترتبة على عملية التطوير مقابل الأرباح المتوقعة.

وأشار التقرير إلى أن على شركات التطوير العقاري أن تدين بالفضل لهذه المدينة التي وفرت بجهود مخلصة وعناء ملاذا آمنا دفع بالكثيرين إلى ترك أوطانهم واتخاذ قرار العيش فيها بلا منغصات بقدر ما دفعتهم إلى المدينة إلى وضع الخطوات الأولى على درب الاستثمار للمنخرطين في السوق حديثا ومضاعفة الأرباح والاستثمارات بالنسبة لقدامى المستثمرين الاجانب.

وأكد التقرير على أن الاستثمار في العقار لا يزال القناة الاستثمارية الأكثر جذبا للمستثمرين وغيرهم لأنه الوعاء الاستثماري الوحيد الذي يحافظ على قيمته بخلاف باقي الأصول التي يمكن أن تتبخر لأي سبب كان.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز بأن الكثيرين حول العالم جنوا الكثير من المال من الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة بغيره من باقي الأصول، وحتى المستثمرين الكبار عليهم العيش في مكان ما، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من القطاع العقاري جاذباً للمستثمرين في دبي وفي أمكنة أخرى من العالم.

ويرى التقرير بأن هناك حقيقة بسيطة في عالم الاستثمار مفادها أن العقار اثبت جدواه الاستثمارية للكثير من الناس أكثر من أي أصول أخرى، ويمكنك ملاحظة كيف أن الكثير من الناس الذين تعرفهم جنوا الأموال الطائلة عبر الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة مع الذين يستثمرون في الأسهم أو الذين أسسوا أعمالهم الخاصة.

وحدث هذا الأمر عبر الحظ أكثر منه عبر الأحكام مع اتجاه غالبية الناس لشراء منزل ينوون السكن فيه، على كل حال فان المسألة تعتبر الاساس المتين للسوق العقاري وتوفر استقرار قيمة السكن، وباختصار فان على كل شخص أن يعيش في مكان ما ولذلك فان المنزل يتمتع دائماً بقيمة باقية ما.

وأشار التقرير إلى أن أفضل طريقة لجني الثروات في السوق العقاري الشراء عندما تكون دورة السوق في أدنى نقطة أي عندما تكون الأسعار في أدنى مستوياتها، ويفضل أن تتم العملية بواسطة القروض، لأن استخدام القرض لشراء عقار يعظم الأرباح بسبب ارتفاع الأسعار مقابل أسعار فائدة القرض.

إن الاستثمارات الأخرى لا تتمتع بالضرورة بمثل هذه القيمة، فيمكن لصناديق التحوط أن تتبخر في ليلة وكذلك للأسهم إذا ما أعلنت شركة إفلاسها، وتتمتع السندات الحكومية بالقيمة نفسها للعقار. وأضاف التقرير إلى أن هناك طرقا أخرى لجني الثروات في دبي منها تطوير المساكن الموجودة، وقد يقتصر الأمر على النواحي التجميلية مثل الصباغ وصولاً إلى عملية ترميم كاملة، ولكن ينبغي احتساب التكلفة المترتبة على عملية التطوير مقابل الأرباح المتوقعة.

وحول مخاطر الحروب وتداعياتها وأثارها على العقار يقول التقرير بالتأكيد فان المنزل قد يتعرض للدمار في الحروب كما شاهدنا في لبنان مثلاً، ولكن عند شرائك منزلاً في منطقة مستقرة من الناحية الجيو ـ سياسية فان استثمارك مضمون، إن حجارة الآجر هي الأفضل في مجال الأصول الثابتة وتحتاج إلى القنابل لتدميرها.

وبات واضحاً انه يالتوازي مع نمو دور دبي كملاذ آمن في الشرق الأوسط فان الضغوطات بدورها تزيد على المعروض من الوحدات السكنية، إن الناس الذين يفرون من المناطق الخطرة في اتجاه أماكن أكثر أمناً مع عائلاتهم سيكونون في منأى عن أي أذى.

كما أن النزاعات العسكرية في الشرق الأوسط أدت إلى زيادة العائدات النفطية في قصة أخرى محزنة ولكنها حقيقية مجدداً، وقدرت الزيادة في الايرادات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 80 مليار دولار في 2006 مقارنة مع 2005، وذلك قبل اندلاع الحرب في غزة ولبنان، فكم ستبلغ هذه الايرادات في حال تجاوز سعر برميل النفط 78 دولاراً؟

من السهل التوصل إلى خلاصة مفادها أن هذا الفائض من السيولة سيتوجه جزء منه إلى القطاع العقاري في دبي حيث تتمتع الإيجارات بعائد مرتفع في ظل استقرار سياسي، كما أن الطلب الإضافي من قبل الناس قليلي الحظ المحاصرين بين النزاعات المسلحة والتفتيش عن ملاذ آمن سيؤدي إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية في سوق يعاني أصلاً من الضغط.

وفي ضوء هذه التطورات فان حكومة دبي تواصل تحسين القانون المتعلق بالتملك العقاري، ويتوقع أن تصدر قريباً تشريعات متعلقة بالتملك الجزئي و«المشاركة بالوقت» حسبما ذكر خبير في امينفو.

الخروج من السوق أصعب

وتعتبر قوى السوق العوامل الوحيدة والكفيلة بتأمين حركة صعودية للأسعار قبل التصحيح الذي لا يمكن تفاديه، وذلك بسبب بدء تسليم الوحدات السكنية في وقت متأخر من السنة المقبلة، وباختصار فان قوى السوق تدفع نحو ارتفاع قوي للأسعار يؤدي إلى تراجع العائد التأجيري.

ومن الأمور اللافتة أن العائد التأجيري في لندن يتراوح بين 3 و4% في حين يتراوح في دبي بين 8 و10%، ويمكن أن يؤدي ارتفاع مفاجيء لأسعار العقارات في دبي إلى تراجع هذا العائد التأجيري ليقترب من المعدلات العالمية.

وفوق كل ذلك ان السيولة اللازمة لرفع أسعار العقارات في دبي متاحة كلياً في منطقة الشرق الأوسط مع زيادة الايرادات النفطية وتضاؤل الفرص الاستثمارية، والعامل السلبي الوحيد بالنسبة إلى المستثمرين هو ان تكون الارتفاعات السعرية في الأسواق الاستثمارية قصيرة الأجل لأن الخروج من السوق العقاري أصعب من الدخول إليه.

أسعار عقارات دبي قد تتضاعف ثلاث مرات

وينقل التقرير سؤالا يتداوله الكثيرون: هل ستكون هناك نهاية لارتفاع أسعار العقارات في دبي؟ إنها ظاهرة بادية في الاتجاه الصعودي للاستثمار في السوق العقارية في دبي، لدرجة أن المرحلة النهائية تتسم بارتفاع حاد في الأسعار، ويظهر المنحنى البياني للقطاع العقاري في دبي مكاسب قوية للقطاع في السنوات الثلاث الماضية،

فما هي قوى السوق التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وكيف يحدث ذلك؟ ويتفق كل الناس أن كل أسواق العقارات في العالم تتحرك في دورات متعاقبة، ولكن المشكلة تبرز غالباً في معرفة موقعك في الدورة وفي أي وقت.

ويخلص التقرير إلى أن المستثمرين الناجحين يتخذون قرارهم الصائب، في حين أن الفاشلين لا يعرفون اتخاذ القرار الاستثماري الصائب، ويهتم المستثمرون الذين يخططون للبقاء في منازلهم لمدة طويلة بالأمر، وهم يدركون أن ما يتراجع اليوم سيعود للارتفاع مجدداً خلال فترة تسديد التمويل العقاري.

إن إيجاد دورة القطاع العقاري في دبي مسألة شائكة لأن السماح بالملكية الحرة للأجانب يعود فقط إلى 3 سنوات خلت، قبل ذلك كان السوق يقتصر على المواطنين الإماراتيين، ولذلك كان السوق ضيقاً والأسعار منخفضة بصورة اقل مما لو كان مفتوحاً.

ولذلك عندما سجلت أول عملية بيع للأجانب في مايو 2003 فان نقطة القياس كانت قريبة من المعدلات التي كانت سائدة في فترة السوق الضيق، وهذا يعني أن الأسعار يمكن أن تتضاعف مرتين أو ثلاث مرات في بعض الحالات قبل أن تقترب من معدلاتها الحقيقية مقارنة مع المعدلات العالمية.

والسؤال المطروح هو: هل السوق العقاري في دبي عند قيمته الحقيقية حالياً أو تجاوزها؟ بالنظر إلى أماكن مثل بريطانيا فان أسعار العقارات في دبي لا تزال متدنية، في حين أن المقارنة مع بعض الأماكن في آسيا باستثناء طوكيو أو هونغ كونغ أو شنغهاي فان الأسعار في دبي تبدو أعلى.

ومع ذلك فان العائد التأجيري في دبي يعتبر بين أفضل العائدات عالمياً في الوقت الحالي، وقد ارتفعت أسعار الإيجارات في دبي بسبب النقص الملحوظ في الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم ولذلك ارتفع العائد التأجيري بالنسبة إلى الملاك.

توقعات الأسعار

أشارت توقعات مختلفة إلى أنه من المنتظر أن تظل أسعار المنازل في دبي مستقرة وربما ترتفع حتى عام 2009 على أقل تقدير مع استمرار تفوق العرض على الطلب. واستبعدت حدوث تصحيح حاد في أسعار العقارات في دبي مع استمرار قوة نمو السكان في الإمارة التي تتطلع إلى معدل نمو اقتصادي بنسبة 11% سنويا حتى عام 2015.