أشار تقرير إلى أن الصين تعد حاليا اكبر مورد أجنبي لقطع الغيار لشركة بوينغ من خلال عقود مستمرة لمنتجات الطائرات قيمتها 5. 2 مليار دولار أميركي. وقال جون بيرنز، نائب رئيس عمليات بوينغ في الصين، خلال معرض ومؤتمر اكسبو الآسيوى الدولي للطيران الذي عقد خلال الفترة من الاثنين إلى الخميس إن الصين هي عرض مثير وتوفر فرصا اكبر للشركات المصنعة للمعدات الاصلية أكثر من مجرد بيع الطائرات.

وذكر بيرنز خلال المؤتمر أن التحرير يخلق بيئة أكثر تنافسية، وان استراتيجيات شركات الطيران تساعد في هذا النمو من خلال الاستجابة لرغبات المستهلكين لاختصار الوقت من خلال الطيران من نقطة إلى أخرى. وقال بيرنز إن الصين ستحتاج إلى أكثر من 2900 طائرة جديدة لتلبية مطالب النمو الصناعي، وأضاف أن هذا الأمر سيؤدى حتما إلى المزيد من الاستثمارات في البر الصيني الرئيسي.

وأشار إلى إن بوينغ لديها حاليا 170 موظفا مقيما في الصين، و3 آلاف شخص يعملون في مشروعات مشتركة لبوينغ. وأضاف الصين تقوم الآن بدور في جميع طرز بوينغ الحالية . وكان معرض ومؤتمر اكسبو الآسيوي الدولي للطيران قد اختتم في هونغ كونغ أول من أمس الخميس، وهي المرة الاولى التي تنقل فيها اكسبو موقع معرضها من سنغافورة إلى هونغ كونغ.

وتسعى الصين لتوطيد أقدام شركاتها وتعزيز إنتاجها لتغذية الصناعات العالمية، وقالت الحكومة الصينية إن الابتكار يعد أكبر أمل متوقع من الشركات الصينية الناشئة. وأشارت إلى أن إستراتيجيتها تقوم على اعتبار أن الابتكار يعني الابداع في المنتجات والتكنولوجيا والإدارة والنظام بغض النظر عما إذا كانت الشركة مملوكة للدولة أم لا.

بدأت الصين إصلاح الشركات المملوكة للدولة منذ أعوام مضت بهدف تأسيس نظام شركات حديث، مع تطوير مجموعة من الشركات متعددة الملكية. وبرز العديد من الابطال الجدد من شركات في قطاعات مثل المعلومات والاتصالات وحماية البيئة والتكنولوجيا الفائقة والجديدة. وترى بكين أنه ومن خلال الابتكار يمكن للشركات أن تلعب دورها الواجب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحل مشكلات الجودة والكفاءة.

ويثير نمو الصناعات والشركات الصينية جدلاً كبيراً حول وضع الفائض التجاري للبلاد، لكن في الجانب الآخر أكدت بكين أنها لا تسعى للحصول على فائض تجاري كبير، وأنها مستعدة لإقامة علاقات أعمال وثيقة مع الدول الأخرى الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا الباسيفك أبيك على أساس من المساواة والمنفعة المتبادلة.

وقال مسؤول صيني أمام تجمع قادة أعمال أبيك إن الصين تشارك بشكل فعال في التعاون الاقتصادي الاقليمي، وتشجع تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار في منطقة آسيا الباسيفك. وتجرى الصين حاليا، والتي وقعت اتفاقيات تجارة حرة مع رابطة دول جنوب شرق آسيا وشيلي وباكستان، مفاوضات تجارة حرة مع استراليا ونيوزيلاندا وسنغافورة، وتقوم بدراسات جدوى مع الهند وجمهورية كوريا بشأن التجارة الحرة.

وترى الصين نمو التجارة الدولية يفيد كافة الدول، وان الطلب المحلى الهائل للصين وسوقها المحلية الشاسعة يدفعان نموها الاقتصادي قدما. وفي هذا السياق قال المسؤول الصين لا تسعى للحصول على فائض تجاري كبير. وتعهد بان تواصل الصين تحويل نمطها للنمو التجاري، وزيادة الاستيراد، وتدعيم حماية حقوق الملكية الفكرية لضمان تحقيق نمو منسق ومتوازن للواردات والصادرات، وكذا الإسهام في النمو المستدام للتجارة العالمية.

تشجيع الشركات الأجنبية على البحث والتطوير

أكدت الحكومة الصينية أنها تشجع الشركات الأجنبية على بناء المزيد من مراكز للبحث والتطوير داخل البلاد. وقالت إنها تتوقع أن تقيم الشركات سريعة النمو مزيداً من مراكز البحث والتطوير في الصين، وأضافت أن لديها مواهب وامكانات سوق كافية تتسع لها.

وشددت الصين على أنها ستلتزم بشكل ثابت بسياسة الانفتاح، وحماية الحقوق المشروعة للمستثمرين الاجانب من خلال تحسين القوانين واللوائح ذات الصلة. وأشارت إلى أنها تسعى جاهدة من أجل توفير بيئة نزيهه وشفافة لهم. وقالت إن وفرة العمالة الماهرة تعد ايضا ميزة للصين لجذب الشركات الاجنبية، حيث يمكنها الحصول على مواهب كافية في البلاد.